الجدعان: المملكة لديها أسس اقتصادية قوية مكنتها من مواجهة الجائحة

الجدعان: المملكة لديها أسس اقتصادية قوية مكنتها من مواجهة الجائحة

الاحد ١١ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف محمد الجدعان، أن المملكة لديها أُسس اقتصادية قوية مكنتها جنبًا إلى جنب مع تدابير الاحتواء والدعم القوية واسعة النطاق، من مواجهة تداعيات الجائحة، مشيرًا إلى انتعاش الاقتصاد السعودي في النصف الثاني من العام الماضي بعد عودة النشاط الاقتصادي، والتحسن الملحوظ في القطاع غير النفطي وتراجع معدل البطالة وسط السعوديين الذكور والإناث على حد سواء.

كما أوضح أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته للنمو الاقتصادي في المملكة لعام 2021 من 2.6% إلى 2.9%، فيما أكد استمرار المملكة بتوفير ما يلزم لتسريع عملية التعافي للاقتصاد السعودي.


جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي الذي عُقد افتراضيًا يوم الخميس الماضي، ومشاركته في اجتماع لجنة التنمية لمجلس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، والذي عُقد افتراضيًا يوم الجمعة الماضي.

وأشار الجدعان إلى الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية استرشادًا برؤية المملكة 2030 والمبادرات البيئية الحديثة، وهما: «مبادرة السعودية الخضراء» و«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، لتحقيق نمو مستدام.

وخلال اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، ناقش المحافظون جدول أعمال مدير عام الصندوق للسياسة العالمية، وأشاد الجدعان بالجهود المستمرة التي يبذلها الصندوق لمساعدة الدول الأعضاء، وشدد على أهمية التعاون الدولي لضمان الوصول السريع والعادل إلى اللقاحات وإتاحتها للجميع، كما حث الصندوق على مواصلة العمل بخطى حثيثة استمرارًا للجهود المكثفة التي تم إنجازها العام الماضي في مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة، للتخفيف من الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وحول أولويات جدول الأعمال للفترة القادمة، دعا إلى أهمية تركيز الجهود والأعمال على إدارة مخاطر الديون لمساعدة البلدان على معالجة مواطن الضعف، لا سيما في الدول منخفضة الدخل.

وأعرب عن دعمه اقتراح تخصيص صندوق النقد الدولي لحقوق سحب خاصة جديدة بقيمة (650) مليار دولار لزيادة الاحتياطات، مشيرًا إلى أن هذا التخصيص سيدعم جهود التعافي الاقتصادي والمتانة المالية من خلال توفير سيولة إضافية للنظام الاقتصادي العالمي.

وخلال اجتماع لجنة التنمية التابعة للبنك الدولي، ناقش المحافظون جهود مجموعة البنك الدولي في دعم عمليات الوصول إلى لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وأوضاع الدين العام في الدول منخفضة الدخل، وإجراءات معالجة تدهور أوضاع المالية العامة لتلك الدول، بالإضافة إلى سبل الانتقال من مرحلة الاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» إلى مرحلة التعافي.

وأثنى الجدعان في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع على جهود مجموعة البنك الدولي، من خلال الاستجابة السريعة لمجابهة آثار الجائحة الصحية والاقتصادية والاجتماعية، مُرحبًا بجهود البنك في تخصيص مبلغ (12) مليار دولار لدعم الدول النامية للوصول إلى اللقاحات، ودعا إلى أهمية التنفيذ السريع لعمليات اللقاحات في الدول ذات الدخل المنخفض، بما في ذلك الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات.

وشكر الجدعان مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين على الدعم المقدم لمبادرة تعليق خدمة الديون لمجموعة العشرين، والإطار المشترك، مسلطًا الضوء على أهمية التنفيذ الفعال للإطار المشترك بدعم من كلا المنظمتين.

ورحب في ختام كلمته بالتركيز على التعافي المستدام والمرن والشامل، مع أهمية مواءمة أعمال مجموعة البنك الدولي مع جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، واتفاق باريس للمناخ، فيما حث مجموعة البنك الدولي على التركيز على هدفيها المتمثلين في إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، مع إعطاء الأهمية للظروف الوطنية للدول الأعضاء وأولوياتها التنموية.
المزيد من المقالات
x