المها باهديله: التايكوندو ليس للرجال فقط

أول سعودية حاصلة على الحزام الأسود..

المها باهديله: التايكوندو ليس للرجال فقط

أنشأت أول نادٍ لتدريب السيدات

أصبحت مدربة معتمدة بعد سنوات من العمل


فضولي نحو هذه اللعبة تحول إلى غرام

واجهت صعوبات عديدة ولكن..!

أطمح لإعلاء «المملكة» عالميًا

---------

تخطط مدربة رياضة التايكوندو، المها باهديله، لإعداد جيل نسائي قادر على تمثيل المملكة بشكل مشرف على المستوى العربي والعالمي، خلال السنوات القليلة القادمة.

وقالت «باهديله» في حوار مع «الميدان»: «أنشأت أول ناد نسائي لتدريب التايكوندو، وتحت يدي فريق من الطالبات المجتهدات للوصول إلى العالمية بإذن الله، وفي القريب ستكون بإذن أول مشاركة لنا في بطولة المملكة».

وأضافت: «أطمح إلى تحقيق إنجازات على المستوى العالمي باسم بلدي ووطني، وبعد تعب وجهد لسنوات من نشر الوعي عن جمال هذه الرياضة الآن الحمد لله مع تمكين المرأة وأن أصبح مدربة معتمدة من الاتحاد السعودي فبالطبع هذه بداية انطلاقة جميلة».

إلى نص الحوار..

متى كانت بدايتك مع التايكوندو؟

ـ بداياتي كانت من عمر ١٢ سنة تقريباً ومن أول تجربة وأول يوم تدريب لي في رياضة التايكوندو وقعت في غرام هذه الرياضة، ولم أتوقف عن التدريب منذ ذلك الوقت حتى حصلت على الحزام الأسود خلال ٣ سنوات كأول سعودية تحصل عليه.

ما الفكرة التي تكونت لديك عن اللعبة؟

ـ بداية كان الفضول الكبير إلى أن اكتشفت أكثر عن أسرار هذه اللعبة وما هي إمكانياتي في التطور للوصول لأعلى المستويات، وبحكم عدم وجود أي بطولات ومنافسات للسيدات في ذلك الوقت لم أستطع المشاركة في أي بطولة، ولكن كان يتم عمل منافسات داخل النادي ودية فقط حتى نتمكن من أخذ فكرة عن البطولات والمنافسات، وفي هذا الوقت اكتشفت أكثر عن جمال هذه الرياضة والفكرة في تعلمها، ولم يكن فقط فضولا بل تطور إلى حب وشغف، ومع مرور الوقت والسنين تعلمت معنى احترام الغير والروح الرياضية والصبر والعدل.

‏ماذا تعني لك التايكوندو؟

ـ التايكوندو ليست فقط رياضة بالنسبة لي وإنما قبل أي شيء، فهي من غيرت شخصيتي ١٨٠ درجة من شخص خجول ومتردد إلى شخص والحمد لله صبور، قوي، وزادت ثقتي في نفسي أكثر، وبرزت شخصيتي بشكل كبير وملحوظ بين أهلي وأصدقائي والمجتمع.

ومن هم أبرز داعميك؟

دائماً أذكر الفضل والدعم لوالدي ووالدتي «رحمة الله عليهما».

‏هل واجهتك مصاعب في مشوارك مع اللعبة؟

ـ واجهت الكثير من المصاعب ومن أبرزها أن رياضة التايكوندو رياضة عنف وتخص الشباب فقط وليست للفتيات أبداً!، وفي ذلك الوقت ناضلت لأثبت للناس أن الفتيات أقوياء ولن يوقفهن أي نوع من الرياضات مثل رياضة التايكوندو، وعندما حصلت على الحزام الأسود أغلب الناس انبهرت وكانت فخورة، ولكن كان هناك وما زال فئة ترفض هذا النوع من الرياضة للفتيات، ولكن بعد حصولي على الدان الثاني بدأت مشواري كمدربة، كان الهدف أن أغير فكرة الناس عن هذه الرياضة، وكان هناك رفض من بعض النوادي والمدارس، ولكن مع الوقت والجهد أثبت أن الرياضة لن تعيقني في شيء بحياتي أو حتى كأنثى، فأنا أتدرب وأدرب وأعيش حياتي طبيعية، ومن أواخر الصعوبات كانت إنشاء نادٍ خاص لتدريب السيدات لأنه لم يكن هناك أي تراخيص تحت هذا المسمى، ولكن استمررت في العمل كمدربة في المدارس والنوادي الصيفية حتى أنشأت النادي الخاص بي، والحمد لله هناك دعم كبير من جميع المنشآت.

‏إلى ماذا وصلت مع اللعبة؟

ـ أنشأت أول نادٍ لتدريب التايكوندو للسيدات وتحت يدي فريق من الطالبات المجتهدات للوصول إلى العالمية بإذن الله، وفي القريب ستكون بإذن أول مشاركة لنا في بطولة المملكة.

‏الحزام الأسود هل هو نهاية الطموح أم بداية الانطلاق؟

ـ التايكوندو دائماً في تطور وأنا كذلك فبإذن الله هذه أجمل بداية انطلاق بعد جهد سنين وطموح سنين وصلت إلى المرحلة الأولى في الانطلاق وأطمح إلى تحقيق إنجازات على المستوى العالمي باسم بلدي ووطني، وبعد تعب سنين من نشر الوعي عن جمال هذه الرياضة الآن الحمد لله مع تمكين المرأة وأن أصبح مدربة معتمدة من الاتحاد السعودي فبالطبع هذه بداية انطلاقة جميلة.

‏حدثينا عن النادي النسائي الذي تملكينه؟

ـ تم إنشاء اسم الأحزمة السوداء في عام ٢٠١٤ بدعم ومساعدة والدتي «رحمة الله عليها»، وبعد مرور أقل من سنة في عام ٢٠١٥ يناير تم فتح النادي الخاص لي، ومنذ ذلك وحتى اليوم أدرب الأطفال والسيدات، والنادي هو أشبه بمنزل ثانٍ لطالباتي يمكنهن الحضور والتدريب في أي وقت، وبالطبع أتمنى التوسع وفتح أكثر من فرع بإذن الله داخل المملكة.

‏ نصيحة للاعبات التايكوندو.

ـ واظبن واجتهدن فالآن هو وقتكن وزمنكن، الدعم لكن قوي جداً، وبالأخص خلال فترة الرئيس الحالي العميد ركن شداد العمري.

‏‏‏كلمة أخيرة توجهينها لاتحاد اللعبة؟

ـ أشكر كل من ساهم في دعم رياضة المرأة السعودية بدءًا من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للتايكوندو بكافة لجانه وأعضائه على اهتمامهم بالمرأة السعودية وصقل مهارتها من خلال توجيه الدورات وإشراكها ضمن خطط الاتحاد والاعتراف بإمكانياتها، وأشكرهم على ما وجدته منهم من دعم وتحفيز، وأتمنى أن أكون بصمة جميلة في الاتحاد وفخرا لبلدي دائماً.
المزيد من المقالات
x