تركيا ترفض الانسحاب من ليبيا.. والجامعة العربية تطالب بطرد المرتزقة

رئيس وزراء اليونان: تم الاتفاق مع طرابلس على محادثات لترسيم الحدود البحرية

تركيا ترفض الانسحاب من ليبيا.. والجامعة العربية تطالب بطرد المرتزقة

الخميس ١٥ / ٠٤ / ٢٠٢١
يصر النظام التركي برئاسة أردوغان على تحدي المجتمع الدولي الذي طالب بضرورة خروج القوات التركية والمرتزقة من الأراضي الليبية لضمان استعادة الأمن والاستقرار، معلنًا على لسان مستشار أردوغان، ياسين أقطاي، أن بلاده لن تتراجع عن موقفها في ليبيا، وهذا ما اعتبره مراقبون ليبيون ضربة قوية ستؤثر على المسار السلمي للأزمة الليبية، والمتوقع انتهاؤه في ديسمبر القادم، بإقامة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفي تصريحات وصفها مراقبون سياسيون ليبيون بالعربدة التركية والإصرار على احتلال ليبيا، قال أقطاي إن بلاده متمسكة بالاتفاقيات الموقّعة مع حكومة الوفاق الوطني المنتهية فترتها، مؤكدًا لوكالة سبوتنيك الروسية أن أنقرة لن تتراجع عن موقفها في ليبيا بسبب ما أسماه «انزعاج بعض الأطراف»، وزعم أقطاي أن تدخل بلاده في ليبيا أدى إلى وضع مستقر في البلاد، ولولا هذا التدخل لتفاقم الوضع، كما زعم أن تركيا ليست محتلاً في ليبيا أو البحر المتوسط؛ بل هي أكثر اللاعبين الموجودين في ليبيا شرعية وأكثرهم حقًا.


المفتي في اليونان

وفي السياق، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس، بعد اجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، إن البلدين اتفقا على إجراء محادثات بشأن ترسيم مناطقهما البحرية في البحر المتوسط.

وفي بيان بعد الاجتماع، قال ميتسوتاكيس إنهما «اتفقا على استئناف المحادثات بين اليونان وليبيا فورًا بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية».

وأضاف إن اليونان تسعى إلى إعادة ضبط العلاقات مع ليبيا، التي توترت بسبب توقيع حكومة طرابلس اتفاق الحدود البحرية عام 2019، مع تركيا التي تتنازع مع اليونان على السيادة على مناطق بالبحر المتوسط.

ضربة للاستقرار

وقال السياسي الليبي رضوان الفيتوري: التدخل التركي في الشؤون الليبية يمثل ضربة قوية للمسار السلمي، ويعرقل فرص السلام، خاصة في ظل إصرار أنقرة على عدم سحب المرتزقة، الذين دفع بهم أردوغان لدعم التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية وحكومة الوفاق المنتهي فترتها.

وشدد الفيتوري على خطورة التدخل التركي في الشؤون الليبية، مؤكدًا أنه لا سلام ولا استقرار في ليبيا إلا بخروج المرتزقة وتفكيك الميليشيات، وشدد الفيتوري على أن الزيارة الأخيرة للوفد الليبي إلى أنقرة تصب في مصلحة التدخل التركي في الشؤون الليبية؛ إذ تتضمن اتفاقيات وصفقات، ما يعني وضع أقدام جديدة لأردوغان في ليبيا في وقت ينشد فيه جميع الليبيين خروج المحتل التركي من القواعد العسكرية والمواقع، التي يدعم فيها المرتزقة.

ويطالب الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح بضرورة إزاحة تركيا من المشهد الليبي، خاصة في ظل إدراك الجميع أن أردوغان يخطط للسيطرة على مفاصل الدولة، ونهب خيراتها، ويعاونه في تنفيذ مؤامراته جماعة الإخوان الإرهابية.

دعم الجامعة

على صعيد متصل، استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، صباح أمس الأربعاء، في مقر الجامعة بالقاهرة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا «يان كوبيش».

وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة بأن أبو الغيط بحث مع كوبيش دور الجامعة الداعم لمسار التسوية في ليبيا، تحت رعاية الأمم المتحدة، ومساندة السلطة التنفيذية الجديدة بقيادة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، وتشجيع الليبيين على استكمال تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي، وإتمام الاستحقاقات والخطوات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية كافة، والالتزام بإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.

من جانبها، وقّعت السفيرة الفرنسية في ليبيا بياتريس لو فرابر دو هيلين، اتفاقية مساء الثلاثاء، مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جيراردو نوتو، تعهدت بموجبها باريس بتقديم مليون يورو لدعم الانتخابات الليبية، ما رفع إجمالي ما قدمته فرنسا من أموال للمشروع إلى مليون و850 ألف يورو، أو ما يعادل 2.21 مليون دولار.

يذكر أنه منذ إعلان إجراء الانتخابات الليبية جمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 3.36 مليون دولار أمريكي، لتعزيز الاستعدادات للانتخابات.
المزيد من المقالات
x