المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تسجل أكبر انخفاض أسبوعي خلال عدة أشهر

عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تسجل أكبر انخفاض أسبوعي خلال عدة أشهر

«أرجع الخبراء في استثمارات الدخل الثابت بعض التخفيضات في العوائد إلى التغطية قصيرة الأجل في صناديق التحوط، والمخاوف بشأن التوترات بين روسيا والولايات المتحدة».



واجهت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بعض ضغوط البيع، يوم الجمعة الماضي، لكن ذلك لم يمنع ديون الحكومة الأمريكية طويلة الأجل من تسجيل أكبر انخفاضات في العائد منذ عدة شهور.

وأرجع الخبراء في استثمارات الدخل الثابت بعض التخفيضات في العوائد إلى التغطية قصيرة الأجل في صناديق التحوط، والمخاوف بشأن التوترات بين روسيا والولايات المتحدة، لكن عددًا من الخبراء الإستراتيجيين يتوقعون أن العوائد ستستأنف مسيرتها الصعودية بدعم من تغيّر معدلات التضخم.

كيف كان أداء سندات الخزانة الأمريكية؟

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في الفئة طويلة الأجل، يوم الجمعة الماضي، بعد أن وصلت عائدات السندات القياسية لأجل 10 سنوات في المقابل إلى أدنى مستوى لها منذ شهر تقريبًا.

وألقى البعض باللوم جزئيًا في هذه التغيرات على إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن عن إجراءات انتقامية، يوم الخميس الماضي، ضد روسيا، بسبب تدخّلها في الانتخابات الأمريكية، والقيام بهجوم سولار ويندز الإلكتروني.

ما الذي يدعم سوق الدخل الثابت؟

ويقول الخبراء إن زيادة مشتريات السندات أدت إلى انخفاض العائدات، لكن المتداولين قالوا إن تحرير المستثمرين لمراكزهم، مع تركيز عدد من الرهانات على ارتفاع العوائد، ساعد في تفاقم الانحدار في عائدات السندات.

وجاءت التحركات الهبوطية الأخيرة للعائدات رغم زيادة قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية في أغلب الأوقات، مما يشير إلى ارتفاع معدل التضخم في نهاية المطاف، وهو أمر يُعد نقمة بالنسبة للسندات؛ لأنه يقوّض القيمة الثابتة للأدوات الاستثمارية.

وفي البيانات الاقتصادية الأمريكية التي نُشرت يوم الجمعة الماضي، اتضح ارتفاع مؤشر المساكن مبدوءة الإنشاء في الولايات المتحدة بنسبة 19.4٪ شهريًا في مارس الماضي، بعد الانخفاض الكبير الذي عانت منه في فبراير بنسبة 11.3٪، وذلك حسبما أفاد مكتب الإحصاء الأمريكي ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية الأمريكية يوم الجمعة الماضي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت تصاريح البناء بنسبة 2.7٪ في مارس، بعد انخفاضها بنسبة 8.8٪ في فبراير.

وارتفع مؤشر ثقة المستهلك إلى 86.5 في أبريل مقارنة بـ84.9 في الشهر السابق، وفقًا لمسح أولي أجرته جامعة ميشيغان. وأظهرت البيانات أيضًا توزيع أموال الإغاثة من تأثيرات أزمة كوفيد-19، إضافة إلى ارتفاع معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا والاقتصاد سريع النمو، مما ساعد في تحسن ثقة المستهلكين، ووصولها إلى أعلى مستويات لها في 13 شهرًا.

وجاءت التحركات في أسواق السندات أيضًا في الوقت الذي أنهى فيه مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي الأسبوع عند مستويات إغلاق قياسية.

ماذا يقول الخبراء الإستراتيجيون؟

وكتب جيم فوجل، المحلل الإستراتيجي في مؤسسة إف إتش إن فاينانشيال، في بيان يومي أن السؤال الأهم في الأسواق المالية الآن، هو: هل يحتاج المستثمرون إلى تفكيك عناصر الانتعاش الذي حدث في الربع السنوي الأول الماضي بوصفها عناصر منفصلة؟ ويمكن أن يحدث هذا غالبًا كخطوة ثانوية لتحليل أسباب الانتعاش الكلي الرئيسي، لكن قوة الازدهار لا تزال ثابتة في قطاع الأسهم حتى الآن، لذا يمكن للمحللين عدم استعجال الإجابة عن هذا السؤال.

وأضاف فوجل: «سوق السندات أكثر ارتباطًا بقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي، على الرغم من أن المسؤولين هناك يريدون أن يروا الكيفية التي سيعمل بها كل مكوّن في الاقتصاد الحقيقي خلال فصل الصيف». واستطرد: «كان شهر مارس رائعًا للاقتصاد، لكنه ترك وراءه أسئلة يجب أن تظهر إجاباتها في شهر أبريل الجاري ومايو المقبل».

وفي الإطار ذاته، كتب إيان لينجن وبن جيفري، محللا استثمارات الدخل الثابت في مؤسسة بي أم أو كابيتال ماركتس، في مذكرة يوم الجمعة: «بشكل عام، كانت البيانات قوية في قطاع الإسكان، ولكن في هذه المرحلة من الانتعاش، تكون المكاسب متوقعة قبل الإعلان عنها بوقت طويل». وأضاف: «علاوة على ذلك، من الواضح أن ظهور بيانات قوية أخرى كان الدفعة المثالية المطلوبة لدعم ارتفاع سندات الخزانة بصورة أكبر».

واختتم محللا شركة بي أم أو بقولهما: «كان تداول سندات الخزانة يتم بانحراف معتدل قبل الإعلان عن المجموعة الأولى من البيانات التي أعلنت، صباح الجمعة الماضي. لكن بعد نشر البيانات، رأينا ببساطة حركة سعر ممتدة على الهامش»
المزيد من المقالات
x