«الصحة»: لجنة خبراء تدرس أعراض «أسترازينيكا» الجانبية .. ورصد على مدار الساعة

أبحاث جارية لتضمين الأنماط المتحورة من الفيروس في اللقاحات

«الصحة»: لجنة خبراء تدرس أعراض «أسترازينيكا» الجانبية .. ورصد على مدار الساعة

الثلاثاء ٢٠ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة د. هاني جوخدار لـ «اليوم» أن الحالات التي تم رصدها مؤخرا، وظهرت عليها أعراض جانبية، بعد تلقي لقاح فيروس «كورونا» المستجد، محدودة جدا، موضحا أن جميع البلاغات التي وصلت للوزارة والتي لا تتجاوز العشرات، تدرس بعناية من قبل لجنة خبراء مختصين داخليا وخارجيا، للتأكد من ارتباط الأعراض الجانبية المرصودة بلقاح «أكسفورد/ أسترازينيكا»، إضافة إلى أن ما أعلنته الهيئة العامة للغذاء والدواء، عن ترجيحها لوجود سبع حالات تجلط محتملة مرتبطة باللقاح، وذلك لعدم وجود أسباب أخرى لظهور التجلطات، ويتم دراستها بعناية حاليا، وفق المعطيات الصحية.

رصد ومتابعة


وأضاف جوخدار: إن الوزارة تعمل على مدار الساعة لرصد ومتابعة كافة اللقاحات، وما يظهر على المتلقين من أعراض، والتي أثبتت حسب من تم تطعيمهم حتى الآن، والذين يتجاوز عددهم 6.5 مليون شخص، من خلال أكثر من 7 ملايين جرعة، لم تحدث لهم أعراض جانبية، وأثبتت اللقاحات مأمونيتها وسلامتها على الجميع، مشيرا إلى أن الاستبانة التي تكون في تطبيق «صحتي»، والتي يتم فيها تسجيل كافة الجوانب الصحية للمتقدم، كافية، وبموجبها يتم متابعة المتلقي حسب حالته الصحية، وحتى بعد تلقيه اللقاح، من خلال الملاحظة أثناء استراحته.

رفع المناعة

ولفت إلى أن الجرعة الأولى كفيلة برفع مناعة الجسم لدى المستفيدين بنسبة تتجاوز الـ 70 بالمائة، والتي تساعد في الوصول إلى الحماية والمناعة المجتمعية في الأشهر القريبة القادمة، مؤكدا أنه لا خوف على صحة المستفيدين من تأخر الجرعة الثانية.

تنوع الجرعات

وعن تنوع الجرعتين من لقاحين مختلفين، أكد أن الأمر لا يزال تحت الدراسة حتى الآن، وأن الوزارة تستهدف خلال الفترة القادمة، تغطية شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين بالجرعة الأولى، خاصة الفئات عالية الخطورة، من كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، لما في ذلك من أثر في خفض الحالات الشديدة، وحماية الصحة العامة.

أبحاث ودراسات

وأشار إلى أن الشركات المصنعة للقاحات تعمل حاليا على أبحاث ودراسات، لتضمين الأنماط المتحورة من الفيروس في لقاحاتها، وهذا ما ستتضمنه الجرعة الثانية التي سيعاد جدولتها قريبا، داعيا جميع المواطنين والمقيمين إلى المسارعة للتسجيل لأخذ اللقاح عبر تطبيق «صحتي»، خاصة الأشخاص الأكثر عرضة لخطر تداعيات الفيروس.

أعراض مختلفة

من جهتها، قالت استشاري الباطنة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى د. فاطمة الشهراني: إن اللقاحات الموجودة في المملكة آمنة، ولا تستدعي القلق حتى في حال ظهور أعراض جانبية بعد تلقي اللقاح، واللقاحات مثلها مثل أي دواء آخر لها أعراض جانبية تختلف من شخص لآخر، وفوائد اللقاحات تفوق سلبياتها - إن وجدت -، بحسب وصفها، إذ تقي من الدخول للعناية المركزة، أو التدخل الطبي.

دراسات مستفيضة

وفيما يخص تنوع الجرعتين، أكدت أن هناك دراسات مستفيضة حول العالم، تبحث إمكانية أن تكون الجرعتان مختلفتين، إلا أنها ما زالت تحت الدراسة حتى الآن.

بر الأمان

وأضافت د. الشهراني: إن الجرعة الأولى من لقاحات كورونا تعطي مناعة في الجسم ضد الفيروس تتراوح ما بين 70 إلى 95 بالمائة، وتقلل من المخاطر التي تحدث نتيجة الإصابة بالفيروس، مشددة على ضرورة تعاون الجميع للوصول إلى بر الأمان بتطعيم 70 بالمائة من سكان المملكة.

فرق متكاملة

وأوضحت أن تأجيل الجرعة الثانية إلى وقت لاحق لا يشكل خطورة على المستفيد، مشيرة إلى أن وزارة الصحة لديها فرق طبية وعلمية متكاملة من كافة الاختصاصات، تتابع عن كثب كافة المستجدات التي قد تطرأ على المتلقين للقاحات.

دراسة البلاغات

كانت الهيئة العامة للغذاء والدواء قد أعلنت تلقي 34 بلاغا حول أعراض جانبية لجلطات وانخفاض الصفائح الدموية بالتزامن مع استخدام اللقاح «أكسفورد/ أسترازينيكا»، وتمت دراسة هذه البلاغات من جميع جوانبها العلمية والفنية، وعرضها على اللجان العلمية المختصة.

حالات محتملة

ورجحت الهيئة وجود سبع حالات تجلط محتملة مرتبطة باللقاح وذلك لعدم وجود أسباب أخرى لظهور التجلطات فيها، إلا أنه حتى الآن لم يتم تأكيد متلازمة نقص الصفائح والتخثر المناعي المرتبطة بلقاح «أسترازينيكا» في أي من هذه الحالات، وبناء على عدد البلاغات المحلية المستلمة، فإن معدل حدوث هذه الأعراض بالتزامن مع إعطاء لقاح «أكسفورد/ أسترازينيكا» في المملكة نادر جدا.

منافع مرجوة

وأكدت «الغذاء والدواء» أنه لا تزال المنافع المرجوة من إعطاء اللقاح تفوق المخاطر المحتملة حسب المعلومات الطبية المعتمدة للقاح، وأن جميع اللقاحات المعتمدة في المملكة عالية السلامة، وتوصي متلقي اللقاح بضرورة استشارة الطبيب المعالج أو التوجه لأقرب مركز صحي عند ظهور أي من الأعراض التالية واستمرارها لمدة تزيد على ثلاثة أيام بعد تلقي لقاح فيروس كورونا المستجد: «الدوخة، الصداع الشديد والمستمر، الغثيان أو القيء، اعتلال في الرؤية، ضيق التنفس، آلام حادة في الصدر أو البطن أو برودة في الأطراف، تورم الساقين، بقع دموية صغيرة تحت الجلد في غير موضع الحقن».

استبانة «صحتي» كافية لمتابعة حالات متلقي اللقاح

تأجيل «الثانية» لا يشكل خطورة على المستفيدين

الجرعة الأولى ترفع مناعة الجسم بنسبة تتجاوز 70 %
المزيد من المقالات
x