مرتزقة أردوغان والميليشيات أبرز معوقات «مسار ليبيا»

مجلس الأمن يصوت على مغادرة القوات الأجنبية

مرتزقة أردوغان والميليشيات أبرز معوقات «مسار ليبيا»

لا يزال ملف مرتزقة نظام أردوغان وتفكيك الميليشيات المسلحة أبرز ما يعرقل المسار السياسي في ليبيا، ويمثل التحدي الأبرز أمام السلطة الجديدة الممثلة في المجلس الرئاسي والحكومة، وهو ما دفع مجلس الأمن لتخصيص جلسة أمس الجمعة للتصويت على مشروع قرار يحث جميع القوات الأجنبية والمرتزقة على مغادرة ليبيا، ويفوض فريقًا من الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.

يأتي هذا فيما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس عن أن أغلب المرتزقة السوريين يدفعون رشاوى للأطباء لتزوير تقارير طبية تمكنهم من العودة إلى بلدهم بعد تعليق رحيلهم على الرغم من الضغوط الدولية في هذا الشأن.


ورقة «المرتزقة»

وأوضح المرصد السوري «أن الأعداد التي عادت إلى سوريا قليلة جدا ولا تتناسب مع رد الفعل الدولي والغضب المحلي ضد النظام التركي، الذي يتمسك ببقاء هؤلاء المرتزقة كأحد أهم أوراقه لوضع قدم في الأراضي الليبية».

يذكر أن مجلس الأمن عقد أمس جلسة للتصويت على قرار بريطاني بنشر 60 عنصرا أمميا لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي وقّع في أكتوبر الماضي بين الفرقاء السياسيين.

ويرحب القرار بالتطورات السياسية والأمنية منذ التصويت على السلطة التنفيذية الجديدة، كما يؤكد ضرورة نزع السلاح وتسريح القوات الأجنبية وإعادة إدماج الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة، وإصلاح القطاع الأمني.

كما يدعو القرار البريطاني الملحق بمقترح من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، «الدول ذات العلاقة بسحب مرتزقتها بشكل فوري من الأراضي الليبية»، ويدعو أيضا، «حكومة عبدالحميد الدبيبة للتحضير الجيد للانتخابات في 24 ديسمبر لتكون حرة ونزيهة وممثلة لكل الليبيين».

كان رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة قد أكد خلال لقائه نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين الخميس في موسكو ضرورة «خروج المرتزقة من الأراضي الليبية»، وطالب الجانب الروسي بالضغط على شركة «فاغنر» الأمنية، التي تعمل في توريد المقاتلين، وثمّن الدبيبة «جهود روسيا لاستقرار وسيادة ليبيا ووحدة أراضيها».

وقال الدبيبة: «إن حكومته تمكنت من توحيد 80 % من المؤسسات الليبية، ولم يبق إلا توحيد المؤسسة العسكرية».

لقاء موسكو

وفي لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بموسكو، قال الدبيبة: «إنه بتوحيد المؤسسة العسكرية ستتحقق الوحدة الكاملة»، مشددا على ضرورة «أن تكون كل القوات المسلحة خاضعة للحكومة لتتمكن من بناء البلاد».

ونبه رئيس الحكومة الليبية بأن بلاده على شفير الانقسام، ولذلك تتمثل الأولويات في تحقيق الوحدة ودعم التنمية والاستقرار وضمان خروج القوات الأجنبية.

على صعيد متصل، أوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «إن المبعوث يان كوبيش، اختتم الخميس زيارة إلى القاهرة التقى خلالها بمسؤولين مصريين والأمين العام لجامعة الدول العربية».

وذكرت البعثة في بيان لها «أن المباحثات بين المبعوث الخاص ووزير الخارجية المصري سامح شكري تركزت على تعزيز الحوارات الليبية ثلاثية المسارات، بما في ذلك التنفيذ الكامل لخارطة الطريق، التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي واتفاق وقف إطلاق النار، فضلاً عن الأهمية الحاسمة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية الوطنية في 24 ديسمبر 2021».

وفيما أكد الطرفان ضرورة «التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بما في ذلك سحب المرتزقة والقوات الأجنبية»، عقد المبعوث الخاص كوبيش أيضاً اجتماعاً مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اطلعه فيه على جهوده الأخيرة للتواصل مع الأطراف المعنية الليبية والدولية، واتفقا على ضرورة المضي قدماً في مسارات الحوار السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية، بما في ذلك من خلال دعم السلطة المنتخبة حديثاً.
المزيد من المقالات
x