اعتصام في بيروت للمطالبة بقطع العلاقات مع إيران وطرد سفيرها

لن نسكت ولن نستكين حتى تحرير لبنان وشرعيته واستعادة قراره المصادر

اعتصام في بيروت للمطالبة بقطع العلاقات مع إيران وطرد سفيرها

الاحد ١٨ / ٠٤ / ٢٠٢١
اعتصمت مجموعات من الحراك المدني اللبناني، أمس، أمام مبنى وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت؛ للمطالبة بقطع العلاقات مع إيران وطرد سفيرها من بيروت، وذلك ردًا على التصريحات الإيرانية بحق لبنان وما يمارسه حزب الله من ضغوط على الدولة وانتهاكه الحدود وسيادة لبنان، وتمريره كل أنواع الشحنات من إيران دون علم الدولة أو خارج إطارها، وكذلك ممارسته التهريب عبر الحدود البرية مع سوريا والبحرية أيضًا.

طرد السفير


ويرى اللبنانيون أن «حزب الله» يحاول بكل ما يمتلك من قوة تحويل لبنان إلى إمارة إيرانية، وتنفيذ أجندة ولاية الفقيه غير آبه بالمصلحة اللبنانية، فيما رأت المجموعات أن رفض السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا، طلب الوزارة في استدعائه بعد التصريحات المسيئة للسيادة الوطنية التي أدلى بها قادته، ضاربًا عرض الحائط بكرامة لبنان وهيبته وسيادته، يمثل انتهاكًا للسيادة ويجب على الدولة اللبنانية ممثلة برئيسها ميشيل عون، ورئيس الحكومة حسان دياب، ووزارة الخارجية، اتخاذ موقف يحمي سيادة لبنان من الانتهاكات المتكررة من إيران وممثليها المباشرين في لبنان، ومنهم السفير الذي يجب طرده فورًا.

ووصف المعتصمون وزارة الخارجية صرح الدبلوماسية اللبنانية، بالغافلة والمتخاذلة عن تطبيق القوانين والمعاهدات الدولية، وقبولها - دون اعتراض - رفض السفير الإيراني تلبية استدعائه بعد التصريحات المسيئة للسيادة الوطنية التي أدلى بها قادته ضاربًا عرض الحائط بكرامة لبنان وهيبته وسيادته.

عزل لبنان

وشددت المجموعات في بيان تلته المحامية غريس مبارك، على أن تصرف السفير الإيراني «خير تعبير عن سياسة التفريط بحقوقنا والخضوع التي تمارسها السلطة، وشوهت وجه لبنان ودمرت مرفأه ونصف عاصمته، وسخَّرت اقتصاده وودائع أهله لخدمة المحور الإيراني، ولطخت سمعته وحطمت صداقاته، وعزلته عن جواره العربي ومحيطه الإقليمي والعالمي»، في إشارة إلى ما يقوم به «حزب الله» وتنفيذ مصلحته وأجندته الإيرانية على حساب المصلحة اللبنانية.

وقالت مبارك: «نحن المجموعات السيادية المنبثقة من ثورة 17 تشرين، المؤمنين بالسيادة والحرية والاستقلال، نقف هنا اليوم لنُعلي الصوت من أمام وزارة الخارجية صرح الدبلوماسية اللبنانية، الغافلة والمتخاذلة عن تطبيق القوانين والمعاهدات الدولية»، مشددة على أن «نهج التفريط بالحقوق والمساومة عليها ما زال مستمرًا من المنظومة، حتى وصل إلى خيراتنا البحرية وثرواتنا النفطية والغازية، معتمدين كالعادة سياسة المماطلة وتقاذف المسؤوليات والصلاحيات في تعديل المرسوم 6433، الذي حدد فيه الجيش اللبناني حدودنا البحرية الفعلية في الجنوب بالخط 29، ليضمن لنا الحقل الرقم 9 وتُقدر قيمة ثروته بـ40 مليار دولار، حتى بتنا على شفير ضياع هذا الحق، والعدو على وشك بدء التنقيب في عمق مياهنا، غير آبهين لمصلحة الوطن».

صفقة جديدة

وسألت: «هل المماطلة هي لتغطية صفقة جديدة في مسلسل الصفقات والمساومات المعتادة؟ ما الذي منعكم من إظهار الحدود البحرية الفعلية للبنان في الجنوب قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات؟ هل أنتم مؤتمنون على مصلحة العدو أم على مصلحة لبنان؟ لا يكفينا هم الجنوب، ها هي سوريا الأسد بدأت تستغل تلهي سلطتنا المتهالكة لتستبيح 750 كلم 2 من مياهنا الشمالية، فأضحينا بين عدو في الجنوب لدود وجار في الشمال حسود وحقود. وبين هذا وذاك تغيب السلطة نفسها وتغدر بنا تلك التي تدعي المقاومة وردع الأعداء».

وتابعت: «نطلق من هنا النداء بأن وطننا تُسلب خيراته، وتقضم أرضه وتستباح سيادته كل يوم، على مرأى هذه السلطة ومسمعها وعلمها.. آن الأوان لتحرير لبنان وشرعيته واستعادة قراره المصادر في كل المؤسسات، إذ لا أمل يرتجى من السلطة المستسلمة، وعليه نطلب توقيع تعديل المرسوم 6433 الذي يضمن حدودنا البحرية الجنوبية والإصرار عبر المفاوضات على تحصيل حقوقنا كاملة من حقول الغاز المشتركة، مواجهة الاعتداء الفاضح على حدودنا البحرية الشمالية، قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد سفيرها، تطبيق الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، التزام تنفيذ قرارات الشرعيتين الدولية والعربية، لا سيما القرارات 1559-1680-1701 واتفاق الهدنة وتبني الحياد وعقد مؤتمر دولي لأجل لبنان»، وختمت: «لن نسكت ولن نستكين ولن نقايض السيادة بالرغيف، وسنستمر بالمقاومة السيادية الشريفة المحقة، ولن نستسلم حتى تحرير بلادنا من الاحتلال واسترجاع سيادتنا وحريتنا واستقلالنا».
المزيد من المقالات
x