التواصل التقني.. «بديل حتمي» في زمن الجائحة

كورونا فرضت واقعا مغايرا للأنشطة الاجتماعية

التواصل التقني.. «بديل حتمي» في زمن الجائحة

السبت ٢٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
اتفق مختصون أسريون وتربويون، على أهمية تفعيل التقنية الحديثة، للتواصل الرمضاني بين الأهل والأقارب والأصدقاء وصلة الرحم، في ظل ظروف جائحة كورونا التي يعيشها العالم هذه الفترة، تحقيقا لمبدأ التباعد الاجتماعي والجسدي والاكتفاء بالتواصل «عن بُعد» عبر شبكات ووسائل الاتصال الحديثة حفاظا على سلامة الجميع.

لقاءات إلكترونية


وقال المستشار الأسري عبدالله بن إبراهيم الخميِّس، إن حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلامِ»، يعطي فسحة وسعة ويفتح بابًا للصلة عن بُعد، في ظل ظروف الجائحة التي يعيشها العالم هذه الأيام، ومن هنا لا تنحصر الصلة في الزيارات المباشرة، واللقاءات الخاصة في بيتٍ أو استراحةٍ أو غير ذلك مما قد يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الأسر، بل يكفي عن ذلك كله اللقاءات التي تتم عن بُعد، وهذا من التيسير ولله الحمد.

وأضاف «أعرف بعض الأسر لم تنقطع عن لقاءاتها حتى بعد الجائحة، عن طريق غرف الاجتماعات إلكترونيا، أو غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه مبادرة طيبة أرجو أن تنتشر بين الأسر خاصة ونحن في شهر رمضان المبارك ومقبلون -بعون الله- على عيد الفطر المبارك»، ناصحا الجميع بعدم تجاهل زيادة أعداد المصابين في الفترة الأخيرة.

ثقافة مختلفة

وأوضح المستشار التربوي خالد التركي، أنه ظهرت على السطح العشرات من تطبيقات التواصل الاجتماعي، بل إن أَسْهُمَ بعضها ارتفع في البورصات العالمية بسبب إقبال البشر على تحميلها وحفظها في أجهزتهم فعلى سبيل المثال، رصدت إدارة التحليل في شركة فيسبوك ارتفاعًا ملحوظًا خلال ذروة جائحة كورونا، لأن البشر بطبعهم اجتماعيون، يُحبون المخالطة.

وقال: وصل التواصل التقني إلى ذروته لأنه أصبح المُتنفس الوحيد والملاذ الرئيسي للتواصل واستقاء المعلومة، في ظل الجائحة، كما أنه فرض نفسه في منصة «مدرستي» ومع الموظفين في أعمالهم واجتماعاتهم ومع اللقاءات العائلية الودية، وكذلك في هذا الشهر المبارك.

نمط جديد

وأكد أن التباعد الاجتماعي فرض واقعًا جديدًا في علاقات البشر وأدى إلى تغيير نمط حياتهم واللجوء إلى شبكات ووسائل الاتصال الحديثة، فالتواصل التقني الحديث سهّل ويسّر وحسّن علاقات البشر فيما بينهم، فبضغطة زر يُشاهد صديقه وهو في آخر الدنيا.

وذكر «التركي» أن التواصل التقني فيه جميع المغريات الذكيّة والجاذبة، التي تُلبي الاحتياجات النفسية والجسدية، فهو يتواصل بالصوت بنقاء واضح وتطور إلى المشاهدة الحيّة وتطور إلى المراسلة والكتابة المباشرة ولا نستبعد مُستقبلًا أن يتطور إلى تحديث لتفعيل خاصية الذوق والرائحة، مشيرا إلى أنه ارتدى ثقافة وثوبا جديدا، مؤخرا، ليس فقط في العلاقات الاجتماعية وإنما تطور إلى المعاملات الرسمية المُقرة في نظام العمل.

تماسك الأسر

وذكر المستشار الأسري عبدالله بورسيس، أن بناء كل مجتمع هو تكوين الأسرة، وينعكس وضع مجموع الأسر على وضع المجتمع عموماً في كثير من النواحي والجوانب، ومن هذه الجوانب جانب الاستقرار في المجتمع، فمتى ما كانت الأسر متماسكة في المجتمع أصبح المجتمع متماسكاً، والعكس بالعكس، وهذا يضع علينا مسؤولية مهمة كآباء وأولياء أمور ومهتمين بشأن المجتمع أن نحرص على الوسائل، التي من شأنها أن تحافظ على تماسك الأسرة واستقرارها.

وقال إن من هذه الوسائل أن يحرص أفراد الأسرة على التواصل فيما بينهم بشكل مستمر، من خلال عدة طرق في ظل جائحة كورونا؛ لنشر ثقافة التواصل وتشجيع الأبناء عليها، ومنها استخدام وسائل التواصل الإلكترونية للتواصل مع الأشخاص البعيدين من أفراد الأسرة.
المزيد من المقالات
x