وزيرة الخارجية الليبية تتراجع عن تصريحاتها بإخراج مرتزقة تركيا

بعد تعرضها لحملة شرسة من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية

وزيرة الخارجية الليبية تتراجع عن تصريحاتها بإخراج مرتزقة تركيا

تراجعت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش عن تصريحاتها بضرورة خروج المرتزقة الذين يمولهم نظام الرئيس التركي أردوغان من بلادها، بعد تعرضها لحملة شرسة من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية وهو ما يؤكد بحسب مراقبين سياسيين التحالف الإخواني - التركي القوي وتأثيره في دوائر صنع القرار داخل السلطة الليبية الجديدة.

وأعلنت وزارة الخارجية الليبية، أمس السبت، احترامها للاتفاقيات الدولية «سارية المفعول» المبرمة بين ليبيا ودول أخرى، في إشارة إلى الاتفاقية البحرية والأمنية بين طرابلس وأنقرة.


جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية الليبية عبر صفحتها على فيسبوك ردا على ما نسب لوزيرة الخارجية نجلاء للمنقوش من تصريحات حول طلب بلادها انسحاب تركيا من ليبيا.

وأكد البيان إن ما نقل عن مداخلة وزيرة الخارجية في بعض وسائل الاعلام قد جانبه الصواب، ولم يكن دقيقا، موكدا ان وزارة الخارجية بالحكومة تعمل وفقا لما ينص عليه القانون وما يشترطه احترام الاتفاقيات الدولية سارية المفعول.

حملة شرسة

وشن تنظيم الإخوان في ليبيا هجوما على وزيرة الخارجية، إذ زعمت المتحدثة باسم حزب العدالة والبناء الإخواني، سميرة العزابي أن وجود القوات التركية والمرتزقة في ليبيا وفقا لاتفاقية رسمية، كما زعمت أن وجود المرتزقة يهدف إلى دعم الاستقرار في البلاد. وهاجم رئيس مجلس الدولة خالد المشري المحسوب على الإخوان، تصريحات نجلاء المنقوش وقال: نؤكد احترامنا للاتفاقية الموقعة مع الدولة التركية بشقيها، كما نحترم أية اتفاقيات سابقة في أي مجال وقعت مع دول أخرى.

شيطنة المخالفين

فيما دافعت عضو ملتقى الحوار السياسي أم العز الفارسي عن وزيرة الخارجية، مؤكدة أن الهجوم الإخواني على الوزيرة الذي يقوده المشري محاولة لشيطنة كل مخالف لتوجهات الجماعة الإرهابية.

وقبل تراجعها عن موقفها، وصف عضو مجلس النواب وملتقى الحوار السياسي زياد دغيم، تصريحات المنقوش بـ«الشجاعة». وأضاف: لا تفريط بالسيادة ولا انتخابات في ظل المرتزقة ويجب أن تخرج جميعها فورا.

كما دعا عضو المجلس الرئاسي عبدالله حسين اللافي، مجلس الدولة، إلى عدم عرقلة عمل حكومة الوحدة الوطنية بدعم استمرار المرتزقة.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الليبية أحمد حمزة: لا مكان لاستمرار وجود المرتزقة أيا كانت جنسياتهم ولا مكان لوجود وبقاء القوات الأجنبية الموجودين على الأراضي الليبية سواء كان الخبراء أو القوات التركية، والاتفاقية التي تتحجج بها فهي ليست دستورية وغير قانونية ولا يمكن الاعتراف بها.

تورط الميليشيات

على صعيد متصل، قال الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف: إن تقارير إعلامية تؤكد تورط الميليشيات الإخوانية التي تسيطر على مدينة مصراتة، ويقودها القيادي الإخواني أسامة الجويلي في دعم المتمردين في شمال تشاد. وأشار الشريف إلى أن الكشوف الرسمية في مستشفى مصراتة، تكشف عن علاج جرحى تشاديين.

بدوره، أكد السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، أن أحداث تشاد تؤكد الحاجة الملحة لتوحيد جميع العناصر العسكرية في هيكل واحد يمكنه السيطرة على حدود البلاد وحماية السيادة الليبية. كانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» القائد البحري جيسيكا ماكنولتي، شددت على أن «متابعة المسار السياسي في ليبيا تتطلب من كل الأطراف الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وسحب كل القوات العسكرية الأجنبية، وكل المقاتلين الأجانب والمجموعات التابعة للجهات الخارجية والمرتزقة».

وأشارت إلى أن «المجموعات التابعة لـ«داعش» والقاعدة تمثل خطرا بالغا في المنطقة». موضحة أن «الولايات المتحدة لديها شراكات في مكافحة الإرهاب في ليبيا، وستتابع العمل لضرب المجموعات الإرهابية وحرمانها من القدرة على تهديد الولايات المتحدة أو مصالحها في المنطقة».
المزيد من المقالات
x