تسوير الأراضي... وتحسين المشهد الحضري

تسوير الأراضي... وتحسين المشهد الحضري

تبذل وزارة الشؤون البلدية والقروية جهودا جادة ومستمرة من خلال مبادرة «معالجة التشوه البصري» في المدن السعودية، والتي تهدف إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة في المدن السعودية. وتنفيذا لتلك المبادرة نُشر صحفيا قبل أيام توجيه لمعالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان إلى جميع القطاعات المعنية بهذه المبادرة، بتطبيق القرار الخاص بتسوير الأراضي البيضاء، وفقا للمادة رقم «29» من نظام المباني الصادر بمرسوم ملكي في عام 1360هـ، والتي تنص على أن يقوم كل صاحب أرض بيضاء داخل المناطق السكنية بإنشاء سور على أرضه ضمن حدوده الشرعية خلال مدة ستة أشهر من تاريخ الإعلام. وجاء ضمن التوجيه التأكيد على ملاك الأراضي البيضاء، بإقامة سور عليها وفقا للمواصفات والتعليمات المنظمة لذلك.

وللتشوه البصري في المدن صور كثيرة ومختلفة، مؤذية للعين والنفس، ومنها الكتابة على جدران المباني والإعلانات التجارية المخالفة المشوهة للمظهر العام، تجمعات أنقاض مخلفات البناء في الأراضي الفضاء، استخدام الأراضي الفضاء كمكان لتجميع السيارات القديمة والتالفة. وهناك أيضا تشوهات بصرية ناتجة عن تخطيط استعمالات الأراضي للمدن بصورة لم تأخذ في الحسبان تحسين الصورة البصرية للبيئة العمرانية.


ومن أهم أمثلة التشوهات البصرية الناتجة عن تخطيط استعمالات الأراضي للمدن، وتتسبب في تشوه بصري مؤذ للعين، وجود مساحات فضاء لم يتم تنميتها، وتستغل في استخدامات غير نظامية وغير متوافقة مع البيئة العمرانية المحيطة وتتسبب في تشوه بصري يضعف من الصورة البصرية للمنطقة العمرانية وجودة الحياة فيها. ويرجع ذلك إلى أن عملية تخطيط استعمالات الأراضي لم تأخذ في الحسبان تحسين الصورة البصرية للبيئة العمرانية بشكل أساسي، وكذلك عدم المتابعة الدقيقة للحالة العمرانية داخل الأحياء السكنية، خاصة فيما يتعلق بالاستخدامات غير النظامية للأراضي الفضاء.

وأخيرا وليس بآخر، نعيش مراحل تنفيذ رؤية المملكة 2030 بمبادرات ومشاريع تنموية يضرب بها المثل في التخطيط الحضري المستدام، ومنها «نيوم وذا لاين». ويمكن الاستفادة من هذه النماذج المعاصرة في كيفية دمج معايير الأنسنة وجودة الحياة ومعالجة التشوه البصري للمدن والأحياء السكنية، تحقيقا لرؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
المزيد من المقالات
x