المتطرفون.. أدوات جيوسياسية لتركيا

المتطرفون.. أدوات جيوسياسية لتركيا

الخميس ١٥ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد موقع «آسيا تايمز» أن السبب الرئيس في احتياج الولايات المتحدة إلى تركيا هو ارتباطات الأخيرة بتنظيمي «القاعدة وداعش».

وبحسب مقال لـ«ميك بهادراكومار»، وهو دبلوماسي سابق، فإن تركيا تتلاعب بـ«المتطرفين الإسلاميين» كأدوات جيوسياسية.


وأضاف: بعد عقد من الزمان بالضبط بعد أن سعت الولايات المتحدة إلى دور رائد لتركيا من خلال إطلاق مشروع تغيير النظام في سوريا، طلبت المساعدة من أنقرة من أجل انتقال سياسي آخر في أفغانستان.

وتابع: إذا كان المشروع في سوريا ينطوي على الإطاحة بالقوة بحكومة الرئيس بشار الأسد، فإن الأجندة في أفغانستان تتمثل بطريقة ما في التخفيف من دور الحكومة المنتخبة بقيادة الرئيس أشرف غني واستبدالها بحكومة مؤقتة تضم حركة طالبان المتشددة.

وأردف يقول: في سوريا، لم تقدم تركيا فقط الخدمات اللوجستية للمقاتلين المتطرفين من جميع أنحاء العالم لدخول ذلك البلد للانضمام إلى تنظيمي «داعش والقاعدة»، بل قامت أيضًا بتجهيزهم ودعمهم، حتى تمريض المقاتلين المصابين، لشن حرب طويلة الأمد ومروعة ضد الأسد.

ومضى يقول: لفتت روسيا وإيران الانتباه مرارًا وتكرارًا إلى هذا التحالف غير المقدس في سوريا بين الولايات المتحدة وتركيا من جهة وجماعات داعش والقاعدة من جهة أخرى، ومن الغريب أن هذا التحالف غير المقدس مستمر حتى اليوم.

وتابع: في مارس من العام الماضي، أشاد أكبر فرع للقاعدة الآن، وهو جبهة النصرة ويطلق على نفسه الآن هيئة تحرير الشام، علنًا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته لوقوفهما إلى جانب «القاعدة» والمنظمات المتطرفة الأخرى التي كانت تحاول الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وأردف يقول: وصف بعض الخبراء الأمريكيين، ومنهم نيكولاس هيراس، كبير المحللين ورئيس البرامج في معهد نيولاينز للإستراتيجية والسياسة، هيئة تحرير الشام بأنها أصول استخباراتية تركية.

ومضى الدبلوماسي الهندي بقوله: يشاركه هذا الرأي أيضًا خبير أمريكي معروف في الشأن السوري وهو جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، الذي يقول: إن الولايات المتحدة تدعم تركيا في إدلب وتريد تحويل سوريا إلى مستنقع لكل من روسيا وإيران من خلال إيجاد مجموعات حليفة يمكن أن تمنع دمشق من استعادة شمال البلاد.

ونقل عن لانديس، قوله: هيئة تحرير الشام وتركيا يخدمان السياسة الأمريكية في حرمان دمشق من الوصول إلى النفط والمياه ومعظم الأراضي الزراعية الأفضل في سوريا.

وتابع الكاتب: مع الأخذ في الاعتبار كل ما سبق، فإن «أم المفارقات» هي أن الولايات المتحدة ترتبط مع تركيا في إدماج جماعة متطرفة أخرى هي طالبان، واستيعابها في هيكل السلطة في ذلك البلد.

وأضاف: بالمناسبة، وثقت الأمم المتحدة أن طالبان ما زالت تحتفظ بصلاتها القديمة مع القاعدة.

ولفت إلى أن الجزء الأكثر غرابة هو أن نائب الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جو بايدن قد تحدث علنا عن علاقات تركيا المخزية بداعش والقاعدة في سوريا.

ومضى يقول: الآن كرئيس، وجه بايدن دبلوماسييه بدعوة تركيا مرة أخرى للتعاون مع واشنطن في مشروع آخر لتغيير النظام في الشرق الأوسط الكبير، مع علمه الجيد المسبق بارتباط أنقرة السابق المثير للجدل بداعش والقاعدة.

وتساءل الدبلوماسي الهندي: ألم تكن الولايات المتحدة قادرة على اكتشاف دولة صديقة أخرى لها سجل لا تشوبه شائبة في الإرهاب الذي ترعاه الدولة؟ لماذا لم تكن «طشقند» التي استضافت مؤتمرات السلام الأفغانية من قبل؟.
المزيد من المقالات
x