محادثات «النووي» تتقدم في فيينا.. والتصعيد بين واشنطن وطهران إعلاميا

مشروع جمهوري لإبقاء العقوبات وتعزيز استراتيجية «أقصى ضغط» على إيران

محادثات «النووي» تتقدم في فيينا.. والتصعيد بين واشنطن وطهران إعلاميا

الأربعاء ٢١ / ٠٤ / ٢٠٢١
أفادت مصادر إعلامية ودبلوماسية أن محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي مع إيران تحرز تقدمًا ملحوظًا وعودة واشنطن إليه باتت شبه مؤكدة رغم التصعيد المتبادل، سياسيًا وعسكريًا، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على المستوى الإعلامي، فما يجري داخل القاعات في فيينا لا كما يقال على وسائل الإعلام، والمفاوضات تسير بشكل حثيث نحو إحياء الاتفاق النووي وعودة واشنطن إليه.

وأعلن المبعوث الروسي لمحادثات الاتفاق النووي في فيينا، ميخائيل أوليانوف، عن بداية مرحلة صياغة المسودة، وكتب الدبلوماسي أوليانوف على صفحته في «تويتر»، الاثنين 19 أبريل، أن المحادثات دخلت مرحلة المسودة بعد أسبوعين، لكن «الحلول العامة» لا تزال بعيدة المنال.


وأضاف أوليانوف: «لقد انتقلنا من الكلمات العامة إلى الاتفاق على خطوات ملموسة نحو الهدف».

إنقاذ الاتفاق

كما أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أنه يرى رغبة في إنقاذ اتفاق 2015 النووي مع إيران، مشيرًا إلى حدوث تقدم في محادثات فيينا تهدف لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، وقال: «أعتقد أن هناك رغبة جيدة بين الطرفين (إيران والولايات المتحدة) للتوصل إلى اتفاق، وهذه أنباء سارة».

وأضاف بوريل: «أعتقد أن كلا الطرفين مهتم حقًا بالتوصل إلى اتفاق، وهما يمضيان من القضايا العامة إلى تلك الأكثر تفصيلا، والتي هي بوضوح، من جانب تخص رفع العقوبات، ومن الجانب الآخر تتعلق بقضايا الالتزام بالاتفاق».

من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن مفاوضات فيينا الخاصة بالعودة للاتفاق النووي تشهد تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن هناك إرادة حقيقية لدى كل الأطراف في التوصل لاتفاق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة: «إننا نسير على الطريق الصحيح وأحرزنا بعض التقدم، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من المحادثات»، وأشار خطيب زادة إلى أنه لن يكون لدينا اتفاق جديد «إلى جانب الاتفاق النووي».

الجمهوريون الأمريكيون

وفي السياق، يواصل الجمهوريون الأمريكيون محاولاتهم لمنع إدارة الرئيس جو بايدن من العودة للاتفاق مع طهران، وبينما أعلنت لجنة البحوث الجمهورية عن مشروع لزيادة صعوبة رفع العقوبات عن إيران، ومنع الولايات المتحدة من العودة إلى الاتفاق النووي، كتب أكثر من 2000 مسؤول أمني وعسكري إسرائيلي سابق إلى الرئيس جو بايدن حول عواقب عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي.

وأعلنت لجنة البحوث الجمهورية في البرلمان الأمريكي أنها ستكشف اليوم الأربعاء، عن مشروع «الضغط الأقصى» ضد النظام الإيراني، برفقة وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، ويسعى المشروع إلى توسيع العقوبات ضد طهران ومنع الولايات المتحدة من العودة إلى الاتفاق النووي.

وأشارت اللجنة إلى أن المشروع يسعى إلى تعزيز استراتيجية إدارة ترامب لممارسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني، والتي يقول المنظمون إنها كانت «ناجحة للغاية» حتى الآن.

ويقول مؤيدو مشروع «الضغط الأقصى» إن هدفهم هو منع إيران من حيازة أسلحة نووية وصواريخ باليستية، كما أكدوا أن إيران يجب أن تكف عن تمويل الإرهاب الدولي.

2000 مسؤول

من جهة أخرى، حذر أكثر من 2000 مسؤول استخباراتي وعسكري إسرائيلي سابق، في رسالة إلى جو بايدن، من تداعيات عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وشددوا على أن التسرع في التفاوض مع إيران يهدد إسرائيل وحلفاءها الجدد من العرب بشكل مباشر.

وكتبوا في رسالتهم: «نشعر بخيبة أمل لعودة حكومة بايدن وعدد قليل من الدول الأوروبية إلى الاتفاق النووي مع إيران؛ لأنهم يتجاهلون مخاوف أقرب البلدان وأكثرها قابلية للتضرر من إيران، وكذلك الدول التي تعرف إيران بشكل أفضل».

كما أشار المسؤولون الإسرائيليون السابقون إلى المبادئ التي يجب على الحكومة الأمريكية والقوى الأوروبية الالتزام بها في المفاوضات، قائلين: يجب ألا تعود هذه الدول أبدًا إلى اتفاق 2015، حيث فشل الاتفاق النووي في الحد من قدرات إيران النووية.

وشددت الرسالة أيضًا على ضرورة إدراج برنامج الصواريخ والتحركات الإرهابية الإيرانية في المفاوضات.
المزيد من المقالات
x