خلاف سعيد والمشيشي يقود تونس إلى «فراغ مؤسساتي»

خلاف سعيد والمشيشي يقود تونس إلى «فراغ مؤسساتي»

السبت ١٧ / ٠٤ / ٢٠٢١
انعقد البرلمان التونسي، الخميس، دون النظر في قانون إرساء المحكمة الدستورية، المؤسسة المهمة في المسار الديموقراطي في البلاد، والمرتقبة منذ 2014، غير أن استمرار الخلاف بين الرئيس والبرلمان عمق الأزمة وأعاق إنشاء الهيئة.

ولم يتمكن نواب البرلمان التونسي من وضع دستور جديد للبلاد.


ومهمة الهيئة النظر في دستورية القوانين، التي يقرها البرلمان، كما أنها مخولة حصرا للحسم في الخلاف حول تأويل الدستور والنزاعات السياسية.

ومنذ انتخاب قيس سعيد رئيسا لتونس في 2019، برز بقوة الخلاف حول الصلاحيات بينه وبين البرلمان، الذي يشكل حركة النهضة الإخوانية أكبر كتلة نيابية فيه (54 من أصل 217).

ويقدم سعيد أستاذ القانون الدستوري السابق نفسه على أنه، بصفته الرئيس، يجب أن يكون المسؤول الأول والوحيد عن تفسير القانون الأساسي للدستور في البلاد.

في مقابل ذلك، شرع حزب الإخوان المسلمين المعروف بـ«النهضة» في الفترة الأخيرة إلى إعادة النقاش في البرلمان حول قانون المحكمة الدستورية، ليتمكن النواب في نهاية مارس من المصادقة على فصول جديدة في القانون لتسهيل عملية انتخاب الأعضاء.

ورد سعيد على هذا بإرسال رسالة تفسيرية طويلة بخط يده إلى البرلمان، يبين فيها أن تنقيحات «البرلمان الإخواني» غير قانونية وجاءت بعد الآجال الدستورية.

فعاد البرلمان مرة أخرى، الأربعاء، لينظر في رد الرئيس التونسي، ويتخذ قرارا جديدا، إما المضي في التعديلات التي أجراها أو الاستغناء بالكامل عنها والعودة إلى القانون في نسخته الأولى.

وإلى اليوم لم يقبل الوزراء، الذين عينهم رئيس الحكومة هشام المشيشي في تعديل حكومي واسع منتصف يناير، وصادق عليهم البرلمان الإخواني، ويبرر الرئيس رفضه بأن بعض الشخصيات، التي تم تعيينها تحوم حولها شبهات تضارب مصالح وفساد.

وبدأت الخلافات بين رأسي السلطة في البلاد تظهر في الحياة السياسية في تونس منذ إقرار الدستور، الذي نص على نظام سياسي هجين بين البرلماني والرئاسي.
المزيد من المقالات
x