المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أسعار الذهب تستقر على ارتفاع وسط تراجع عائدات السندات

أسعار الذهب تستقر على ارتفاع وسط تراجع عائدات السندات

«يمكن أن يؤدي انخفاض عائدات الديون الحكومية إلى زيادة شهية المستثمرين على المعادن النفيسة»

استقرت العقود الآجلة للذهب على ارتفاع، أول أمس الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لكن الأسعار فشلت في تعويض خسارتها من الجلسة السابقة رغم ذلك.


وقال آدم كووس، رئيس مجموعة ليبراتس لإدارة الثروات، إن أسعار الذهب صعدت بعد تسجيلها هبوطًا مزدوجًا في 30 مارس الماضي، وذلك في إشارة منه إلى نمط الرسم البياني الذي يوضح وجود انعكاس صعودي محتمل في الأسعار.

وعزا كووس ارتفاع الذهب منذ أواخر مارس الماضي إلى انخفاض الدولار الأمريكي خلال نفس الفترة، فضلًا عن تراجع أسعار الفائدة التي أصبحت «نقطة ذروة شراء مكثفة» وسوق الأسهم الأمريكية التي واصلت الارتفاع لمدة طويلة وحان الآن وقت تراجعها.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 1.56%. ويمكن أن يؤدي تراجع عائدات الديون الحكومية إلى زيادة شهية المستثمرين على المعادن النفيسة، التي لا تنطوي على قسائم.

وجاء ارتفاع سبائك الذهب أيضًا مع صعود الدولار عند مستوى 91.25، ولكن تم تداول العملة الأمريكية بمنحنى هبوطي على مدار الأسبوع والشهر حتى الآن، وفقًا لمؤشر آي سي إي للدولار الأمريكي.

ويمكن أن يؤدي ضعف الدولار إلى جعل السلع المسعّرة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمشترين في الخارج.

وارتفعت عقود الذهب تسليم يونيو بنحو 7.80 دولار، أو ما يعادل 0.4%، ليستقر عند 1778.40 دولار للأونصة، وذلك بعد انخفاضه بنسبة 0.5% يوم الإثنين الماضي. واستقرت الأسعار، يوم الجمعة، عند مستوى 1780.20 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 24 فبراير الماضي.

وكتب المحللون في شركة زانر للوساطة في مذكرة، يوم الثلاثاء: «لم يركز متداولو الذهب بشكل مفرط على الطلب المادي، حيث كان السوق يركز بدلًا من ذلك على أسعار الفائدة والعملة ومشكلات الانكماش».

وقالوا: «على المدى القريب، من المرجّح أن يكون الذهب عُرضة لتهديد الطلب الهندي ولارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، لكنه سيؤمن مركزه بفضل ضعف الدولار، وربما يتلقى تأمينًا أقل أيضًا من السيكولوجية، التي يتبعها الانكماش». وغالبًا ما يُنظر إلى الذهب على أنه خيار تحوّط ضد التضخم.

وأشار محللون في شركة زانر إلى أنباء عن وصول واردات الصين من الذهب إلى أعلى مستوى لها في 14 عامًا، وأضافوا إن: «واردات شهر مارس كانت الأعلى منذ الشهر الأول، الذي أصبح فيه العالم على دراية بمشكلات الفيروس داخل الصين».

وأعلنت الصين أيضًا أنها ستسمح للبنوك الكبيرة والمؤسسات المالية باستيراد كميات كبيرة من الذهب، وأن «تغيير السياسة سيسمح للصين بزيادة القدرة على الاستيراد على غرار دول الغرب»، ممن استوردوا قائمة طويلة جدًا من السلع المادية بكميات هائلة خلال السنوات العديدة الماضية.

في غضون ذلك، استقرت عقود الفضة تسليم مايو عند مستوى 25.84 دولار للأونصة، ولا يمثل هذا الرقم تغييرًا كبيرًا مقارنة بالجلسة السابقة، حيث انخفضت بنسبة 1% يوم الإثنين.

وتأتي التحركات في سوق المعادن النفيسة، وسط مخاوف متجددة من تجدد ظهور وباء كوفيد -19 في أجزاء من العالم، بما في ذلك الهند، حيث دفع تفشي المرض إلى تسجيل البلاد لثاني أعلى معدل إصابة في العالم.

وبالنسبة لباقي المعادن في بورصة كومكس، انخفضت عقود النحاس تسليم مايو بنسبة 0.6% ووصلت إلى 4.21 دولار للرطل. وخسرت عقود البلاتين تسليم يوليو قرابة 0.9%، لتصل بذلك إلى 1196.30 دولار للأونصة، وتراجعت عقود البلاديوم تسليم يونيو بنسبة 2%، لتصل بذلك إلى 2757.40 دولار للأونصة، بعد أن استقر عند مستوى قياسي يوم الإثنين الماضي.
المزيد من المقالات
x