«إخوان تونس».. تآمر على الدولة وتخابر مع الخارج

توقيف نائب إخواني اتهم الرئيس بتلقي تمويل أمريكي

«إخوان تونس».. تآمر على الدولة وتخابر مع الخارج

يواجه التنظيم الدولي لجماعة الإخوان في تونس أزمة جديدة بعد توقيف أحد نواب البرلمان المحسوبين على حركة «النهضة» الإخوانية بتهمة التآمر على الدولة وتحطيم معنويات الجيش والتخابر مع جهات أجنبية، وذلك على خلفية اتهامات وجهها النائب إلى الرئيس قيس سعيد بتلقيه تمويلا أجنبيا خلال الحملة الانتخابية للوصول إلى السلطة.

وكان قاضي التحقيق الأول لدى المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس قد أصدر، الخميس، بطاقة توقيف ضد النائب راشد الخياري، الذي ووجهت له تهمة محاولة إضعاف روح النظام العسكري والطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم، وانتقاد أعمال القيادة العامة والمسؤولين في الجيش بصورة تمس بكرامتهم، وتعمد المشاركة في عمل يرمي إلى تحطيم معنويات الجيش أو الأمة بقصد الإضرار بالدفاع الوطني، والتآمر على أمن الدولة الداخلي المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية الغرض منها الإضرار بحالة البلاد التونسية من الناحية العسكرية.


استدعاء النائب

وأكد رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة في البرلمان التونسي ناجي الجمل، أن النيابة العسكرية أصدرت بطاقة جلب في حق النائب راشد الخياري على خلفية الاتهامات، التي توجه بها إلى الرئيس قيس سعيد.

من جهته، صرح مساعد رئيس البرلمان المكلف بالإعلام ماهر مذيوب، بأن مكتب مجلس نواب الشعب البرلمان عقد الخميس اجتماعا استثنائيا للتداول في خبر صدور بطاقة جلب من النيابة العسكرية في حق النائب راشد الخياري، وقرر دعوته لتقديم إفادة كتابية لمكتب البرلمان، مشيرا إلى أنه سيتم على إثر ذلك النظر في الإجراءات، التي سيتخذها البرلمان.

وكان الخياري قد أثار جدلا كبيرا في تونس بعد أن نشر، الإثنين، مقطع فيديو على صفحته بموقع «فيسبوك» اتهم فيه الرئيس التونسي قيس سعيد بتلقي دعم وتمويل خارجي لتعزيز حظوظ فوزه في الانتخابات الرئاسية لعام 2019.

وزعم الخياري في الفيديو بأن «الجهة التي مولت حملة سعيد وسربت له الوثائق بعد أن غير رئيس الجمهورية ولاءه من الأمريكيين إلى الفرنسيين».



تفنيد أمريكي

وفندت السفارة الأمريكية في تونس ما ذكره الخياري، مشيرة إلى أن حكومة الولايات المتحدة لم تقدم أي تمويل كان لدعم حملة الرئيس قيس سعيد الانتخابية.

وأكدت الولايات المتحدة احترامها الكامل لنزاهة الديمقراطية التونسية واستقلاليتها.

وكان رئيس حركة «مشروع تونس» محسن مرزوق قد طالب بالتحقيق الفوري مع النائب راشد الخياري على خلفية ما ذكره بخصوص تلقي رئيس الجمهورية قيس سعيد لـ5 ملايين دولار من ضابط مخابرات أمريكي.

واعتبر مرزوق ما كشفه الخياري هو اختلاقات مضحكة وشعوذة دنيئة لا يُصدقها إلا عقل عاطل جافل فاشل وفق تعبيره، قائلا: «إن هذه المسرحية المقرفة والخطيرة جدا هي رد فعل صبياني لمشغّلي هذا النائب وأصحاب نعمته ضد زيارة الرئيس لمصر وخطابه الأخير ضد الإخوان».

وتابع: قد نختلف مع الرئيس سعيد في بعض مواقفه، ولكن هذا الذي يحصل هو جريمة ضد الدولة لا ضد شخص الرئيس، ويجب على القانون معالجتها بطريقة حاسمة.

تحقيق عسكري

وفتح القضاء العسكري التونسي تحقيقا بمزاعم النائب المستقل المحسوب على حركة «النهضة» الإخوانية، التي يقودها رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الذي يواجه اتهامات من المعارضة باستغلال منصبه لحماية نواب النهضة والموالين للإخوان.

ويدرس البرلمان التونسي، الذي اجتمع مكتبه برئاسة الغنوشي، الخميس، لتداول الأزمة، رفع الحصانة البرلمانية عنه، تمهيدا لمحاكمته، وقرر دعوته لتقديم إفادة كتابية قبل النظر في الإجراءات، التي سيتخذها، والتي من بينها رفع الحصانة عنه، وهو موقف تراه المرشحة السابقة للرئاسة التونسية روضة لرزقي تكتيكا من الغنوشي لامتصاص الغضب الرسمي والشعبي بعد الاتهامات الخطيرة دون أسانيد، التي وجهها النائب لرئيس الدولة، مؤكدة أن النائب المدعوم من الإخوان لن يفقد مقعده للحماية التي يوفرها الغنوشي للنواب المنتمين أو الداعمين لجماعة الإخوان الإرهابية.
المزيد من المقالات
x