المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أسعار المواد الخام ترتفع واحتمالات بزيادة أرباح الشركات في المرحلة التالية

ارتفاع تكاليف الخامات يصاحب عامة النمو الاقتصادي واسع النطاق.. مما يسمح للشركات بتحمل النفقات الإضافية وتحقيق عوائد كبيرة

أسعار المواد الخام ترتفع واحتمالات بزيادة أرباح الشركات في المرحلة التالية

«في الآونة الأخيرة، كانت كل السلع تقريبا ترتفع، حيث زادت أسعار كل من القمح والنحاس ولب الخشب والنفط الخام والذرة»

«زيادة أسعار الأخشاب إلى جانب ارتفاع النحاس والنفط الخام يبشران بالخير بشكل خاص لأرباح الشركات».. جوناثان جولوب، كبير محللي الأسهم الأمريكية في مجموعة كريدي سويس


تستمر أسعار المواد الخام في الارتفاع، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف العمل على جميع الشركات بداية من بناة المنازل إلى صانعي الملابس.

وإذا كان التاريخ يعيد نفسه الآن، فسيكون ذلك نعمة للشركات والمستثمرين أيضًا.

ووفقًا لجوناثان جولوب، كبير محللي الأسهم الأمريكية في مجموعة كريدي سويس، يصاحب ارتفاع تكاليف المواد عادة بهوامش ربح أكبر.

ويصاحب تكاليف الخامات المرتفعة عمومًا نمو اقتصادي واسع النطاق، مما يسمح للشركات بتحمل النفقات الإضافية من خلال رفع الأسعار الخاصة بها. أيضًا، يمكن تعويض النفقات الثابتة، مثل تكاليف معدات المصنع، عبر تحقيق مبيعات أكبر.

ورصد جولوب هوامش التشغيل بين الشركات، بما فيها تلك المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم، ووجد أن هناك ارتفاعات وانخفاضات تعكس التحركات السابقة في أسعار المواد الخام، التي استخدم فيها مؤشر للسلع يتضمن الزنك والمطاط وخردة الصلب والخيش.

وفي الآونة الأخيرة، كانت كل السلع تقريبًا ترتفع، حيث زادت أسعار كل من القمح والنحاس ولب الخشب والنفط الخام والذرة، عقب المستويات المتدنية، التي وصلوا لها خلال عمليات الإغلاق الاقتصادي في الربيع الماضي.

وصعدت أسعار أخشاب البناء بأكثر من 75% مقارنة بالرقم القياسي، الذي حققته قبل انتشار الوباء. وقال جولوب إن زيادة أسعار الأخشاب إلى جانب ارتفاع النحاس والنفط الخام يبشران بالخير بشكل خاص لأرباح الشركات.

وقالت وزارة العمل الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، إن مؤشر أسعار المنتجين، وهو مقياس للأسعار، التي تتلقاها الشركات مقابل سلعها وخدماتها، ارتفع بنسبة 1% في مارس. وكان الصلب والحديد والكيماويات الصناعية والديزل وراتنجات البلاستيك من أكبر السلع، التي حققت مكاسب. وأنهى مقياس التضخم شهر مارس الماضي على ارتفاع بنسبة 4.2% مقارنة بالعام السابق، وتلك هي أكبر زيادة يحققها في 12 شهرًا خلال عقد كامل من الزمان.

وقال سكوت كولير، الرئيس التنفيذي لشركة أدفايزرز لإدارة الأصول، التي تدير استثمارات بقيمة 38 مليار دولار، إنه يعتقد أن هناك فرصة لارتفاع أسعار السلع بوجه عام والسلع المصنعة بالتبعية، وذلك بفضل حزم التحفيز المالي والنقدي، التي تضخها الحكومات، وتهدف إلى تخفيف وطأة الإغلاق الوبائي وإنعاش اقتصادات تلك الدول.

وفي الوقت نفسه، أدت ندرة بعض المواد وتعثر خطوط التوريد إلى قيام مديري المشتريات بتخزين المواد، التي تحتاجها شركاتهم للقيام بأعمال تجارية، مما يضيف المزيد من الطلب.

وقال كولير: «سنصل إلى مستوى لن يسمح فيه النظام بزيادة الأسعار، لكننا لم نقترب من تلك المرحلة الآن على الإطلاق». وأضاف: «الأشياء تسير بشكل مثالي حتى الآن، وهذا من المفترض أن يشكل حالة سوقية جيدة للغاية».

وسمح سوق التشييد والبناء المحموم خلال فترة الوباء لبناة المنازل ومورديهم -مثل شركة شيرون ويليامز، وشركة ماسونيت إنترناشيونال كورب لصناعة الأبواب- بمواجهة ارتفاع التكاليف في ظل ارتفاع أسعار الشقق دون خسارة العملاء. وحذت شركات المنتجات الاستهلاكية حذو نظرائها في قطاع التشييد والبناء أيضًا.

وأكدت الشركات للمستثمرين أنها ترفع الأسعار بسبب زيادة تكلفة المواد الخام، ومن ذلك شركات مثل: ليفي ستراوس آند كو، و(كونستيلاشن براندز) شركة المشروبات الأشهر في زمن الكورونا، و(كوناجرا براندز) وهي شركة الأغذية المعبأة، التي تنتج مخللات فلاسيك وريدي ويب.

وقال ديفيد ماربيرجر، رئيس الشؤون المالية في شركة كوناجرا، للمستثمرين الأسبوع الماضي: «التاريخ يُظهر لنا أن تعديلات الأسعار تحظى غالبًا بالقبول في السوق، عندما يحدث تضخم واسع النطاق على مستوى الصناعة، وزيادة في تكلفة الخامات، وهذه هي الحالة الموجودة اليوم».
المزيد من المقالات
x