النخبة الفاسدة سبب مأساة شمال موزمبيق

النخبة الفاسدة سبب مأساة شمال موزمبيق

الأربعاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
قال موقع «أفريكا ريبورت»: إن النخبة الفاسدة هي السبب في المأساة التي يشهدها شمال موزمبيق.

وبحسب تقرير للموقع، بعد حرب أهلية شاقة استمرت في التسعينيات، عمل الرئيس جواكيم شيسانو وفريقه من التكنوقراط الشباب على تغيير مسار البلاد.


وتابع: كانت هناك مشاريع جديدة للتعدين والطاقة وعودة لرأس المال الدولي ودعم أوروبي للميزانية وبنية تحتية من الصين، وكان الاقتصاد يخلق فرص عمل.

وأردف يقول: مع وصول الرئيس أرماندو غويبوزا، وهو قائد استبدادي لجبهة ليبرتاساو دي موزامبيق (فريليمو)، في 2004، تقلص الفصيل التكنوقراطي للحزب، ونما المرتبطون بالجيش.

وأشار إلى أن غويبوزا أصبح يلقب بـ«جو بيزنس» مع تزايد إثراء النخبة وظهور موقف أكثر تصادمية تجاه شمال موزمبيق.

وتابع التقرير: كان الاتجار بالمخدرات يمثل بالفعل مشكلة كبيرة في موزمبيق، وهي دولة تستطيع بالكاد إدارة أمنها البحري الخاص، ناهيك عن منع عصابات الجريمة الدولية التي تعمل عبر 3600 كيلومتر من الساحل.

وأضاف: أوضحت برقية دبلوماسية أمريكية مسربة في عام 2010 أنه على الرغم من الخطاب المناهض للفساد، لم يظهر حزب فريليمو الحاكم الكثير من الإرادة السياسية الجادة لمكافحة الاتجار بالمخدرات.

ولفت التقرير إلى تورط مقربين من الرئيس ومسؤولين رفيعي المستوى ومنخفضي المستوى في تجارة وتهريب المخدرات.

وأضاف: وفقا لتقرير نشر عام 2018 حول تجارة الهيروين في موزمبيق، للأكاديمي والصحفي جوزيف هانلون، فإن الكميات التي يتم الاتجار بها تثير الدهشة، تمثل البلاد معبرا لكميات من الهيروين تقدر بـ 600 إلى 800 مليون دولار سنويا، فيما يتم دفع 100 مليون دولار رشوة لأعضاء فريليمو.

ونقل عن هانلون، قوله: ينتقل الهيروين من أفغانستان إلى ساحل مكران الباكستاني، ويؤخذ بالمراكب الشراعية إلى شمال موزمبيق، وهناك، يخرجه المهربون الموزمبيقيون وينقل لمسافة تزيد على 3000 كيلومتر عن طريق البر إلى جوهانسبرج، ومن هناك يشحنه آخرون إلى أوروبا.

ومضى التقرير يقول: لا يقتصر الأمر على المخدرات، في أيام إدارة غويبوزا، عندما كان يحاول تغيير الدستور للسماح بولاية ثالثة، نفذت النخبة المرتبطة بالسياسة عملية سرقة اشتملت على قروض سرية ورشاوى وعمولات كانت موضوع العديد من التحقيقات القانونية، وساهم إجمالي القروض البالغ ملياري دولار في حدوث انكماش اقتصادي وتخلف الحكومة عن سداد ديونها.

ونقل عن ستيفن بيلي سميث، كبير الاقتصاديين في «غلوبال ايفوليوشن»، التي اشترت القروض في النهاية عندما أعيد تجميعها «افترض المستثمرون أن هذا كان دينًا سياديًا فعليًا في ظل احتمالات ثراء البلاد من إنتاج الغاز».

وتابع التقرير: بينما كان المستثمرون الأجانب يتراكمون في قطاع الطاقة في موزمبيق وكانت النخب المحلية تنتزع ما في وسعها من المخدرات، كانت حركة تمرد صغيرة تتزايد في الشمال المهمل تاريخيًا.

ولفت إلى أنه بالرغم من تغير رئاسة البلاد في 2015 وتولي الرئيس فيليب نيوسي، انضم متطرفون بالتدريج من بلاد مختلفة في شرق أفريقيا إلى تلك الحركة، مضيفا: في أوائل 2017، استولت حركة تمرد معروفة محليًا باسم حركة الشباب، لفترة وجيزة على مدينة موكامبيق دي برايا الساحلية، في أفقر مقاطعة في موزمبيق، كابو ديلجادو.

وتابع: كانت هذه هي المرة الأولى التي يفعلون فيها ذلك، ولكنها لم تكن الأخيرة. وتابع: انضم إلى عصابات المخدرات مهربو الأحجار الكريمة والأخشاب ومهربو الحيوانات البرية ومهربي البشر، بما في ذلك أولئك الذين يبيعون أجزاء من أجساد البشر.

ونقل عن أحد المصادر الدبلوماسية، قوله: جميع العسكريين متورطون في المخدرات، ولا يريدون أن يرى الناس ذلك.

وتابع التقرير: لذلك لا تريد الحكومة تدخل القوات الأجنبية في كابو ديلجادو، لأنه حينها ستقع الأنظار على حجم الاتجار غير المشروع الذي يحدث في المقاطعة، ويمكن أن تظهر الكثير من الأشياء الأخرى.
المزيد من المقالات
x