تحفيز توطين وظائف القطاع الصناعي

تحفيز توطين وظائف القطاع الصناعي

تعتبر الكوادر البشرية واحدة من أهم ركائز النجاح لأي منظومة عمل أو استثمار وصناعة وتجارة... من هنا تأتي أهمية تحفيز هذه الكوادر، وتمكينها، وتشجيعها في الوقت ذاته على العمل والإبداع والإنجاز، الأمر الذي يساهم في تحقيق الطموحات وكل التطلعات.

لدى وطننا العظيم طموحات كبرى تستهدف تنمية القطاع الصناعي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي، جاء ذلك عبر حزم كبيرة من التحفيز، والبرامج الوطنية النوعية، والمشاريع الحيوية، التي كان أهمها إطلاق برنامج «صنع في السعودية»، الذي يهدف إلى دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي.


أقوى اقتصادات العالم تعتمد بشكل أو بآخر على القطاعات الصناعية في عملية خلق فرص الاستثمار، والعمل، والمساهمة بشكل حيوي في نمو مختلف القطاعات، بما يعزز من نمو تلك الاقتصادات، ويزيد من فرص تنافسيتها، وحيويتها، وقوّتها في الوقت ذاته.

قبل أيام قليلة، أعلنت وزارتا «الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية»، و«الصناعة والثروة المعدنية» عن إطلاق برنامج دعم الأجور لتحفيز توطين وظائف القطاع الصناعي بمختلف مناطق المملكة، وذلك بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ومجلس الغرف السعودية، عبر تقديم محفزات ودعم للمصانع، واستقطاب الكفاءات الوطنية للعمل فيها.

الجهات المشاركة في هذا البرنامج ستتولى جوانب رفع جاذبية الوظائف في المصانع للسعوديين، وتوفير البيئة المناسبة لهم للالتحاق بالعمل في القطاع الصناعي، من خلال إيجاد التشريعات والتنظيمات، التي تسهم في انضمامهم للعمل في القطاع، إضافة إلى تقديم الدعم من قبل صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، والجوانب التدريبية والتأهيلية من قبل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

هذه الخطوة المهمة، ستعزز من فرص تمكين وتوظيف الكوادر الوطنية من جهة، وستساهم بشكل حيوي في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في المحتوى المحلي من جهة أخرى، فالكوادر الوطنية، التي ستحظى بفرصة العمل في القطاع الصناعي ستساهم في إثراء المحتوى المحلي عبر الإنفاق في الاقتصاد الوطني.

الآثار الإيجابية لهذا القرار ستمتد إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في خلق فرص العمل الجاذبة للكوادر الوطنية، ونقل وتوطين التقنية، هذا بالإضافة إلى تحقيق تطلعات برنامج «صنع في السعودية» من خلال الاعتماد على الأيادي الوطنية، وزيادة مستوى جودة هذه الصناعات في الوقت ذاته.

ختامًا... برنامج دعم الأجور لتحفيز توطين وظائف القطاع الصناعي سيسهم في إكساب الشباب والشابات الباحثين عن العمل المهارات اللازمة عبر البرامج التدريبية، التي يقدمها «هدف»، و«التدريب التقني والمهني»، بما يضمن استمراريتهم في العمل والتزود بأهم المهارات، التي تساعدهم في رفع الإنتاجية، وجودة الأعمال.
المزيد من المقالات
x