محاربة الفساد.. «جرس إنذار» ضد العبث بمقدرات البلاد وثروات الوطن

تطور في أساليب المكافحة.. والتقادم لا يعفي من الملاحقة

محاربة الفساد.. «جرس إنذار» ضد العبث بمقدرات البلاد وثروات الوطن

الاثنين ١٩ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد مختصون أن الدولة ممثلة في هيئة مكافحة الفساد نجحت في الوصول إلى منابع الفساد واجتثاثه من جذوره دون تمييز، مشيرين إلى أن الفساد من أهم المعضلات التي تواجه الاقتصاد الحديث، لما له من أثر سلبي على التنمية الاقتصادية لأي بلد.

وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم» أن محاربة الفساد تعزز مخرجات التنمية وتزيد من قدرة الاقتصاد على الازدهار والتنافسية، لافتين إلى أن الرقابة الصارمة تعضد الحرب على الفساد وتسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي؛ مما ينعكس على المعيشة وجودة الحياة وتطلعات المواطنين.


«حجر عثرة» أمام جهود التنمية

قال الباحث في الشأن الأمني والاستراتيجي د. فواز كاسب إن الفساد حجر عثرة أمام جهود التنمية، مشيرا إلى أننا نعيش في فترة التنمية السياسية التي رسمتها القيادة الحكيمة في المملكة، تضمنت مجموعة من السياسات الداخلية والخارجية لتكون المحرك الرئيس للعمليات التنمويّة التي رسمها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، يحفظه الله، وحرص على تطبيقها وتنفيذها حسب المؤشرات الاستراتيجية من أجلِ تعزيز قدرة الرياض على مواجهةِ التحديات الخارجية والمحلية وفي مقدمتها الفساد بجميع أشكاله وأساليبه.

وأضاف إن ما حققته هيئة الرقابة ومكافحة الفساد يدلل على الاتجاه الصحيح الذي تسير الرؤية المباركة 2030 عليه، وكسب ثقة الدول والشركات للاستثمار الداخلي.

نقلة نوعية تعزز معايير الشفافية

بين الخبير الاقتصادي د. ناصر القرعاوي أن الدولة نجحت في مكافحة الفساد بكافة أنواعه ومواقعه، دون تمييز أو تصنيف، مشيرا إلى أن هذا الجهاز طهر قنوات الدولة بوصوله إلى منابع الفساد والحد من استمرار هذا السرطان المستشري سنوات طويلة وطويلة جدا، ومع ذلك رصدت عيون الجهاز طوابيره الخبيثة وأعادت للدولة هيبتها وأموالها حتى من أجهزة لم يكن التوقع يصل إلى أبوابها أو يراها المواطن محط ريبة أو شك.

وتابع: نجحت القيادة الرشيدة في إحداث نقلة نوعية كبيرة شبيهة بما قام به الملك المؤسس، رحمه الله، حينما وطن تجربته ونجح بها في قيام دولة قوية، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حفظه الله، تستمر المسيرة لبناء دولة شعارها التطوير بلا فساد ولا محسوبية، ولكي تنجح جهود الدولة في مكافحة الفساد فإن مساهمة المواطن والمقيم مهمة، لتحقيق الإنجازات المرجوة ومطاردة الفاسدين.

أبرز معضلة تواجه الاقتصاد

ذكر الباحث والمحلل سياسي د. معجب الدلبحي أن الفساد من أهم المعضلات التي تواجه الاقتصاد الحديث، لما له من أثر سلبي على التنمية الاقتصادية للوطن لأنه يساهم في عدم جذب رؤوس الأموال الأجنبية والاستثمار بجميع أنواعه، وتسعى قيادتنا الحكيمة أن تكون المملكة في مقدمة الدول لمكافحة الفساد، إذ تبنى عراب الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، استراتيجية تعتمد على الحوكمة والشفافية في القضاء على الفساد.

وقال إنه من الضرورة بمكان أن يدرك الجميع عواقب الفساد الإداري والمالي بالدولة لأنها تؤدي إلى خسائر تقدر بمليارات الدولارات سنويا يفترض أن توجه في تطوير المجال التعليمي والصحي والضمان الاجتماعي، إضافة إلى أن الفساد المالي يؤدي إلى أزمات مستمرة ويساهم في تقسيم المجتمع المدني إلى طبقات بحسب الدخل، حيث يزداد الأغنياء ثراء ويزداد الفقراء فقرا.

حرب على كافة المستويات

بين الباحث والمحلل السياسي مبارك آل عاتي أن الإعلان الجديد لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد يؤكد الإصرار على اجتثاث الفساد من جذوره، وأن هذه الحرب تطبق على كافة المستويات دون حسابات محددة أو استثناء أو محاباة.

وقال إن مكافحة الفساد تحظى بأولوية قصوى لدى القيادة الرشيدة، التي أصدرت التشريعات، وأعادت هيكلة ودمج وإنشاء بعض الجهات الرقابية لتعزيز دورها وتفعيل كفاءتها مما أسهم في تعزيز دورها وتمكينها لتحقيق النزاهة ومكافحة الفساد، مشيرا إلى أن الحرب على الفساد لم تستثن أحدا، كما أنها فعلت مبدأ أن التقادم لا يسقط الحق ولا يعفي المدان، مشيرا إلى أن محاربة الفساد تعزز مخرجات التنمية وتزيد من قدرة الاقتصاد على الازدهار والتنافسية.

لن ينجو فاسد من العقاب

قال المحلل السياسي و الخبير الاستراتيجي د. محمد الحبابي إن جهود الهيئة لمواجهة المتجاوزين والمخالفين ومن ضبط بالجرم المشهود في أخذ رشاوى أو أرسى عقودا على شركات فاسدة أو سهّل عمل جهات لا تستحق تلك الخدمات، رسالة إنذار لكل من تسول له نفسه الإقدام على أي تجاوز، مشيرا إلى أن قدرات البلاد خط أحمر، ولن ينجو أي فاسد من العقاب والتشهير والمحاسبة، وبذلك تكون بلادنا الغالية في حرزٍ مكين تسير في أمان دائما.

جهود مباركة تؤتي ثمارها قريبا

أشاد اللواء متقاعد متعب العتيبي بدور هيئة الرقابة ومكافحة الفساد ومجهوداتها في الكشف عن المتورطين في قضايا الفساد سواءً ما يتعلق بالرشاوى أو غسيل الأموال أو التستر، ضمن جهود القضاء على مرتكبي الجرائم والحد من هذه الأعمال المنافية للدين الإسلامي والمحرمة شرعا، ولا شك أن استمرار الهيئة في محاربة الفساد وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين ومتابعة سمو ولي العهد حفظهما الله سوف تؤتي ثمارها في القريب العاجل إن شاء الله تعالى.

مشاعر فخر واعتزاز

قال اللواء متقاعد سالم الزهراني إن ما نشاهده من جهود جبارة لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد في متابعة عدد من القضايا الجنائية والتي ترتب عليها حصول مرتكبيها على مبالغ طائلة بدون وجه حق لهو أمر يدعو للفخر والاعتزاز ويؤكد أن بلادنا تسير على الطريق الصحيح.

وأكد أن هذه الجهود سوف تنعكس على الوطن، مشيرا إلى أن الجميع الآن، أصبح يساهم في مسيرة النهضة والتقدم، ومن المؤكد انتهاء ظاهرة الفساد عن قريب.

وتابع: نجحت القيادة الرشيدة في إحداث نقلة نوعية كبيرة شبيهة بما قام به الملك المؤسس، رحمه الله، حينما وطن تجربته ونجح بها في قيام دولة قوية، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حفظه الله، تستمر المسيرة لبناء دولة شعارها التطوير بلا فساد ولا محسوبية، ولكي تنجح جهود الدولة في مكافحة الفساد فإن مساهمة المواطن والمقيم مهمة، لتحقيق الإنجازات المرجوة ومطاردة الفاسدين.
المزيد من المقالات
x