«الغبقة».. موروث شعبي يفقد رونقه

عادات زمان

«الغبقة».. موروث شعبي يفقد رونقه

الأربعاء ٢١ / ٠٤ / ٢٠٢١
غيبت جائحة كورونا العديد من العادات الرمضانية لدى أهالي المنطقة الشرقية، من أبرزها «الغبقة» التي تعد من أقوى صور الترابط الاجتماعي بين الأقارب والجيران والأصدقاء، إذ إنهم يجتمعون على وجبة من بعد صلاة التراويح حتى قبيل السحور.

وتعد «الغبقة» تقليدًا تاريخيًا ظهر في بداية القرن العشرين، يرجع أصلها إلى «الغبوق» وهو حليب الناقة الذي يُشرب ليلاً، وترتكز هذه الوجبة على الأرز «المحمر» المطبوخ بخلاصة التمر، والأسماك المتنوعة.


ورغم حرص أهالي المنطقة على إحياء تراثهم وترسيخ بعض التقاليد الرمضانية العريقة، فإن «الغبقة» بدأت تفقد بريقها ومعالمها؛ إذ إن هذا التقليد الرمضاني العريق لم يصمد أمام متغيرات العصر الحديث، واجتاحته رياح التغيير حتى لم يتبقَّ منه سوى اسمه ووقته.

وتطورت هذه العادة إلى أن انتقلت للفنادق والمطاعم، وأصبحت الأسر تتكلف في تحضيرها، مما جعلها تخرج عما هو متعارف عليه، وامتدت إلى أن أصبحت عُرفًا بين زملاء العمل كعادة سنوية للموظفين بحضور هذه المناسبة، مما أسهم بشكل كبير في جعل «الغبقة» تفقد رونقها المتعارف عليه.
المزيد من المقالات
x