النصر ومرحلة الحزم

نسيت أن أخبركم

النصر ومرحلة الحزم

الأربعاء ٢١ / ٠٤ / ٢٠٢١
قالوا في الحكمة «أحزم الحازمين مَنْ عرف الأمر قبل وقوعه فاحترس منه».. ومن وجهة نظري الشخصية أن «الأمر» في نادي النصر كان معروفاً وواضحاً.. وتحدثت عنه مراراً وتكراراً سواء عبر المقال أو تويتر أو في برنامج «الدوري مع وليد».. ولكن للأسف الشديد أن أصحاب القرار في البيت النصراوي «خدعتهم» نتائج «هورفات الوقتية».. هذه النتائج كانت نفسية أكثر من كونها فنية.

- كنت أقول وأشير بكل وضوح إلى أن «هورفات» مدرب مؤقت وليس مدرب «مرحلة»، وتحديداً في ليلة «السوبر» حينما كان الكل سعيدا ومسرورا بالانتصار حذرت من «استمراره» وإلاّ سيدفع النصر الثمن في كأس الملك ودوري أبطال آسيا.


رحل هورفات «بخيره وشره».. رحل بعد أن أضاع على النصراويين «نسخة سهلة وفي متناول اليد» من كأس الملك.. رحل هورفات بعد أن «مسخ» هوية الفريق وجعله بلا هوية داخل الميدان.. وفور حضور إدارة مسلي المعمر كان القرار سريعاً ومهماً وفي توقيت مناسب وهو قرار إبعاد هورفات والتعاقد مع البرازيلي «مانو مينيز».. ويكفي أن نقول إنه درب منتخب البرازيل -الأول والأولمبي- لنعرف الفرق بينه وبين «مدرب فئات سنية» لا يستطيع فرض شخصيته على فريق مدجج بالنجوم.

- ظهر «مانو مينيز» لأول مرة في مباراة مهمة وأمام خصم قوي ومنافس وفي بطولة كبيرة وهي دوري أبطال آسيا، والخصم السد القطري.. كان شكل الفريق مختلفاً، وكانت شخصية المدرب ظاهرة خارج وداخل المستطيل الأخضر.. قدم النصر مباراة كبيرة وكسب النقاط الثلاث وبفوز كبير قوامة ثلاثة أهداف.. تعامل «مانو مينيز» مع المباراة بشكل رائع للغاية.. ومن خلال تشكيلة مثالية، وأيضاً بتدخلات ناجحة أثناء سير المباراة عبر تبديلاته، التي جلبت الفرح والسرور للنصراويين في تلك الأمسية.. حينما يكون لديك فريق يمتلك صفا أساسيا وصفا احتياطيا بذات المستوى والنجومية أبحث عن مدرب ذي شخصية قوية وحازمة.

- نسيت أن أخبركم.. أنني أكتب هذا المقال قبل صباح مباراة النصر وفولاذ الإيراني.. ومهما كانت النتيجة لن يتغير رأيي بالمدرب، الذي أرى أنه ضالة النصر خلال هذه المرحلة.. وأنه من المهم جداً منحه كل الصلاحيات للاستعداد للموسم المقبل.. وسلامتكم.

المزيد من المقالات
x