«الجوائز الوطنية».. نقلة نوعية في تاريخ الإبداع السعودي

رعاية ولي العهد للحفل الختامي تتويج غال لمثقفي المملكة

«الجوائز الوطنية».. نقلة نوعية في تاريخ الإبداع السعودي

الأربعاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
وصف عدد من الأدباء والمتخصصين رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- للحفل الختامي لمبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية»، الذي تنظمه وزارة الثقافة مساء يوم الإثنين القادم في قصر الثقافة بحي السفارات بالرياض، بالتتويج الغالي للمثقفين والمثقفات في المملكة، مؤكدين أن المبادرة التي أطلقتها الوزارة بمثابة حلقة وصل للثقافة والحوار الحضاري، ونقل للخبرة الإنسانية، وتخليد لبصمة إبداعية رسختها أيادي المواهب الوطنية الفذة، وأن هذه المبادرة منحت المبدعين الحرية للتعبير عن مواهبهم، وسط احتفاء وطني بها، مثمنين هذه الخطوة ذات الأثر البالغ على نمو حركة الثقافة السعودية.

انطلاقة قوية


أكد القاص حسن آل عامر أن المبادرة خطوة طال انتظارها لتتويج أعمالٍ إبداعية سعودية مميزة، وقال: هذه المبادرة الفريدة أحدثت تغييرًا عميقًا في قلب المشهد الثقافي، وفي نفوس المثقفين المتعطشة لتقدير يعيدون معه صياغة شغفهم وبلورة إلهامهم، كما أن وجود جوائز مالية ومعنوية عامل محفّز لهم على الابتكار والإنجاز، واقتناص كل فرصة ممكنة لإظهار ما يملكون من إبداعٍ مدهشٍ، وبجودة احترافية عالية.

وأضاف: الدورة الأولى لأي جائزة بمثابة تكوين الصورة الذهنية حولها، ولذلك يجب أن تكون الانطلاقة قوية، خاصة في جانب اكتشاف مواهب ووجوه جديدة، فالساحة الثقافية السعودية تضم آلاف المبدعين في كل المجالات، بعضهم ظهروا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وآخرون ينتظرون الفرصة من خلال هذه المبادرة الفتية، فالحضور العالمي للمنجز الوطني ينبغي أن يكون أهم الأهداف المأمولة من المبادرة التي ستكون انطلاقة مهمة لمبدعين لم يكونوا معروفين على الساحة.

دور تحفيزي

وأوضح المشرف على منتدى الثلاثاء الثقافي جعفر الشايب، أن الجوائز تلعب دورًا تحفيزيًا في تنشيط أي جهد فعّال يخدم المجتمعات الإنسانية، وتدفع بالأنشطة الثقافية عاليًا لإنتاج تفاعل إثرائي للمجتمع المحلي، مضيفاً: خلقت مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية» مساحة لظهور منتج ثقافي لا تحده رقعة جغرافية معينة، بقدر ما هو فعل مثمر عائد على الوطن بصورة أكبر، كما أعطت حالة من التنافسية الخلّاقة لإبراز شخصيات أسهمت في دفع النطاق الثقافي والفكري بكل أنماطه وأشكاله للتطور والنمو.

وأبدى إعجابه بخطوة إشراك الأفراد والمؤسسات والعامة في مجال ترشيح الفائزين بالجوائز، مشيرًا إلى أن ذلك يوسع دائرة ذوي الاهتمام بالشأن الثقافي، ويجعل الجوائز أكثر حيادية ومصداقية، بالإضافة إلى وجود مبادرات ثقافية كثيرة أثّرت في المجتمع، لكنها لم تنل نصيبها من التعريف والتكريم بسبب غياب الآلية التنافسية، بينما الجوائز الثقافية الوطنية ستتيح المجال أمامها للحضور والمشاركة.

مكانة أدبية

ووصفت الكاتبة والروائية نبيلة محجوب المبادرة بالخطوة الضرورية التي تسد نقصا وتملأ فراغًا كاد يصبح كابوسًا يبتلع أحلام الأدباء والمثقفين، وأضافت: الجوائز الثقافية الوطنية تمثل صك جودة المنتج، لذلك فهي كالحلم الذي يسعى إليه الجميع، ومن خلالها يعرف كل مبدع قدره، وما عليه فعله ليحظى بهذا التقدير، إذ تمنح الفائز مكانة أدبية واجتماعية رفيعة، وأنا متفائلة بأن مبادرة الجوائز انطلاقًا من دورتها الأولى ومرورًا بدوراتها المتتالية، ستُجوِّد الإنتاج الفكري والأدبي في المملكة بكافة مجالاته الإبداعية.

وشددت على أن الجوائز التي يحصدها المبدع في بلده يكون مردودها المعنوي أكبر وأعمق من مئة جائزة من خارج وطنه، لأنها تمثل تقديرًا واعترافًا من الوطن بجهده وتميزه، فالكاتب والمبدع رسول النهضة والحضارة والتقدم، ومعايير وأسس الاختيار التي وضعتها المبادرة تؤكد الاهتمام بجودة المنتج، مع البعد التام عن الانحياز لأي سبب يعوق الرؤية ويقلل فرص ظهور المبدع الحقيقي.
المزيد من المقالات
x