كرباج اوروبي في 48 ساعة..!!

كرباج اوروبي في 48 ساعة..!!

الكل شاهد تقلبات عجيبة غريبة خلال الـ 48 ساعة الماضية، في أغرب الصرعات الكروية على مستوى كرة القدم الأوروبية تحديدا.

تسارعت فيها وتيرة الأنباء بشكل كبير بين الأطراف الرياضية، حيث العدالة المزعومة تحارب بضراوة الفساد الظاهر من رؤساء وكبار مسؤلي الأندية..؟؟


سقوط الأقنعة لكبار المسؤولين في الاتحادات الكبرى والشخصيات الرياضية وبعض رؤوساء دول أوروبا كان أشبه بسقوط أوراق الخريف، التصعيد كان حاضرا وبقوة من قبل أندية العشرين، فجاءت الحلول سريعة من أجل إقامة بطولة بمسمى جديد يحمل شعار (السوبر ليغ) التي ستدر الأموال عليهم مجددا بعد النكسات السابقة جراء كارثة فايروس كورونا، قاد تلك الحركة الرياضية لتحرير الأندية من الأعباء المالية أوروبيا (فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد الإسباني) من هنا بدأت معركة العدالة لإصلاح الفساد، فالأندية تريد من الفيفا الوقوف بجانبها وضخ الأموال لإعادة شيء من التوازن المالي، بينما «الفيفا» تجزم بأن العمل فيه خروج عن القانون الرياضي الدولي وإعلان للتمرد الجماعي على سلطة الاتحادات، فكل سلطة رياضية ترى وتعمل من أجل مصالحها وضمان حقوقها.

العزف كان سياسيا رياضيا بفعل القوة الناعمة بين الأطراف، فالفيفا تتحدث بأن كرة القدم هى لعبة الفقراء وللجماهير في كل أصقاع الأرض، ولن تخرج عن هذا النطاق مهما حاولوا تغيير مفاهيم الحياة لدى البعض، رؤساء الأندية يتحدثون بأن كرة القدم أصبحت صناعة وأفكارا تسويقية وشفافية كاملة في الإيرادات والمصروفات، وهذا ما يحجبه الفيفا عنهم ويقدم لهم بقايا المخرجات الرياضية على هيئة إخراج زكاة المال.

ما حدث الآن هو إغلاق لمشروع السوبر ليغ أو لصوت الكرباج الأوروبي الذي ضرب به فلورنتينو بيريز أروقة الاتحاد الأوروبي والفيفا، وأخرجهم من مكاتبهم بسرعة البرق..

الحسابات تقريبا اتضحت وكل شيء أصبح واضحا لدى المعنيين بإيصال الأمور لنصابها الطبيعي، فلن تصل كبرى أندية أوروبا لمكان بعيد دون العودة لمظلة الفيفا

ولن تستطيع الفيفا إجبار الأندية الأوروبية أو اللاعبين على الخضوع لشروطهم بعيدا عن التراضي بينهم، فكل طرف مكمل لإنجاح الآخر ولن يكتمل العقد إلا بالاثنين معا..

فالأندية ترغب بزيادة المداخيل قليلا لتسد العجز المالي في نهاية المطاف، فكانت تلك هي لف الذراع لمنظومة الفيفا والاتحاد الأوروبي، مؤكد أن الدرس قد وصل والفيفا تستعمل مقولة سندفع ولكن بضوابط جديدة وليس إجبارا.

ومضة

ونفسي مثل باقي الأجواد طماعة أبي أجدد على الفرحة لياليها.
المزيد من المقالات
x