نظام أردوغان يواصل الاعتقالات.. وتقرير يكشف التورط بقتل 23 طالبا

كندا تلغي السماح بتصدير تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى تركيا

نظام أردوغان يواصل الاعتقالات.. وتقرير يكشف التورط بقتل 23 طالبا

الأربعاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
اعتقلت السلطات التركية 54 عنصرًا من الجيش والشرطة في 49 مقاطعة مقرها إزمير، أمس، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية، ويواصل النظام حملته ضد معارضيه بحملة أمنية جديدة ضد المؤسسات الأمنية التي تعرَّض المنتسبون لها على مدار السنوات الخمس الماضية لعمليات فصل تعسفي واعتقال واسعة النطاق.

وقالت جريدة زمان التركية في موقعها على الإنترنت إن مكتب المدعي العام في إزمير أصدر مذكرات اعتقال بحق 84 شخصًا في الجيش والشرطة، بزعم انتمائهم إلى حركة الخدمة، وتم اعتقال 54 أغلبهم من الشرطة والدرك، وتجري حاليًا ملاحقات للبقية.


وقالت التحقيقات إن عناصر الشرطة والجيش المعتقلة تواصلت مع الحركة عبر الهاتف.

ومن بين 84 مشتبهًا صدرت بحقهم مذكرات التوقيف، 29 من القوات البرية، و7 من القوات الجوية، و4 من القوات البحرية، و14 من ضباط القيادة العامة للدرك، و10 طلاب عسكريين مفصولين.

فضيحة جديدة

وتلاحق نظام أردوغان فضيحة جديدة، وكشفت منظمة حقوقية تركية، أمس، انتهاكات بحق عدد من الطلاب أدت إلى مقتل العشرات منهم أثناء مظاهرات يطالبون فيها بحقوقهم الديمقراطية والسياسية، فيما اتهمت المعارضة التركية أردوغان بتبني فكر ونهج وسياسة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية القائمة على الإرهاب، والتي أدت إلى عزل أنقرة عن محيطها الإقليمي والدولي.

وأكدت مؤسسة حقوق الإنسان التركية في تقرير مقتل 23 طالبًا وإصابة 720 آخرين من بين أكثر من 3 آلاف طالب تركي تعرضوا لانتهاكات خلال الفترة من 2015 وحتى 2019، أثناء مشاركتهم في مظاهرات تطالب بوقف بطش السلطة الحاكمة في تركيا بالمعارضين والمطالبين بالحقوق السياسية والديمقراطية.

الأعلى في الانتهاكات

وأظهر التقرير أنه خلال الفترة ذاتها اعتقلت أجهزة الأمن التركية نحو ألفي شخص، وصدرت مئات الأحكام القضائية السريعة ضد المعارضين والطلاب.

وبحسب تقرير مؤسسة حقوق الإنسان التركية، فإن الولايات العشر الأعلى في الانتهاكات هي: «أنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا وإسكي شهير وأضنة وديار بكر ومرسين وفان وكوجالي».

وأوضح التقرير أن 81 حادثة من أصل 342 وقعت داخل الحرم الجامعي، وأصيب 252 طالبًا نتيجة العنف داخل الحرم الجامعي، وما يقرب من نصف انتهاكات الحقوق في الجامعات كان انتهاكات لحرية التجمع والتظاهر، و37% من هذه الانتهاكات استهدفت حرية الطلاب في تأسيس الجمعيات، و14% لحرية التعبير.

وأشار الخبير في العلاقات التركية محمد أرسلان إلى أهمية تدويل القضية من قِبل المنظمات الحقوقية التركية وأهالي ضحايا بطش نظام أردوغان، ورفع قضايا ضد النظام أمام الهيئات، مؤكدًا لـ(اليوم) أن نتائج هذه القضايا مضمونة بنسبة كبيرة، وهناك حالات مشابهة في دول أخرى، لافتًا إلى أن أهالي الضحايا يستطيعون إثبات الضرر البالغ الذي تعرضوا له، إما بفقد أبنائهم عن طريق القتل العمد أو إصابتهم وتعذيبهم في السجون، ما يضع أنقرة تحت طائلة العقوبات الدولية.

سياسة إخوانية

من جهة أخرى، قال زعيم المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو، إن سياسة أردوغان الخارجية تتبنى النهج الإخواني القائم على الإرهاب، وقال إن السياسة الخارجية التركية تردي العباءة الإخوانية «بامتياز»، لافتًا إلى أن بلاده باتت في عزلة كبيرة عن جيرانها في المحيط الإقليمي، وخسرت صداقات دول مهمة على المستوى الدولي بسبب هذه السياسات «الإخوانية».

وأضاف كليتشدار الذي يرأس حزب «الشعب الجمهوري»، إن حزب العدالة والتنمية الإخواني لم يعد يصلح لحكم تركيا بعدما فقد منذ عام 2015.

شبكات تجسس

وأوضح خبير التنظيمات الإرهابية مصطفى حمزة أن النظام التركي ونظيره الإيراني هما أبرز رعاة الإرهاب في المنطقة، وأشار إلى أن أنقرة زرعت جواسيس وأسست شبكات إرهابية موالية لها في عدد من الدول العربية والأوروبية، وتحولت السفارات التركية إلى مقار لهذه الشبكات التي تدير جماعات الإرهاب والتطرف في العالم، كما تحتضن تركيا أغلب قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين من أحكام تصل للإعدام لتورطهم في جرائم إرهابية كبرى.

الطائرات المسيرة

أعلن وزير الخارجية الكندي مارك جارنو أن بلاده ألغت، الإثنين، تصاريح تصدير تتعلق بتكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى تركيا، بعد توصلها إلى أن القوات الأذربيجانية استخدمت هذا العتاد في قتالها مع أرمينيا في إقليم ناغورني قره باغ.

وقال جارنو في بيان: «هذا الاستخدام لم يكن متسقًا مع السياسة الخارجية الكندية، ولا مع ضمانات الاستخدام النهائي التي قدمتها تركيا»، وأضاف إنه بحث مخاوفه مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

وقال الوزير الكندي إن بلاده لم تعُد تبيع المعدات والتكنولوجيا العسكرية إلى تركيا رغم اشتراك الدولتين في عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن القرار الكندي جاء بعد مراجعة الادعاءات باستخدام أذربيجان تكنولوجيا عسكرية صناعة كندية في نزاعها مع أرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.
المزيد من المقالات
x