التنوع في قطاع الطاقة الوطني

التنوع في قطاع الطاقة الوطني

يكتسب تنويع الطاقة أهمية مضاعفة مع تطور تقنيات إنتاجها وفرص توافر الموارد المتجددة منها، فنحن حاليا بين ثلاثة أنواع: تقليدية، وغير تقليدية، ومتجددة وهي التي ينبغي التركيز عليها في ظل وفرة التقليدية لأن مصادرها من الرياح والشمس لا تنضب، وكلما تطورت تقنيات إنتاجها تحققت وفرة داعمة للمنتجين.

مؤخرا افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، مشروع محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وهي بحسب سموه، تمثل أولى خطواتنا لاستغلال الطاقة المتجددة في المملكة. وفي القريب العاجل سيكتمل إنشاء مشروع محطة دومة الجندل لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.


ولا يتوقف إنتاج الطاقة المتجددة على هذه المشاريع وحسب بل هناك أخرى يجري إنشاؤها في أنحاء المملكة، تمثل عناصر جوهرية في الخطط الرامية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، والتي تستهدف أن تصبح حصة كل من الغاز ومصادر الطاقة المتجددة في هذا المزيج حوالي 50 % بحلول عام 2030م، وأن يحل الغاز والطاقة المتجددة محل ما يقارب مليون برميل بترول مكافئ من الوقود السائل يوميا، تستهلك كوقود في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وفي القطاعات الأخرى.

مع هذا الواقع هناك مكاسب متعددة تتعلق بالوفر، وإنتاج طاقة رخيصة، وكفاءة أكبر، وتنويع يمنحنا مزيدا من الخيارات مستقبلا، فضلا عن الريادة في هذا المجال أيضا كما ظللنا عليه على مدى العقود الماضية في إنتاج النفط الخام التقليدي وتزويد العالم به بكل موثوقية ومرونة تشغيلية، وهذه فرصة أخرى نغتنمها من أجل تكامل إنتاج الطاقة وتنويعها بحيث نحافظ على وضعنا التنافسي المتقدم.

مشاريع هذا القطاع الحيوي تسهم في تعزيز الجهود لرفع المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى حوالي 1.2 تريليون ريال بشكل تراكمي بنهاية عام 2025م، وذلك وضع متقدم من ناحية التنويع الاقتصادي، وتحفيز القطاع غير النفطي، ووفرة السيولة، والاستثمار في هذا المجال الواعد ما يشكل في خاتمة المطاف إضافة نوعية كبيرة لاقتصادنا الوطني في الأعوام القليلة المقبلة.
المزيد من المقالات
x