«الأوروبي» يعاقب قائد حرس «ملالي الإرهاب» لقتله المحتجين الإيرانيين

طهران تتهم إسرائيل بعملية «نطنز».. وواشنطن: لم نشارك في الهجوم على الموقع النووي

«الأوروبي» يعاقب قائد حرس «ملالي الإرهاب» لقتله المحتجين الإيرانيين

الثلاثاء ١٣ / ٠٤ / ٢٠٢١
قال الاتحاد الأوروبي في جريدته الرسمية، أمس الإثنين: إنه فرض عقوبات على قائد الحرس الثوري الإيراني وسبعة من قادة ميليشيا الباسيج وشرطة الملالي؛ بسبب حملة قمع مميتة نفذتها السلطات في نوفمبر 2019.

وحظر السفر وتجميد الأصول هما أول عقوبات يفرضها الاتحاد على إيران بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان منذ 2013، مع إحجام التكتل عن إغضاب طهران أملًا في حماية الاتفاق النووي الذي وقّعته مع القوى العالمية عام 2015.


وأدرج الاتحاد الأوروبي على القائمة السوداء حسين سلامي قائد الحرس الإرهابي، أقوى جهة أمنية لدى نظام الملالي وأكثرها تسلحًا، كما جمّد أصول ثلاثة سجون إيرانية.

وقال التكتل: «شارك حسين سلامي في الجلسات التي نتج عنها صدور الأوامر باستخدام القوة المميتة لقمع احتجاجات نوفمبر 2019، وبالتالي يتحمّل مسؤولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران».

ومن السجون الثلاثة المشمولة بالعقوبات اثنان في منطقة طهران قال الاتحاد الأوروبي: إن من اُعتقلوا عقب احتجاجات 2019 تعرضوا فيهما عمدًا للإصابة بالماء المغلي وحُرموا من العلاج.

1500 قتيل

وقُتل نحو 1500 شخص خلال الاضطرابات التي بدأت في 15 نوفمبر 2019 واستمرت أقل من أسبوعين، وفقًا لحصيلة ذكرها ثلاثة مسؤولين بوزارة داخلية نظام إيران لـ«رويترز» آنذاك، وقالت الأمم المتحدة: إن العدد الإجمالي لا يقل عن 304.

وزعمت إيران أن الحصيلة التي ذكرتها المصادر هي «أنباء كاذبة».

ورفضت إيران مرارًا اتهام الغرب لها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي التاسع من مارس، قدم جاويد رحمن مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران تقريرًا يقول «إن طهران استخدمت القوة المميتة خلال الاحتجاجات، وانتقدها لعدم إجرائها تحقيقًا ملائمًا أو محاسبة أي أحد».

ومن أبرز المستهدفين أيضًا بعقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تسري اعتبارًا من أمس الإثنين، أعضاء في ميليشيا الباسيج المتشددة، التي تعمل تحت إمرة الحرس الإرهابي، وقائدها غلام رضا سليماني.

الإرهابيون الثمانية

وأضيف الإيرانيون الثمانية إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والتي صدرت للمرة الأولى في 2011 وتضم حاليًا 89 فردًا وأربعة كيانات، وتشمل حظرًا على صادرات المعدات التي يمكن استخدامها في القمع.

وقال دبلوماسيون: إن العقوبات غير مرتبطة بجهود إحياء الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لكن تسعى حاليًا لمعاودة الانضمام إليه، وزاد ذلك الاتفاق من صعوبة حيازة إيران للمادة الانشطارية اللازمة لصنع قنبلة نووية، وهو هدف تنفي دائمًا سعيها لتحقيقه، مقابل الإعفاء من العقوبات.

في غضون هذا، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين: إيران بأنها التهديد الأخطر الذي يواجهه الشرق الأوسط وتعهد بألا يسمح لها بأن تمتلك أسلحة نووية.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من هجوم إلكتروني على منشأة نووية إيرانية رئيسية وهو ما وصفته طهران بعمل تخريبي ارتكبته إسرائيل.

واشنطن تنفي

من جهته، قال البيت الأبيض: إن الولايات المتحدة لم تشارك في أي هجوم على موقع نطنز النووي الرئيسي في إيران وليس لديها تعليق بخصوص التكهنات عن سبب الواقعة.

ومن بين أشياء أخرى، تنتج المحطة الواقعة بوسط إيران أجهزة طرد مركزية جديدة لتخصيب اليورانيوم.

وقال نتنياهو للصحفيين وهو بجوار وزير الدفاع الأمريكي الزائر لويد أوستن: «في الشرق الأوسط لا يوجد تهديد أكثر خطورة أو إلحاحًا من الذي يشكله النظام المتعصب في إيران».

ولم يُجب نتنياهو بشكل محدد عن اتهام طهران ولكنه أوضح مجددًا موقفه بشأن هذا الموضوع.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لم تتخل إيران قط عن مسعاها للحصول على أسلحة نووية وصواريخ لحملها»، مضيفًا: «لن أسمح أبدًا لإيران بالحصول على القدرة النووية لتنفيذ دورها الذي يسعى لإبادة إسرائيل».
المزيد من المقالات
x