رؤية المملكة 2030.. نقطة تحول في تاريخ المملكة

أكاديميون: حققت إنجازات متعددة في زمن قياسي

رؤية المملكة 2030.. نقطة تحول في تاريخ المملكة

الاحد ٢٥ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد أكاديميون وأعضاء بمجلس الشورى: إن رؤية 2030 شكلت نقطة تحول في المملكة، على كافة المستويات، وجسدت تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله- وحرصها على النهوض بالمملكة، وجعلها في مصاف الدول الكبرى، معتمدة على بناء الإنسان والاستثمار فيه؛ لكونه اللبنة الأساسية لنهوض أي دولة.

وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم»، بمناسبة الذكرى الخامسة لإطلاق رؤية المملكة 2030، أن الإنجازات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، فهناك نجاحات عديدة في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية، من أهمها تمكين المرأة، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، وتدريب الشباب ورفع كفاءته؛ للإسهام في سوق العمل، إضافة إلى الطفرة التشريعية الكبرى التي تعيشها المملكة؛ لاستكمال منظومتها القانونية، ودعم وترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان، وجعلها جزءا أصيلا من ثقافة المجتمع.


إنجاز سعودي خالص بأيدي كوادر وطنية

قال عضو مجلس الشورى رئيس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية د.هادي اليامي: «مناسبة مرور خمس سنوات على إعلان رؤية المملكة 2030 هي ذكرى عزيزة على النفس، تعيد التذكير بما يمتلكه الإنسان السعودي من قدرة على تطويع المستحيل، ورغبة في الوصول ببلاده إلى مكانة مرموقة، وتؤكد في ذات الوقت أن طموح أبناء هذه البلاد لا يحده سقف ولا تقف دونه حواجز، الرؤية هي إنجاز سعودي خالص صيغ بأيدي كوادر وطنية تدرك واقعها وتعلم تماما احتياجاتها وتلم بتفاصيل خصوصيتها، لذلك جاءت مرتبطة بالواقع ولم تكن محض أحلام أو أمنيات، بل هي جزء من الواقع لا ينفصم عنه».

وأضاف: إن من أبرز ما نادت به في محور الاقتصاد المزدهر، أهمية استنباط مصادر جديدة للدخل؛ بدلا من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، لتجنب ما قد تشهده السوق العالمية من تقلبات حادة في الأسعار، كما تم الاهتمام بالاستغلال الأمثل للموارد، لتحقيق التنمية المستدامة، بدلا عن استنزاف الموارد وإهدارها، إضافة إلى تشجيع الشركات العالمية على زيادة الاستثمار الصناعي في المملكة، عبر منحها مزايا تفضيلية، ودعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم، برأسمال يتجاوز تريليوني دولار، وبدء تنفيذ مشاريع عملاقة مثل مدينة نيوم والبحر الأحمر والقدية وإمالا والسودة وغيرها.

وتابع اليامي: إن ما تحقق خلال الفترة الماضية يثبت صدق العزيمة والقدرة على تحقيق الأهداف المرسومة، وتسابقت دول العالم وشركاته الكبرى للإسهام في تنفيذ المشاريع الكبرى على الأرض، إضافة إلى المساهمة في تحديث الاقتصاد وتوطين التقنية وإدراج اقتصادنا الوطني باقتصاد المعرفة.

بناء الإنسان والاستثمار فيه

أكدت الأكاديمية في كلية الآداب بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن د.منيرة القحطاني أن رؤية 2030 شكلت نقطة تحول في المملكة على المستويات كلها، وجسدت تطلعات القيادة الرشيدة «أيدها الله»، وحرصها على النهوض بمملكتنا، وجعلها في مصاف الدول الكبرى، معتمدة على بناء الإنسان والاستثمار فيه؛ لكونه اللبنة الأساسية لنهوض أي دولة.

وأضافت: نرى ما تحقق منها في المجالات كلها، وتضافر الجهود لتحقيقها إيمانًا بأهميتها وثقة بقيادتها، واصطفافًا خلف صاحب الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد -يحفظه الله-، ولمست فئات المجتمع كافة أثر التحول الذي أحدثته الرؤية في منظومة الحياة على المستوى التعليمي والاقتصادي والاجتماعي، والحراك الثقافي، والأهم أن الرؤية أصبحت حديث الجميع على مستوى الأفراد والمؤسسات.

وأشارت إلى أن المتتبع للخطوات التي حققتها الرؤية يدرك ما تبذله القيادة من إمكانيات كبيرة من أجل المضي نحو أهداف واضحة لابد من تحقيقها ولا رجعة عن ذلك، فالمملكة بكل إمكانياتها تصب في تحقيق الرؤية الوطنية التي يتطلع إليها الجميع.

تقدم مذهل في تنويع مصادر الدخل

بين الأكاديمي بجامعة الملك عبدالعزيز د.عبدالحليم لبان أنه في الذكرى الخامسة على إطلاق رؤية المملكة 2030، يفخر كل مواطن ومواطنة بما تحقق من نجاحات على مختلف الأصعدة، وأن النجاح لهذه الرؤية يسابق الزمن، ومنذ أن أعلن سمو ولي العهد -يحفظه الله- عن انطلاقتها قبل خمس سنوات، وبشائر النجاح تتوالى على الوطن والمواطن، بنجاح باهر في إرشاد الإنفاق، وتطور كبير في منظومة العمل الحكومي، وتقدم مذهل في تنويع مصادر الدخل وإصلاح باهر في جميع مجالات الحياة التي تمس أبناء الوطن.

وأكمل: «الأيام تثبت لنا نجاح هذه الرؤية وأنها بعد توفيق الله تبحر بنا نحو الأهداف الكبيرة التي وضعت من أجلها، وأن المستقبل مشرق بإذن الله تعالى ثم بما خطط له وأن القادم أفضل على جميع المستويات التي تمس جميع المواطنين والمقيمين على تراب هذا الوطن الغالي في ظل قيادة جعلت النجاح والتقدم ومنافسة الدول العظمى هدفاً لها».

فرص عمل للشباب وتمكين المرأة

أشارت الأكاديمية في جامعة الأميرة نورة د. رسيس العنزي إلى أن الجميع يلمس تغييرات إيجابية على الصعيد الشخصي والاجتماعي، فقد وضعت هذه الرؤية الثاقبة خارطة للطريق الذي نهض بكافة القطاعات في المملكة، ما عزز في تنويع الاقتصاد الوطني، وإيجاد فرص عمل متنوعة لشباب الوطن، وتمكين للمرأة، وإشراكها في المجتمع بالشكل الذي يعكس حضارة المملكة.

وأضافت: «كان بجانب الرؤية أجهزة مختصة، تعمل على تزويد القطاعات الحكومية والخاصة بالدعم وتقديم المشورة وتذليل الصعاب ودراسة كافة الحلول التي من شأنها تحقيق كافة أهداف الرؤية».

لفتت إلى أن المملكة شهدت خلال الخمس سنوات الماضية تحقيق العديد من الإنجازات الرائدة التي لها الأثر الملموس محليا ودوليا، وألهمت هذه الإنجازات العديد من الدول لاتباع خطط المملكة.

الاعتماد على العقول ذات المهارة العالية

شددت الأكاديمية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د.إيمان المدرَّع على أن الرؤية بدأت برؤية ثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-؛ لاستدامة خيرات البلاد، وبُنيت على مكامن قوة بدأت من المجتمع، وانتهت إليه، وأولت المملكة أهمية كبيرة لتطوير وتعزيز التعليم؛ من أجل بناء جيل يمتلك علوما وثقافات.

وأوضحت أن الرؤية أكدت تناغم التعليم مع مختلف اهتمامات المجتمع، ومنها تنمية الاقتصاد الوطني، عبر تحويل الاقتصاد من الاعتماد على مصدر واحد للدخل، إلى اقتصاد يعتمد على العقول ذات المهارة العالية والطاقات البشرية المبدعة والمنتجة، فعززت رؤية 2030 منظومة التعليم عبر الاعتماد على المصادر الآمنة والموثوقة، والبرامج والمشروعات التي تدعم الفرص الاستثمارية المولدة للفرص الوظيفية، عبر مساهمة التعليم في تطوير رأس المال البشري، وفي تحقيق متطلبات وحاجات سوق العمل والذي أدى إلى رفع مشاركة المرأة في القوة العاملة.

وتابعت: كان من أهداف رؤية المملكة 2030 خفض معدل البطالة من 11.6% إلى 7%، لذا كان لابد من اتخاذ الإجراءات الخاصة بدخول المرأة السعودية سوق العمل حتى يتسنى لها تحقيق هذا الهدف. وفى هذا الإطار سعت الرؤية إلى زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22% إلى 30%.

ودعمت الفرص التعليمية لما لها من تأثير إيجابي على تعزيز مكانة المرأة وأدوارها في مختلف المجالات، وانعكس ذلك بتداعيات إيجابية كبيرة على الاقتصاد السعودي، وعجلت بإصلاحات واسعة النطاق سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو التنموي الذي تعيشه المملكة اليوم، إذ يُعد تحولًا إستراتيجيًا مهمًا وضروريًا لهذه المرحلة، وبدأت المملكة تحصد ثمار تلك الإصلاحات التي أسفرت عن نتائج إيجابية.

دقة قياس مؤشرات أداء الأجهزة الحكومية

وقالت الأكاديمية بجامعة أم القرى د.علياء المروعي: «تخطو مملكتنا الحبيبة وقيادتنا الرشيدة -أيدها الله- وفق خطوات ثابتة ورؤية واضحة ومنهجية علمية دقيقة، من حيث دقة قياس مؤشرات أداء الأجهزة الحكومية والمنشآت المجتمعية المتوافقة مع أهداف الخطط الإستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والترفيهية والعسكرية، ما أدى إلى حراك متميز نوعي فعلي بين فئات المجتمع للإنجاز، ورفع الهمم، بداية بتحقيق أهداف التحول الوطني وإرساء قواعد رؤية ملك وهمة شعب؛ لخلق التميز على جميع الأصعدة وتهيئة مناخ وطني مستمد قوته من العقيدة السليمة والوسطية والاعتدال للأجيال القادمة».

رسم معالم مجتمع متطور

بينت الأكاديمية بجامعة الملك سعود د. عبير الحميميدي أن رؤية 2030 بمثابة خارطة تطويرية وتحويل إستراتيجي ورسم معالم مجتمع متطور، وبعد خمس سنوات بدأت تظهر معالم هذه الخريطة على أرض الواقع، والتغييرات المفصلية، والتحولات في جميع مجالات الحياة، خاصةً توظيف التقنية لرفاهية المواطن.

وأضافت: إن المدن الذكية، وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي، ومشاريع الأقمار الصناعية، وهيئة الحكومة الموحدة، وغيرها من المشاريع التحولية في المملكة، هي نتاج النظرة الحكيمة من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وإطلاق مبادرات برامج الرؤية التي تتوافق مع مرور خمس سنوات تأتي لتؤكد أن الأسس التي بنيت عليها الرؤية صحيحة وقوية، ولها بعد مستقبلي كبير.
المزيد من المقالات
x