الفقر الإستراتيجي حول أوكرانيا مشكلة مستعصية

الفقر الإستراتيجي حول أوكرانيا مشكلة مستعصية

الخميس ٢٩ / ٠٤ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية إن أوكرانيا مشكلة مستعصية تفاقمت بسبب الافتقار إلى الإستراتيجية.

وبحسب مقال لـ «يوليا جوجا»، الأستاذة المساعدة في جامعة جورج تاون، مع استمرار روسيا في حشد القوات العسكرية والمعدات على الحدود الأوكرانية، مع توجيه اللوم إلى ما يسمى بالاعتداءات الأوكرانية، كان رد الغرب بطيئًا ومترددًا.


وتابعت الكاتبة تقول: كما كان الحال لعقود عديدة، سيكون الأمر متروكًا للولايات المتحدة فيما يتعلق برسم خطوط حمراء في أوروبا الشرقية.

وأضافت: لا شك أن إدارة بايدن تدير أولويات متعارضة، لكن تجنب المواجهة مع روسيا يجب أن يظل أيضًا على رأس جدول الأعمال.

وأردفت تقول: للقيام بذلك، ستحتاج الولايات المتحدة إلى تطوير إستراتيجية تحمي أوروبا الشرقية بشكل آمن من روسيا، مع تقليل التدخل الغربي.

ومضت تقول: أصبحت أوكرانيا مشكلة مستعصية على الحل بالنسبة للغرب، وتفاقمت بسبب غياب الإستراتيجية تجاه الكرملين.

وتابعت: يجب أن ندرك أيضًا أن استقلال أوكرانيا وسلامتها وتوجهها الغربي تهدد روسيا. أوكرانيا، التي تحارب الاحتلال منذ أكثر من 7 سنوات، حيوية للمصالح الغربية والأمريكية ولأمن أوروبا واستقرارها.

وتابعت: هناك 3 خطوات واضحة يجب على إدارة بايدن اتخاذها إذا كانت تأمل في تخفيف حدة الأزمة مع روسيا في أوروبا الشرقية دون الانجرار إلى الصراع.

وأوضحت أن أولى تلك الخطوات إدراك أن صيغة نورماندي قد فشلت، أما الثانية فهي أخذ زمام المبادرة في مفاوضات السلام مع روسيا، والثالثة تشكيل إستراتيجية لمنطقة البحر الأسود.

ومضت تقول: كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محقًا في اتهام فرنسا وألمانيا بالالتزام الفاتر باتفاقيات مينسك، لم يتم إحراز تقدم في الاتفاقيات خلال 7 سنوات وهي الآن ميتة فعليًا.

وأضافت: الأسوأ من ذلك أن نموذج نورماندي مُعرض لخطر تهديد الأمن الإقليمي وسط تصاعد ألمانيا والولايات المتحدة.

وتابعت: التوترات بشأن نورد ستريم 2، ونهاية فترة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مزيد من التساهل مع روسيا.

وأردفت تقول: هناك حاجة ماسة إلى منصة تفاوض جديدة، في حين أنه من المستحيل إيجاد حل فعال قصير المدى للصراع في أوكرانيا دون روسيا، يجب على الولايات المتحدة أن تضع ثقلها خلف صيغة بديلة تخدم المصالح الأمنية لأوروبا الشرقية.

واستطردت: تعتبر منصة القرم مكانًا قويًا للبدء، كما هو الحال بالنسبة لاجتماع بايدن المقترح مع بوتين في الأسابيع المقبلة، يمكن أيضًا استخدام مذكرة بودابست، التي ضمنت سلامة أوكرانيا واستقلالها في عام 1994، كدليل في صياغة المفاوضات المستقبلية، وسيوفر هذا الشكل للمملكة المتحدة دورًا أكبر في المفاوضات.

وأضافت: يجب على المجتمع الدولي أيضًا أن يعترف بأن السلام في أوكرانيا لا يمكن أن يتحقق مع وجود روسيا على طاولة المفاوضات وغياب الولايات المتحدة.

وتابعت: على مدى 30 عامًا تحملت أوكرانيا وطأة سلسلة من النزاعات، التي حرَّضت عليها روسيا، والتي لم تُحل بعد، حول البحر الأسود.

وتابعت: لقد مُنحت روسيا منذ فترة طويلة الحق في مواجهة جارتها دون أن تخضع للمساءلة، ثم سُمح لموسكو بالاستفادة من دعم الحلفاء الاقتصاديين الأقوياء في أشكال التفاوض مثل صيغة نورماندي.

ومضت تقول: يمكن قول الشيء نفسه عن الصراعات المستعصية في جورجيا ومولدوفا وناغورنو كاراباخ. لن يتقدم التكامل الغربي لأوروبا الشرقية، فضلاً عن الحلول المعقولة لجميع نزاعات البحر الأسود، إلا إذا كانت واشنطن مستعدة لمواجهة مزاعم روسيا الإقليمية والسياسية غير القانونية وغير العادلة.

وخلصت إلى أن إستراتيجية البحر الأسود الشاملة تعد أمرًا بالغ الأهمية إذا أرادت إدارة بايدن منع التصعيد وردع روسيا على المدى الطويل.

وأضافت: لا ينبغي النظر إلى تحركات القوات الروسية على الحدود الأوكرانية بمعزل عن الحركة البحرية الروسية في البحر الأسود. يمتد العدوان الروسي إلى ما هو أبعد من أوكرانيا ليشمل منطقة أوروبا الشرقية بأكملها.

وتابعت: لن تنجح إستراتيجية البحر الأسود في الدفاع ضد روسيا إلا إذا أعطت إدارة بايدن الأولوية لمكافحة الفساد في المنطقة، ليس أقلها في أوكرانيا، حيث فتح الفساد الباب لفترة طويلة أمام النفوذ الروسي.
المزيد من المقالات
x