الشعراء ينثرون قصائد الفرحة بحلول «رمضان»

الشعراء ينثرون قصائد الفرحة بحلول «رمضان»

الأربعاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
يحتل شهر رمضان، بكل ما يتضمنه من معان دينية وروحية، مكانة متميزة لدى الشعراء، فاحتفوا به في أشعارهم، واستلهموا منه القصائد، فما إن يهل الشهر، حتى تغمرنا الأبيات لتطرب الآذان، متغنيته برحماته ونفحاته الروحية، ومحفزة المسلمين على الصيام والقيام وأداء سائر أنواع العبادات بجد واجتهاد.

ويعلن الشاعر عبدالرحمن العشماوي سعادته بالشهر الكريم، واصفًا إياه بأنه «تاج الشهور»، مؤكدًا شوق قصائده للترحيب به، ويعدد فضائله وتأثيره على قلوب الصائمين، فيقول:


هذا هو الشهر الكريم، أما ترى

كيف ازدهى ثمرٌ، ودرَّ حليب

رمضان يا تاج الشهور، قصائدي

شوقٌ إليكَ، ولحنها ترحيبُ

هربت إليك من انكسار حروفها

ولربَّما كشف البلاء هروبُ

شذَّبتها حتَّى أتتكَ مليحةً

إنَّ الغصونَ يَزِينها التشذيبُ

من مهبط الوحي المبين بعثتُها

كبلابل يحلو لها التطريبُ

حملتكَ يا رمضانُ في وجدانها

حبَّاً يطيب لها به التشبيبُ

ما أنتَ إلاَّ نبعُ خيرٍ ترتوي

من مائهِ العذب النمير قلوبُ

ويصف ليلة القدر بأنها هدية الشهر إلينا، قائلًا:

تأتي هديته إلينا ليلة للقدر فيها العفو والغفران

يا شهرنا الميمون عين قصائدي ترنو إليك وقلبك ولهان

أما الشاعر محمد إبراهيم جدع فيصفه بأنه «خير الشهور»، وبأنه شهر السعادة والغفران والتقوى، وقراءة القرآن والذكر:

رَمَضَانُ يَا خَيْرَ الشُّهُورِ وَخَيْرَ بُشْرَى فِي الزَّمَانْ

وَمَطَالِعُ الإِسْعَادِ تَرْفُلُ فِي لَيَالِيكَ الحِسَانْ

وَمَحَافِلُ الغُفْرَانِ وَالتَقْوَى تَفِيضُ بِكُلِّ آنْ

وَمَجَالِسُ القُرْآنِ وَالذِكْرِ الجِلِيلِ أَجَلُّ شَانْ

ويؤكد الشاعر محمد حسن فقي سعادته بطعم فمه خلال الصيام، ويصفه بأنه كطعم الجنة، ويصف أيضًا شوقهم لهلال رمضان، وسعادتهم به:

رَمَضَانُ فِي قَلْبِي هَمَاهِمُ نَشْوَةٍ

مِنْ قَبْلِ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ الوَضَّاءِ

وَعَلَى فَمِي طَعْمٌ أُحِسُّ بِأَنَّهُ

مِنْ طَعْمِ تِلْكَ الجَنَّةِ الخَضْرَاءِ

مَا ذُقْتُ قَطُّ وَلا شَعُرْتُ بِمِثْلِهِ

أَفَلا أَكُونُ بِهِ مِنَ السُّعَداءِ؟!

وَتَطَلَّعَتْ نَحْوَ السَّمَاءِ نَوَاظِرٌ

لِهِلالِ شَهْرِ نَضَارَةٍ وَرُوَاءِ

قَالُوا بِأَنَّكَ قَادِمٌ فَتَهَلَّلَتْ

بِالبِشْرِ أَوْجُهُنَا وَبِالخُيَلاءِ

رَمَضَانُ مَا أَدْرِي وَنُورُكَ غَامِرٌ

قَلْبِي فَصُبْحِي مشْرِقٌ وَمَسَاءِ

ويؤكد الشاعر حسين عرب فرحة الكون كله برمضان، وكيف يهب السعادة للحياة كلها، قائلًا:

بشرى العوالم، أنت يا رمضانُ

هتفت بك الأرجاءُ والأكوانُ

والشعر والأكوان، وهي عتية

ينتابها لجلالك الإذعانُ

لك في السماء كواكب وضاءة

ولك النفوس المؤمنات مكانُ

سعدت بلقياك الحياة وأشرقت

وانهل منك جمالُها الفتانُ

أما أحمد سالم باعطب فيصف كيف تتزين الدنيا بسمائها وأرضها لرمضان، قائلًا:

رمضان بالحسنات كفك تزخر

والكون في لآلئ حسنك مبحر

يا موكبًا أعلامه قدسية

تتزين الدنيا له وتعطر

أقبلت رحمى فالسماء مشاعل

والأرض فجر من جبينك مسفر

وبسطت بالقربات مائدة الهدى

تلقى بها الأرواح ما تتخير

هتفت لمقدمك النفوس وأسرعت

من حوبها بدموعها تستغفر

لأمت بتوبتها جراح ذنوبها

والنفس تسمو بالصيام وتطهر

وتشغل صلاة التراويح عقل الشاعر محمود عارف رمضان، الذي يتغنى بفضلها وأثرها على قلب المصلي:

رمضان محراب العبادة للورى

تغدو به الأرواح أطهر مرتقى

فيه التراويح المضيئة مسبحُ

للقلب للإيمان لعمر مرققا

ساعات عمر الزمان مليئة

بالذكر حيث العمر عاد ومحلقا

ويتعجب الشاعر عبدالله بن سليم الرشيد ممن يمر به رمضان فلا يستغله، ويقول:

مر شعبان فلم تحفل به

روحة الملقاة بين الهمل

عجبًا من أغبر ذي شعث

مر بالنهر فلم يغتسل

وللشاعر صالح العمري أبيات يبدو فيها حزنه بانتهاء الشهر الفضيل:

رمضانُ ما لك تلفظ ُ الأنفاسا

أو لمْ تكنْ في أفقنا نبراسا

لطفاً.. رويدك بالقلوب فقد سَمَتْ

واستأنستْ بجلالِك استئناسا

أتغيبُ عن مهجٍ تجلّك بعدما

أحيا بك الله الكريمُ أُناسا

فلكلّ نفسٍ في وداعك آهةٌ

والعين تدمع والحشاشة تاسى

اسمع وداعك في نشيج مُشيّعٍ

ولظى فراقك يلهبُ الإحساسا
المزيد من المقالات
x