عاجل

ولي العهد: كسرنا الأرقام «غير القابلة للتحقيق».. ولا ضريبة على الدخل «بتاتا»

العمل على تحقيق الفرص وتطوير القدرات البشرية والحكومية

ولي العهد: كسرنا الأرقام «غير القابلة للتحقيق».. ولا ضريبة على الدخل «بتاتا»

الأربعاء ٢٨ / ٠٤ / ٢٠٢١
البترول لن ينتهي ونريد الاستفادة من كل شيء في المملكة

النفط خدم المملكة بشكل كبير جدًا، والمملكة دولة قائمة قبله


تركيزنا الرئيسي هو نمو حجم صندوق الاستثمارات العامة

زيادة الضريبة إلى 15% كانت مؤلمة للغاية.. وهي مؤقتة

تحويل الإستراتيجيات إلى أوامر للوزارات

النمو السكاني في الرياض يتطلب فرصًا استثمارية أكبر

قدرة المواطن على الادخار هي الهدف القادم بعد خفض البطالة

- لدينا 5 جامعات مُصنَّفة من أهم 500 جامعة في العالم

أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ان «المواطن السعودي» أهم ركيزة للنجاحات وان الخوف غير موجود في قاموس السعوديين.

وتناول سموه في مقابلة بثها التليفزيون الرسمي، وأهم شبكات التلفزة العربيةامس أبرز ما حققته برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية، مشيرا الى ان المصلحة هي أن ينمو الوطن وأن يكون المواطن راضيًا .

دور النفط

وأكد سمو ولي العهد أن النفط خدم المملكة العربية السعودية بشكل كبير جدًا، مشيرًا إلى أن المملكة كانت دولة قائمة قبل النفط.

وأوضح سموه أن حجم الدخل والنمو الذي حققه النفط أكبر بكثير من احتياجاتنا في ذلك الوقت، وتحديدًا في الثلاثينيات والأربعينيات، وكان حجم الفائض من الدخل والنمو الاقتصادي أكثر مما نطمح إليه مئات المرات.

حجم الإنتاج

وقال سموه: «كان هناك انطباع بأن النفط سيتكفل بكل احتياجات المملكة، وطبعًا في ذلك الوقت - الثلاثينيات والأربعينيات - كان سكان المملكة أقل من ثلاثة ملايين نسمة، وقد يكون أقل بكثير، والرياض في ذلك الوقت كان عدد سكانها 150 ألف نسمة».

وأضاف: «مع مرور الزمن زاد حجم الإنتاج بشكل طفيف جدًا، لكن حجم النمو السكاني ازداد بشكل ضخم للغاية من مليون ومليونين وثلاثة ملايين إلى عشرين مليون مواطن سعودي، فأصبح النفط يغطي الاحتياجات وطريقة الحياة التي تعوّدنا عليها من الستينيات والسبعينيات».

جودة الحياة

وتابع يقول: «لو تم الاستمرار في نفس الحال مع نمو عدد السكان سيؤثر ذلك بعد عشرين سنة أو عشر سنوات على مستوى جودة الحياة التي عشناها مدة خمسين عامًا»، مؤكدًا رغبة المملكة في المحافظة على نفس مستوى جودة الحياة وأفضل مع مرور الزمن والاستمرار في النمو.

وقال: «نحن السعوديين نريد أن نحافظ على نفس مستوى الحياة وأفضل مع مرور الزمن ونستمر في النمو في المستقبل، ناهيك عن خطورة أن اقتصاد المملكة يعتمد بشكل رئيسي على النفط وما يجابه النفط في الأربعين أو الخمسين سنة القادمة من تحديات وقلة استخدامه، وستكون أسعاره أقل على المنظور البعيد».

تبعات اقتصادية

وأشار سموه إلى أنه قد يكون هناك خلل في الوضع الاقتصادي بالمملكة، وتبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تُحمد عقباها، الأمر الآخر أن هناك فرصًا كثيرة في المملكة في قطاعات مختلفة غير القطاع النفطي، منها التعدين والسياحة والخدمات "اللوجستيات" والاستثمار، وهناك فرص كثيرة ضخمة، ولا يزال هناك رغبة ودافع قوي جدًا نطمح لأن نستفيد منها كسعوديين ولوطننا الغالي، وأعتقد أن هذين دافعان رئيسيان لعمل رؤية 2030 لكي نزيل التحديات التي تواجهنا كي نستغل الفرص غير المستغلة التي قد تكون بحجم 90 % من وضع اليوم، ونستمر في النمو والازدهار وننافس على كل الجبهات.

أهم الإنجازات

وتطرق سمو ولي العهد لأهم الإنجازات التي تحققت في الأعوام الخمسة الماضية من انطلاق الرؤية، مشيرًا إلى أن الإنجازات كثيرة جدًا، ولكن أهم التحديات التي كانت موجودة من قبل موضوع الإسكان، حيث كانت لدينا مشكلة إسكان عمرها عشرون سنة لم نستطع حلها، والمواطن ينتظر أن يحصل على قرض أو دعم سكني لـ 15 عامًا تقريبًا، ومستوى نسبة الإسكان لم ترتفع ما بين 40% إلى 50%، وقبل الرؤية كانت 47%.

مشاريع الإسكان

وأضاف سموه: «رصد لها في عهد الملك عبدالله ـ رحمه الله ـ 250 مليار ريال في 2011 وفي 2015 لم يُصرف منها إلا ملياران فقط ولم تستغل ولم تتمكن وزارة الإسكان من تحويل هذه المبالغ إلى مشاريع على الأرض بسبب رئيسي هو أن مركز الدولة ضعيف والوزارات متفرقة، فلا يستطيع وزير الإسكان دون أن تكون هناك سياسة عامة للدولة بالتنسيق مع البلديات، البنك المركزي، والمالية، وسن التشريعات والقطاع الخاص إلى آخره، فمثلًا الـ250 مليارًا رجعت للخزينة، وصرفت ميزانية سنوية، وكانت نتائج ذلك ارتفاع نسبة الإسكان من 47% إلى 60% فقط في أربعة أعوام.

الاقتصاد غير النفطي

وقال سموه: إن النمو الاقتصادي في القطاع غير النفطي كان بمعدلات غير طموحة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، في الربع الرابع في 2019 نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.5% ولو لم تكن الجائحة في 2020 واستمر حتى وصوله إلى 5% في القطاع غير النفطي، وسنعود في هذا العام والعام المقبل في أعلى المستويات وسنزيد في المستقبل.

معدلات البطالة

وفيما يتعلق بالبطالة، أكد سموه أنها كانت 14% في الربع الأول من 2020، ووصلنا إلى 11%، ومع الجائحة ارتفعت البطالة وكنا أفضل سادس دولة في G20 أداءً من ناحية البطالة، والآن في الإعلان في الربع الرابع من 2021 عدنا إلى 12% وسنكسر حاجز 11% في العام الحالي وصولًا إلى 7%.

السجل التجاري

وأكد سمو ولي العهد أن الإيرادات غير النفطية ارتفعت من 166 مليارًا إلى 350 مليار ريال سعودي، مضيفًا: السجل التجاري مثلًا كان يستغرق أيامًا حتى يُستخرج مرورًا بست جهات حكومية، والحكومة الإلكترونية تستخرجها في نصف ساعة والاستثمارات الأجنبية تضاعفت ثلاث مرات أو أكثر من خمسة مليارات ريال سنويًا إلى 17 مليار ريال سنويًا، والسوق السعودي عالق من الأزمة الأخيرة ما بين أربعة آلاف نقطة إلى سبعة آلاف نقطة، والآن تعدى العشرة آلاف، وهذا يدل على أن القطاع الخاص بدأ ينمو، أرقام كثيرة جدًا تحققت في الأربع السنوات الماضية.

استثمار الفرص

وفي سؤال عن أن الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم، وما إذا كانت المملكة تسير بسرعة أكبر مما يجب، أوضح سموه أنه لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كانت لديك فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذًا، أمامنا أي فرصة سنعمل عليها سواء كانت عشر فرص أو مئة فرصة أو ألف فرصة أو عشرة آلاف فرصة، ونطور قدراتنا البشرية ونطور قدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن، ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاقًا جديدة.

مستهدفات طموحة

وعن ضمان تنفيذ الرؤية ومستهدفاتها الطموحة، قال سمو ولي العهد: قرّبنا من أن نكسر أرقام الرؤية في أوقات قبل الرؤية بكثير، فمثلًا الإسكان هدف الرؤية 62% وصلنا إلى 60% في 2020 و62% سنصلها في 2025، ومعنى ذلك أن هدف الرؤية تعدى من 62% إلى 70% من عدد المواطنين الذين يملكون مساكن.

صندوق الاستثمارات العامة

وأشار سموه إلى أن صندوق الاستثمارات العامة كان هدفه أن يكون حجمه في 72030 تريليون ريال الآن، وفي 2025 سيكون حجمه 4 تريليونات ريال، سنعدل هذا المستهدف إلى عشرة ملايين ريال في 2030، فكل الأرقام التي كان يعتقد أنها أرقام كبيرة وغير قابلة للتحقيق كسرناها وصار أجزاء منها في 2020 وسنكسر كثيرًا من هذه الأرقام في 2025 مما يعني أننا سنحقق أرقامًا أكبر في 2030.

نظام أساسي

وأضاف سموه: بالعودة إلى مركز الدولة كان أكبر تحدٍّ يواجهنا في 2015 عندما أصبح الملك سلمان ملكًا، أن هناك وزارات ومؤسسات ونظامًا أساسيًا للحكم يوضح أثر السلطات وأدوار السلطات، لكن عندما تأتي للسلطة التنفيذية تجد مركز الدولة غير موجود، فلا تصنع إستراتيجية في مركز الدولة ولا تصنع سياسة في مركز الدولة والميزانية لا تُعد مركز الدولة، تعد من قبل الوزارات كلٍ على حدة.

سياسات وإستراتيجيات

وأكمل: بالعودة إلى ملف الإسكان، عندنا 250 مليار ريال لا تستطيع أن تصرفها لأنه يحتاج أرضًا وعندنا مشاكل مع البلدية وسياسات البلدية ليست متوائمة مع سياسات الإسكان، ويحتاج نظامًا له علاقة بالرهن العقاري وبالاقتراض وإقراض البنوك ويحتاج البنك المركزي تشريعات لتطبيق هذا الشيء، فبدون مركز دولة قوي يضع سياسات وإستراتيجيات ويوائمها بين الجهات ويعطي لكل وزارة دورًا مطلوبًا منه لتنفيذه لا يتحقق شيء، فمثلًا الإسكان بعد ما عملنا وأسسنا مركز دولة قطعنا فيه 70% واستطاع أن يترجم هذا الشيء على الأرض، وترجمة هذا الشيء أن حققنا 60% نسبة إسكان.

وزراء غير أكفاء

وأكد سموه: كان عام 2015 صعبًا للغاية، ولديك 80% من الوزراء غير أكفاء ما أعينهم حتى في أصغر شركة صندوق استثمارات عامة، والخط الثاني شبه معدوم من نواب أو وكلاء وزراء وقيادات في الوزارات بنسبة عالية جدًا مفقودة أغلب من يعمل لعمل روتيني لتخليص معاملات وإجراءات لكن ما فيه عمل إستراتيجي أو تخطيطي لتحقيق هذه المستهدفات أو أهداف للمستقبل، فما هناك فريق أو حوكمة جيدة وما هناك ديوان ملكي ومجلس عمل الوزراء تستطيع أن تدعم صنع القرار، فقبل أن تحقق أي شيء تحتاج أن تبني الفريق لتبنّي المكينة التي تساعدك في إنجاز هذه الفرص وهذه التطلعات التي نطمح لها كسعوديين.

هيكلة الحكومة

وأضاف سموه: "كان عام 2015 عامًا صعبًا جدًا لتنفيذ جزء بسيط في ذلك الوقت من إعادة هيكلة الحكومة لإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والسياسية والأمنية بإعادة هيكلة بعض القطاعات وبعض الوزارات وتعيين وزراء جدد وتعيين نواب الوزراء والوكلاء يعني"، متابعًا: "مثلًا أتذكر من أهم الأشياء التي عملنا في آخر 2015 أن صنفنا في كل وزارة أهم عشرين قياديا وبدأنا نصنف من في النطاق الأخضر أو الأصفر أو الأحمر من هذه القيادات، 90% نطاقًا أحمر وأصفر و10% فقط أخضر، كيف نعمل ونغيّر كل هذه الكوادر لنحوّل 70% لنطاق أخضر لكي نحقق ما نحتاجه".

مجلس سياسي

وأكمل سموه: "لا يعني إنشاء مجلس سياسي أمني أو إنشاء مجلس اقتصادي وتنموي أن الموضوع انتهى، وبذلك أعيدت الهيكلة، أنت تحتاج عملًا مؤسسيًا داخل الدولة، فبدأنا بإنشاء مكتب إستراتيجيات لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بلجنة الإستراتيجيات برئاستي تحت مجلس الشؤون الاقتصادية لترجمة الرؤية ووضع الإستراتيجيات لكل قطاع الإسكان، الطاقة، الصناعة، جودة الحياة وغيرها من الإستراتيجيات والبرامج التي أنشئت في الرؤية، عملنا على إنشاء مكتب عمل ميزانية الدولة بحيث ما تكون عند وزارة المالية، وزارة المالية فقط خزنة تصرف حسب المعمول، وأنشئت لجنة مالية برئاسة المالية تجتمع كل أسبوعين مرة لمواءمة الإستراتيجية، والآن على وشك أن ننتهي من مكتب السياسات في مركز الدولة".

فرص وقدرات

وأردف: "لما تضع الرؤية تضع مستهدفات وهذا الشيء الذي يمكن أن نحققه وهذه الفرص والقدرات التي لدينا سواءً ثروات بشرية وطبيعية واقتصادية ومالية عند المملكة العربية السعودية تترجم هذه الإستراتيجيات وقد تكلف في سنة ميزانية 2 تريليون ريال تذهب للمكتب المالي للجنة المالية، والمكتب المالي يعمل ويقول والله قدرتي حتى أحافظ على مالية الدولة أن أصرف من 800 إلى تريليون ريال سعودي تعود مرة أخرى إلى مكتب الإستراتيجية وتضع أولوية الإستراتيجيات وتؤجل بعضها وتخفض تكاليف بعضها حتى نصل للمواءمة المالية المناسبة للسنوات القادمة، ثم تترجم إلى سياسات، السياسات اليوم تترجم من خلال اللجان ولكن مستقبلًا من خلال مكتب متخصص سينشأ آخر هذه السنة، وتحول إلى أوامر للوزارات بتنفيذ الإستراتيجية المعدة بدور ومستهدف واضح لكل وزارة بتنسيق وتوزيع مهام لكل الوزارات لتحقيق كل هدف مطلوب، فهذا العمل استغرق تقريبًا ثلاث سنوات من 2016 حتى 2018 ومن هنا بدأنا ننطلق، فلو تلاحظ 2016، 2017، 2018 كانت المنجزات ضعيفة جدًا مقارنة بـ 2019 التي حققت فيه أغلب المنجزات الاقتصادية والخدمية، ولست قلقًا سيكون هناك شيء نراه هذه السنة، حيث استغرقت جهدًا كبيرًا في إنشائه، وقطعنا 70% لوضع مركز دولة بكفاءة عالية، وباقٍ 30% سننتهي منها في السنة والنصف القادمة".

فريق العمل

وعن اختيار فريق عمله، أكد سموه أنه بلا شك الكفاءة والقدرة إلى آخره هذه أساسية، ولكن أهم شيء يكون شغف عند المسؤول، وأن المسؤول عندما يتم تعيينه في منصب معيّن تكون هذه قضيته الشخصية الشغف عنده، مثل الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل تهمّه الرياضة وجدير بهذا المنصب لكن قضية الرياضة قضيته الشخصية، فالشغف أكبر دافع لمسؤول أن يتحرك لأكبر قدر ممكن، إذا كان هناك مسؤول من دون شغف للعمل الذي يقوم به من الصعب أن ينجز أهدافًا وتطلعات كبيرة جدًا، تستطيع أن ترى نفس الشيء على كثير من الوزراء لو تطرح أي اسم أستطيع أن أعطيك من أين جاء له الشغف ولماذا هو يريد أن يحقق في كل قطاع يعمل فيه.

استمرارية النمو

وعن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة في 2025 - 2030، ذكر سموه أن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة لخزينة الدولة الآن صفر، والهدف من الاستثمارات العامة هو النمو، وأن نوفر صندوقًا ضخمًا جدًا حتى يكون بعد 2030 رافدًا لإيرادات الدولة، واليوم لا نريد أن نستهلك صندوق الاستثمارات العامة وتحويل أرباح لميزانية الدولة على حساب نمو الصندوق، مثلما ذكرت تغيّر الهدف داخل صندوق الاستثمارات العامة وسيعلن عنها بشكل رسمي إلى عشرة تريليونات ريال في 2030 فتركيزنا الرئيس هو نمو حجم صندوق الاستثمارات العامة، وهذا ما تم في أربع سنوات تقريبًا نما بـ 300% وفي السنوات الخمس القادمة سينمو بـ200%، وفي 2030 سنصل إلى عشرة تريليونات وبعدها ستبني سياسة حسب الوضع في ذلك الوقت كم نصرف إيرادات من صندوق الاستثمارات العامة لن تتجاوز 2 والنصف في المئة من حجم الصندوق حتى نحافظ على استمرارية نمو الصندوق.

براميل النفط

وحول سؤاله عن برميل النفط الجديد، قال سمو ولي العهد: نريد براميل كثيرة، برميل نفط من النفط، وبرميل نفط من الداون ستريم في قطاع البتروكيميكالز والصناعات التحويلية وإلى آخره ونريد برميل نفط من صندوق الاستثمارات العامة ويحقق إيرادات، وأيضًا إيرادات مختلفة تمامًا حتى يكون فيه تنوع في الاقتصاد.

وعن النسبة التي ستذهب لخزينة الدولة حيث كانت 3% الإيرادات، أجاب سموه بقوله: "صحيح، كانت ربحية الصندوق ما بين 2 و3%، الآن الصندوق يستهدف 6 أو 7% وتم تحقيق ذلك في أغلب استثمارات الصندوق. والأهم من ذلك كم كان الصندوق ينفق من استثمارات داخل المملكة العربية السعودية، قبل الرؤية كان صندوق الاستثمارات العامة يصرف فقط 3 مليارات ريال، وفي 2020م صندوق الاستثمارات العامة أنفق داخل السعودية 90 مليار ريال في غرين فيلد، استثمارات جديدة وليس في سوق أسهم أو غيره، وفي السنة هذه 2021م صندوق الاستثمارات العامة سينفق 160 مليارًا، ماذا يعني 160 مليارًا؟ لو ترى ميزانية الدولة تقريبًا الإنفاق الرأسمالي من الدولة 150 مليارًا".

استثمارات جديدة

وأضاف سموه : "اليوم الصندوق ينفق في الاستثمارات الجديدة داخل البلد أكثر من الإنفاق الرأسمالي لميزانية الدولة، معنى ذلك اليوم أن صندوق تحريك الاقتصاد السعودي أكثر من ميزانية الدولة، هذه ستستمر في شكل تصاعدي حتى تصل إلى 2030م إلى تقريبًا أكثر من 400 مليار ريال، في 2030م فقط يصرف الصندوق في استثمارات جديدة، يعني تقريبًا 3 أضعاف أو أقل بشيء بسيط مما كانت الدولة تصرفه في الإنفاق الرأسمالي داخل السعودية، وطبعًا سيأتي السؤال أن حجم الصندوق اليوم تريليون وخمسمائة مليار وفي 2030 أربعة تريليونات ريال، كيف سيأتي هذا المبلغ وكيف ستنفقونه، عملنا على سياسة في صندوق الاستثمارات العامة أنه يجب ألا يحتفظ بالأصول، أي أصل نضج المفروض نتخلص منه، إذا كان الأصل هذا في سوق الأسهم المفروض أن نخفض نسبتنا ونبقى بنسبة تعطينا سيطرة وضمانًا، هذه الشركة تستمر في النمو.

إجراءات قانونية

وتابع سموه قائلًا: لا أقدر أن أعطيك أمثلة لأنها تؤثر على السوق السعودي بشكل أو بآخر، هذه المسألة قد تكون فيها إجراءات قانونية مخالفة للنظام لو وضحت شيئًا معينًا لا تستمر أي شركة قائمة في صندوق الاستثمارات العامة يومًا واحدًا إلا وتُطرح مثل "علم" أو غيرها من الشركات، هناك أطروحات ستكون هذه السنة وفي السنوات القادمة، أي شركة جديدة ننشئها من بعد ما تحقق ربحية لا تستمر أكثر من خمس سنوات إلا وهي مطروحة في السوق مثل نيوم أو البحر الأحمر أو القدية أو السودة أو غيرها من المشاريع، فكل سنة ويأتيني "ريت موني كاش" من الخارج، ونأخذ "الكاش" ونعيد ضخه في استثمارات جديدة داخل الاقتصاد السعودي، هذه التي جابت تسعين مليار ريال السنة الماضية، وهي التي ستأتي بـ160 مليارًا هذه السنة، وهذا سيساعدنا في أن تكون بشكل تصاعدي حتى نصل إلى 400 مليار ريال في 2030م وفي 2030 سيكون قائد الإنفاق الرأسمالي في السعودية ليس ميزانية الدولة بل صندوق الاستثمارات العامة، واقعيًا السنة هذه صندوق الاستثمارات علامة هو قائد الإنفاق الرأسمالي داخل السعودية.

تصور خاطئ

وعن فكرة أن صندوق الاستثمارات العامة سيغني عن البترول أو أنه سيكون داعمًا غير أساسي، قال سموه: "هناك تصور خاطئ عند كثير من المحللين أن السعودية تريد التخلص من النفط، هذا الأمر غير صحيح تمامًا، نحن نريد أن نستفيد من كل شيء في السعودية، سواء في القطاع النفطي أو قطاعات مختلفة، فلو سأتلكم مثلًا عن القطاع النفطي، لو تنظر لأغلب المحللين العالميين توقعاتهم بالإجماع أن الطلب على النفط سينمو حتى 2030م، الأغلبية يتوقعون أن الطلب على النفط سينمو حتى 2040 والأقلية يتوقعون أنه في 2030 سيبدأ ينخفض الطلب على النفط تدريجيًا حتى 2070م".

إمداد وطلب

وأكمل سموه: "لو تنظر من الناحية الأخرى، هنا نتكلم عن الطلب على النفط، لكن عندما أتكلم عن الناحية الأخرى من ناحية الإمداد، تجده يُفقد أسرع بكثير من انخفاض الطلب على النفط، مثلًا الولايات المتحدة الأمريكية لن تكون دولة منتجة للنفط بعد عشر سنوات، اليوم تنتج تقريبًا 11 مليون برميل بعد عشر سنوات لا تكاد تنتج مليوني برميل، الصين اليوم تنتج داخل الصين 4 ملايين برميل ولن تصل بعد 10 أو 4 سنوات إلا إلى صفر برميل تنتجه في 2030 أو شيء هامشي قليل، روسيا اليوم تنتج تقريبًا 11 مليون برميل بعد 19 أو 20 سنة ستنتج مليونًا أو أقل أو أكثر برميل، فالإمداد ينخفض أكثر بكثير من انخفاض الطلب على النفط، الطلب على النفط ينمو لـ2030 وسينمو إلى 2040 بتوقع أغلب المحللين، لكن الإمداد ينخفض بعد خمس سنوات تدريجيًا".

جزء مبشر

وأكمل سموه: "هذا معناه أنه سيكون على عاتق السعودية لاحقًا في المستقبل تزيد إنتاجها لتقدير الطلب على النفط وهذا جزء مبشر، لكن يجب ألا نعتمد عليه، الجزء الآخر في القطاع النفطي تعرف أنه عندما تروح من الداون ستريمنق ربحيتك تزيد، اليوم السعودية تنتج مواد ومشتقات نفطية وغيرها تقريبًا 800 ألف برميل سنويًا، نطمح اليوم مع شركة أرامكو أن السعودية في 2030 تنتج 3 ملايين برميل إلى صناعات تحولية مختلفة، فهذا بُعد آخر يحقق نموًا كبيرًا جدًا، 3 ملايين برميل أثرها أقل شيء سيكون ضعف البرميل الخام المنتج من النفط، وفي برنامج إنفاق رأسمالي لأرامكو ضخم جدًا أعلن عنه في برنامج شريك بقيمة قد تشكل 40 أو 50% من برنامج شريك".

المزيد من المقالات
x