قوانين التجارة ووعي المستهلك يحدان من التلاعب في «العروض الرمضانية»

إصدار 29 ألف ترخيص لـ 5 ملايين منتج خلال عام

قوانين التجارة ووعي المستهلك يحدان من التلاعب في «العروض الرمضانية»

الاحد ٢٥ / ٠٤ / ٢٠٢١
تشهد المراكز التجارية في المملكة العديد من العروض الرمضانية في الشهر الفضيل لاستقطاب المستهلكين وتقديم إغراءات تسويقية لا سيما للسلع الغذائية، فيما أكد مختصون أن وزارة التجارة وضعت قوانين صارمة للحد من التلاعب في الأسعار والغش التجاري لا سيما أن تلك العرض تشهد إقبالا كثيفا، من المستهلكين الذين أصبحوا أكثر وعيا.

وأشاروا إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر وعيا وحريصون على اتباع الأنظمة وعدم استغلال المستهلك لا سيما في ظل التنافسية بين المراكز، والقوانين الصارمة، وبغرض تصريف البضائع التي لديهم في الوقت الذي أصبح المستهلك أكثر ترشيدا ويشتري أغراضه فقط دون إسراف.


ودعت وزارة التجارة مؤخرا إلى أن السلع الأساسية والمنتوجات الاستهلاكية ذات الجودة العالية من المواد الغذائية متوفرة وبكميات كبيرة في عموم أسواق المملكة، وكشفت الوزارة عن جاهزيتها للقيام بجولات مكثفة على جميع المحلات للتأكد من سلامة المعروض ووضع التسعيرة على كل ما تحتويه هذه المحلات.

وأوضحت التجارة أن جميع الفرق الميدانية سواء في المواسم أو غيرها تعمل في الميدان خلال 24 ساعة، ومن خلال البلاغات التي ترد للوزارة وتتلقى شكاوى المواطنين والمقيمين من أي تجاوزات.

وبيَّنت الوزارة أن هناك وعيًا لدى المواطن وهذا يساعد على ملاحقة أي من يتجاوز الأنظمة والتعليمات، وكذلك أصبح لديه متابعة عن أي مواد فيها غش تجاري وأن الوزارة تقدِّر جهود المواطن، وهذا التعاون يجعل أسواقنا خالية من أي غش أو تلاعب بالأسعار.

وأعلنت التجارة في الأيام الماضية بدء التسجيل في التخفيضات الموسمية، لموسم شهر رمضان هذا العام بهدف تمكين أصحاب المحال التجارية والمتاجر الإلكترونية، من تقديم طلبات إصدار تراخيص التخفيضات إلكترونياً. وبينت «التجارة» أن خدمة التخفيضات أصدرت أكثر من 29 ألف ترخيص، خلال الربع الأول من العام الجاري، شملت أكثر من 5 ملايين منتج، كما تم إصدار أكثر من 300 ألف ترخيص منذ إطلاق الخدمة.

وقال المستثمر في قطاع المواد الغذائية محمد الغامدي: إن المستثمرين حريصين على اتباع الأنظمة وعدم استغلال المستهلك فهو حريص على سمعته وكيانه، فأصبح المستثمر أكثر وعيا في الأنظمة وهدفه الأساسي البيع وليس استغلال المستهلك.

وأضاف: إن حماية المستهلك أصدرت قوانين رادعة حتى لا تعطي فرصة لمن يحاول التلاعب في الأسعار، أو الاستغلال، الذي لم يصبح موجودا بين المستثمرين خاصة في «السوبر ماركت» الكبيرة.

وأوضح أن المنافسة في السوق على أشدها إذ تجعل المستثمر يعيد حساباته حتى لو ربح القليل مقابل أن يحرك بضاعته ويحصل على أرباح من مبيعات يغطي بها مصاريفه، مشيرا إلى أن القوانين حاليا صارمة وحدت من تلاعب واستغلال المستثمرين للمستهلك، فضلا عن أن الموسم الرمضاني يترقبه المستثمرون منذ بداية العام.

ولفت الغامدي إلى أن حجم شراء المستهلك لم يعد كما كان في السابق، فعلى سبيل المثال كان المستهلك يملأ عربته بنحو 600 ريال من البضائع إلا أن الآن المستهلك يملأ عربته بما يتراوح ما بين 150- 200 ريال فقط، إذ أن المستهلك يأخذ أغراضه الأسبوعية فأصبح أكثر ترشيدا من السابق في عملية الشراء.

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي: إن أصحاب المراكز التجارية ينتظرون موسم رمضان واتجاه المستهلك إلى شراء السلع الرمضانية والتي لا تستهلك في الغالب إلا في الشهر الفضيل، كبعض المشروبات أو المأكولات وغيرها ثم يقومون برفع الأسعار، موضحا أن المستهلك لم يعد يذهب إلى السوبر ماركت الصغيرة ويذهبون إلى مراكز التسوق الكبيرة ولهذا السبب يكون هناك التنافس في ما بين التجار في طريقة العروض.

وأضاف: إن التجار يشترون بضائعهم في وقت مبكر من أجل تخزينها ثم بيعها في موسم رمضان بأسعار العروض والإغراء بالتخفيضات أمام المستهلك.

وأبان القرعاوي أن المواطن والمقيم يتجهان للشراء بقوة في رمضان، فيما أن المراكز التجارية تطرح عروضا وإغراءات للمستهلك.
المزيد من المقالات
x