"إسعاف القطيف".. الحوادث المرورية في الصدارة بـ50 %.. ونوبات السكر والضغط 35 %

65 مركزا تؤدي مهامها بالشرقية

"إسعاف القطيف".. الحوادث المرورية في الصدارة بـ50 %.. ونوبات السكر والضغط 35 %

الخميس ٢٢ / ٠٤ / ٢٠٢١
تسعدهم خدمة الناس، ويفرحهم الإنجاز، ويزيدهم سعادة رفع المستهدف يديه للسماء والدعاء لهم، يخدمون بتميز، فهم أقسموا على ذلك لإنقاذ الأرواح والأنفس، وتقديم كامل الخدمة، لإنقاذ الأرواح ولرفعة شأن الوطن وسمعته، رجال «إسعاف القطيف» بحي الخامسة، التابعين لهيئة الهلال الأحمر السعودي، الذين يصارعون الوقت، ويتمنون لو يستطيعون أن يوقفوا الزمن بعد كل بلاغ، حتى يصلوا بإسعافهم إلى من يطلب الفزعة منهم.

وأكد عدد من رجال إسعاف القطيف أنهم يعملون على خدمة الآخرين، ويشعرون بالفخر لذلك، موضحين أن الحوادث المرورية هي المتصدرة بنسبة 50% والتي تتواجد يوميًا، بعدها نوبات السكر والضغط ومشاكله بنسبة 35%، ثم حرائق المطابخ وباقي الأمراض بنسبة 15%، مطالبين المواطنين والمقيمين بالتحلي بثقافة التصرف، فليس في كل شيء يتم الاتصال بالإسعاف، خاصةً أن هناك حالات لا تستدعي ذلك.


«كورونا» يزيد الضغط على المرفق 150%

أكد أخصائي إسعاف وطب طوارئ حيدر الجارودي أن العام الماضي 2020، شهد 26 خروجًا بسيارات الإسعاف، في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وذلك بزيادة 150% عن غيره من الأوقات، أما شهر رمضان الكريم، فيستحوذ على أكثر تحرك بين الشهور، فيكون الخروج بين 10 و12 مباشرة للحالات.

وبين الجارودي أن محافظة القطيف تضم 5 مراكز إسعاف، هي في القطيف، وصفوى، وعنك، والجش، وتاروت، علمًا بأن افتتاح هذا المركز بهذا الموقع كان عام 1426هـ، ويؤدي خدمات كبيرة، متابعًا أن عدد أفراد المركز في الوقت الراهن 10 أفراد، وتتواجد 3 سيارات إسعاف، وكل مركز بمحافظة القطيف به سيارتان على أقل تقدير.

وقال: يبدأ مشوارنا بتقديم بلاغ على الرقم «997»، والمفترض أن نأخذ كأقصى مدة للوصول للهدف 10 دقائق، وأحيانا نقابل مشكلات إقفال شوارع بسبب الزحام، وهنا المشكلة.

وأكد الجارودي ضرورة نشر ثقافة إفساح المجال لسيارة الإسعاف؛ لأهمية الوقت، فرجال الإسعاف يصارعون الوقت لإنقاذ الأرواح، فالثانية تفرق كثيرًا.

وتابع الجارودي أنهم يواجهون الكثير من المواقف، منها المحزنة ومنها السعيدة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، عجوز تبلغ من العمر 70 عامًا، ورغم أن لديها 7 بنات وولدين، إلا أنها تعاني إهمالًا شديدًا، وموقف آخر لتوقف قلب شخص، فاتصل الجيران، ووصل رجال الإسعاف خلال 6 دقائق، وبعد الإنعاش القلبي، عاد للحياة مرة أخرى.

وأكمل: «من المواقف المضحكة أثناء جائحة كورونا، ذهبنا لمنزل وكانت المريضة امرأة والمرض كان ضرسها، وأخرى أيضا في الجائحة وبعد مسافة طويلة قطعناها قالت إن في عينها حكة».

مهام إنسانية بحتة

قال أخصائي إسعاف وطب الطوارئ مصطفى المطوع: إن العمل بإسعاف الهلال الأحمر ممتع، لأنك تقدم خدماتك للآخرين، وتشعر بالفخر، خاصة عندما يتوجه المستفيد بالدعاء لك ولوالديك.

وأضاف: «مهامنا إنسانية بحتة وجميع مراكز المنطقة الشرقية والمكونة من 65 مركزًا يقومون بكامل الخدمات، ويتواجد في الدمام وحاضراتها 41 مركزًا، وفي الأحساء 15 مركزًا، وفي حفر الباطن 9 مراكز، وكل هذه المراكز لديها أفراد متمكنون ومتميزون في أداء العمل وتقديم الخدمة للآخرين».

وبين المطوع أن البلاغات تختلف من يوم لآخر، فيوم أمس الأول، باشروا 5 حالات خلال 12 ساعة، وتم نقل شخصين لمستشفيين مختلفين،

وآخر تم إيصاله لأقرب مستشفى لأن حالته لم تسمح بنقله إلى مستشفى بعيد، والآخر تم نقله لمستشفى طلبه لأن حالته ليست خطرة، إضافةً إلى علاج 3 أفراد في المنزل.

«كبار السن» أصحاب النصيب الأكبر من البلاغات

أشار فني الإسعاف وطب الطوارئ علي الجنبي، إلى أنه يعمل منذ 7 أعوام في هذا الموقع، موضحًا أن الدوام يبدأ بالتأكد من سيارة الإسعاف وجاهزيتها، والتأكد من البنزين.

وأضاف: إن المركبة تحتوي على مجموعة من الأجهزة المتنوعة، بعضها خاص بمرضى السكر، والضغط، والأكسجين، وأجهزة قياس العلامات الحيوية، والأدوية المتنوعة، إضافةً إلى المحاليل المغذيات، وجهاز الإنعاش القلبي، حيث تتواجد حقيبة تتواجد فيها كل ما نحتاجه أثناء مباشرة أي حالة.

وقال الجنبي: «أثناء مباشرتنا للحالات، نتبين أن المرضى يكونون 50% من الرجال، والنساء 40%، بينما الأطفال 10%، ولكبار السن النصيب الأكبر في الجنسين»

واختتم: «نعيش اليوم أجواء شهر رمضان المبارك، نفطر على فردات من التمر والماء، وأحيانا يأتي أحدنا من منزله ببعض الأكل؛ لنتقاسم ذلك ونحن في سعادة، ولا نكثر في الأكل حتى نستطيع مباشرة البلاغات بكل نشاط وحيوية، لأن الإكثار من الأكل يولد الخمول».

تشخيص أوضاع المرضى

بين المتدرب في المركز مسلم الجبار أنه يدرس في كلية العناية بالرياض، ويطبق ما درسه في مركز القطيف، مضيفًا: «هذه التجربة نعيش فيها الواقع، فما درسناه نظريا اليوم، نطبقه عمليا في الميدان مع الزملاء الفنيين والمتخصصين، فنباشر الحالات، ونقوم بتشخيص وضع المرضى، ونتعلم كيفية التعامل مع المريض، والأسرة، من خلال تعامل الأخصائيين والفنيين المتواجدين في المركز».

وتابع: «يبدأ عملنا منذ تواجدنا، من خلال التأكد من سيارة الإسعاف ومحتوياتها، وحتى خروجنا لمباشرة حالة، وعودتنا لمركز الهلال الأحمر، والعمل يكون من الساعة 5 مساء وحتى الخامسة فجرًا، ونحن نسعد أن نقدم العطاء للمرضى، والوطن».

نقل التجربة سر النجاح

قال المتدرب في المركز رضا الجنوبي: «إنه متدرب من جامعة الدمام، ومدة التدريب تكون 4 شهور، واستفدت الكثير خلال تواجدي بمركز إسعاف القطيف، ونحن اليوم عندما نطلع نتواجد بعدد 3 أفراد في سيارة الإسعاف، فني، وأخصائي، وأنا المتدرب».

وأضاف: «نتابع ما يعمله ويقوله ويفعله هؤلاء، ونسجل ذلك في أذهاننا، حتى نقوم بعمله حين تعيننا، فنقل التجربة وسر النجاح جميل للغاية في الميدان، ونحن نعرف أن النجاح يأتي بالتعامل الإنساني مع جميع الحالات التي تباشر من قبل إسعاف الهلال الأحمر، فنحن اليوم نتواجد بدوام رسمي كامل 12 ساعة، ونقيم من قبل الأخصائي، وننتظر خدمتنا لوطننا».
المزيد من المقالات
x