اليونان تواجه مخطط أردوغان لنهب خيرات ليبيا

أثينا تسعى لإلغاء «الاتفاق البحري» بين أنقرة وطرابلس

اليونان تواجه مخطط أردوغان لنهب خيرات ليبيا

الجمعة ١٦ / ٠٤ / ٢٠٢١
بدأت اليونان خطوات جادة ومتسارعة للحد من التوغل التركي في ليبيا للحفاظ على فرصها في الفوز بنصيب من الاستثمارات الكبرى المتوقعة خلال الفترة القادمة التي قد تشهد استقرارًا للبلد الذي يتعافى من حرب طاحنة امتدت إلى نحو عشرة أعوام، فضلًا عن رغبة أثينا في تقليص نفوذ نظام أردوغان الباحث عن السيطرة على مناطق مهمة في البحر المتوسط.

وقالت اليونان، الأربعاء: إنها اتفقت مع ليبيا على عقد محادثات بشأن ترسيم مناطقهما البحرية في البحر المتوسط بعد اجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.


وبحسب تقرير لصحيفة «أحوال» التركية حول أحدث حلقات الصراع بين تركيا واليونان، فإن النفوذ في ليبيا أصبح مجال التنافس الرئيسي بين الدولتين.

اجتماع أنقرة

إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الخميس، قبيل اجتماع مقرر لاحقًا مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في أنقرة: إنه سيناقش جميع الخلافات بين نظامه وأثينا، وأضاف: إن ليبيا يمكنها عقد محادثات لترسيم الحدود البحرية مع أي بلد، مضيفًا إن هذا لا يهدد الاتفاق بين أنقرة وطرابلس.

وهناك خلافات بين أنقرة وأثينا بشأن الكثير من القضايا، منها نزاع على امتداد الجرف القاري لكليهما في البحر المتوسط والمجال الجوي وموارد الطاقة وقبرص ووضع بعض الجزر في بحر إيجه.

وتصاعد التوتر بين البلدين في الصيف الماضي عندما أرسلت تركيا سفينة تنقيب إلى مياه متنازع عليها في البحر المتوسط، لكن خفت حدته قليلًا بعدما سحبت أنقرة السفينة واستأنف البلدان المحادثات الثنائية لحل الخلافات بينهما بعد توقف خمسة أعوام.

مصالح أثينا

وزار وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس ليبيا قبل أيام، وركزت الزيارة على تأمين مصالح أثينا في شرق البحر المتوسط.

وأكد الوزير اليوناني دعم بلاده للحكومة الليبية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، مشددًا على أن أثينا «عادت» إلى ليبيا.

وتسعى اليونان بقوة لوقف مذكرة الحدود البحرية الموقعة بين تركيا والحكومة الليبية السابقة برئاسة فايز السراج، كما تتمسك بضرورة الرحيل الفوري لجميع الميليشيات المسلحة والمرتزقة من الأراضي الليبية.

فيما تواصل تركيا التحرك بقوة للسيطرة على خيرات ليبيا؛ إذ استقبل الرئيس التركي، الإثنين الماضي، وفدًا ليبيًا برئاسة رئيس الحكومة عبدالحميد، وأبرم الطرفان اتفاقيات يراها مراقبون سياسيون تصب في مصلحة أنقرة وتضع أقدامًا جديدة لأنقرة في طرابلس.

سيادة ليبيا

على صعيد متصل، قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء: نبذل كلّ الجهود الممكنة من أجل ضمان سيادة واستقلال ليبيا المرتبط بالخروج النهائي لجميع الميليشيات.

من جهته، وعد رئيس الوزراء اليوناني بتقديم الدعم في إعادة إعمار ليبيا، مؤكدًا أن الشرط الضروري للحلّ السياسي في البلاد هو مغادرة الميليشيات الأجنبية الأراضي الليبية والاستعداد للانتخابات المقررة نهاية العام.

وجدد ديندياس رفض اليونان الاتفاقين غير القانونيين اللذين أبرمتهما الحكومة الليبية السابقة مع تركيا.

من جانب آخر، اقترحت هولندا على ليبيا، استخدام الأقمار الصناعية في تحديد أماكن المقابر الجماعية التي لم تُكتشف بعد، جاء ذلك خلال اجتماع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عبدالله اللافي، مع السفير الهولندي في طرابلس، لارس تومرس، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، الأربعاء، وفق بيان للمكتب الإعلامي للمجلس.

ميزانية الدولة

على الصعيد ذاته، كشف المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي، أن ملف ميزانية الدولة سيعرض خلال جلسة مجلس النواب، الاثنين المقبل، بمدينة طبرق.

وقال المريمي: إن تأخر مجلس النواب في إصدار قانون ميزانية الدولة للعام 2021 كان بسبب تغييرها من حكومة الوفاق التي أعدتها بما يتماشى مع عدد وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها وما تحتاجه بخلاف حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة التي غيّرت تلك الميزانية بما يتناسب مع أداء عملها.

وأضاف: إلا أن الميزانية عندما أُحيلت إلى مجلس النواب وجدت بها العديد من الأخطاء وكثرة الملاحظات حولها؛ بسبب تلك الأخطاء، لافتًا إلى أن الجهات المعنية بالحكومة ومجلس النواب صححت ذلك، وستعرض في الجلسة البرلمانية المقبلة.
المزيد من المقالات
x