60 % متوسط رفع مستوى مناعة الجسم من الجرعة الأولى للقاح كورونا

مختصون أكدوا أنه لا خطورة من تأجيل الثانية

60 % متوسط رفع مستوى مناعة الجسم من الجرعة الأولى للقاح كورونا

الثلاثاء ١٣ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد مختصون، أن الجرعة الأولى من لقاحات كورونا تمنح الجسم مناعة ضد فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد -19»، بنسبة تتجاوز 60%، وتقلص المخاطر الناتجة عن الإصابة بالفيروس، مشيرين إلى أن وزارة الصحة تستهدف منح اللقاح لأكبر شريحة من المجتمع لزيادة نسبة المناعة الجماعية، مع تزايد مخاوف نقص الإمدادات العالمية والزيادة الملحوظة في حالات الإصابة بالفيروس.

أكدت أخصائية طب الأسرة د. زينب الزاير، أن إعلان وزارة الصحة التوسع في إعطاء الجرعة الأولى، وإرجاء مواعيد الجرعة الثانية جاء بناءً على ما أثبتته الدراسات الحديثة مؤخرًا بأن الجرعة الأولى لجميع اللقاحات المعتمدة كفيلة برفع مستوى مناعة الجسم بنسبة تصل إلى حوالي 90% للقاح فايزر و72% لأسترازينيكا، مؤكدة أن تلك النسب مرتفعة وكفيلة بتحقيق المناعة المجتمعية في أسرع وقت ممكن، وكذلك في خفض معدل الإصابات الشديدة والوفيات من الفيروس.


وشددت على ضرورة الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية بالتوازي مع منح اللقاح، موضحة أن الإجراءات الوقائية لها من أهمية في تقليص معدلات الإصابات اليومية، إذ إن اللقاح يحمي الشخص نفسه ولكن لا يمنعه من نقل الفيروس لغيره.

قال استشاري الباطنة والأمراض المعدية د. علي آل سويدان، إن كل دول العالم تتسابق للحصول على نصيب أكبر من اللقاحات من مصنعيها، مشيرا إلى أن المملكة حظيت بحصة كبيرة تعكس أهميتها العالمية.

وأضاف إن وزارة الصحة توسعت في إعطاء الجرعة الأولى من التطعيم، لتغطية أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، إذ إن جرعة واحدة تعطي مناعة وفعالية تفوق 60%، كما أثبتت الدراسات، موضحا أنه تتم إعادة جدولة الجرعة الثانية بما يضمن تحصين المجتمع ورفع المناعة المجتمعية.

وأكد آل سويدان، أنه كفرد ضمن القطاع الطبي، يرى الأمل بقرب انتهاء الجائحة مع التوسع في منح اللقاحات، مستطردا: تبقى الخطوة الأخيرة والمتضمنة تأكيد حرص الجميع على التسجيل في تطبيق «صحتي»، والتوجه لتناول اللقاح للإسراع بنهاية الأزمة وعودة الحياة لطبيعتها.

ورأى المختص في البكتيريا الطبية عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى د. أحمد كبرة، إن إرجاء وزارة الصحة مؤخراً مواعيد اللقاح للجرعة الثانية وجدولته لاحقا الهدف منه التوسع في إعطاء الجرعة الأولى لباقي المواطنين والمقيمين بهدف زيادة نسبة المناعة المجتمعية ضد مخاطر الإصابة بالفيروس القاتل، وتقليص الحالات الحرجة، بعد الزيادة الملحوظة في حالات الإصابة بالفيروس إذ سجل المعدل اليومي ارتفاعا لأكثر من 900 حالة.

واستطرد: وبحسب الدراسات العالمية، فإن الجرعة الأولى من اللقاح تمنح مناعة نسبتها تصل إلى 70% في المتوسط ضد أعراض فيروس كورونا.

وقالت استشارية طب الأسرة د. سميحة فلاتة، إن قرار وزارة الصحة بتأجيل خطوة الجرعة الثانية، يعتبر خطوة جيدة وحكيمة لإفساح المجال لتوسيع نطاق المستفيدين من الجرعة الأولى من اللقاح، نظراً لتزايد الطلب على اللقاحات عالميًا وصعوبة توافرها بالكميات المطلوبة، موضحة أن الجرعة الأولى من اللقاحات تقوم بتحفيز جهاز المناعة بنسب عالية في أغلب أنواع اللقاحات المتوافرة، مما يساهم في خفض نسبة الإصابة والأعراض الحادة ونسبة الاحتياج للعناية المركزة، مستطردة: وأتمنى من الجميع التسجيل في تطبيق «صحتي» وحجز موعد لتلقي اللقاح منتهزا الفرصة، التي وفرتها الدولة متمثلة في وزارة الصحة حتى نصل للمناعة المجتمعية.

جدولة الجرعة الثانية مرتبط بالإمدادات العالمية

تطبيق البروتوكولات الصحية طوق النجاة

أعلنت وزارة الصحة التوسع في إعطاء الجرعة الأولى لمَنْ لم يحصلوا على اللقاح وإرجاء جميع مواعيد الجرعة الثانية وإعادة جدولتها لاحقا حتى تتم تغطية شريحة كبيرة من المجتمع بالجرعة الأولى، موضحة أن جميع المواعيد القائمة للجرعة الثانية أرجئت ابتداء من الأحد 11 أبريل 2021 وسيتم الإعلان لاحقا عن استئناف إعطاء الجرعة الثانية.

ونوهت الوزارة إلى أن الإعلان جاء بسبب شح وتعثر الإمدادات الدولية من اللقاحات بسبب مواجهة الشركات المصنعة لتحديات في الوفاء بكميات التوريد المتعاقد عليها وحرصا على تغطية أكبر عدد من السكان بالجرعة الأولى من لقاح كوفيد-19، خاصة الفئات عالية الخطورة لما في ذلك من أثر في خفض الحالات الشديدة وحماية الصحة العامة، ولتعظيم الفائدة من الجرعة الثانية لما تقوم به الشركات المصنعة للقاحات من أبحاث لتضمين الأنماط المتحورة من الفيروس في اللقاحات الجديدة.

قالت استشاري الباطنة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى د. فاطمة الشهراني، إن الجرعة الأولى من لقاحات كورونا تعطي مناعة في الجسم ضد الفيروس تتجاوز 50%، وتقلل من المخاطر التي تحدث نتيجة الإصابة بالفيروس، مشيرة إلى أن وزارة الصحة لديها فريق متكامل من كل الاختصاصات يضع نصب عينيه مصلحة المستفيد.

وأكدت أن إرجاء الجرعة الثانية إلى وقت لاحق لا يُشكل خطورة على المستفيد، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة حاصلة على الجرعة الأولى، مضيفة: تتزايد الحالات المصابة بشكل يومي وتُعد أرقاما مقلقة وربما تكون سبباً في تشديد الإجراءات من منع تجول وغيرها في الإجراءات، التي تضمن عدم التفشي مرة أخرى.

وتابعت الشهراني: لذلك يجب على الجميع التأكيد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية وتطبيق البروتوكولات الصحية، التي أعلنت عنها وزارة الصحة لكل مناحي الحياة، التي تعتبر طوقا للنجاة في ظل شح ونقص الإمدادات للقاحات، حتى يكتمل تلقيح الجميع خلال الأشهر القليلة المقبلة.

المزيد من المقالات
x