احتجاجات المتقاعدين تتواصل وهتافات تطالب بإعدام روحاني

النظام يعترف: منشأة «نطنز» النووية تعرضت لهجوم خارجي

احتجاجات المتقاعدين تتواصل وهتافات تطالب بإعدام روحاني

الاثنين ١٢ / ٠٤ / ٢٠٢١
تتواصل تجمّعات المتقاعدين في مختلف المحافظات الإيرانية للاحتجاج على الفقر والأوضاع المعيشية التي يعانون منها مع تدهور العملة الذي بلغ حدًا قياسيًا، كما تجمّع متضررو سوق الأوراق المالية في طهران أمام مبنى البورصة ورددوا هتافات ضد مسؤولي النظام الإيراني، مطالبين بـ«إعدام حسن روحاني».

وأكدت المعارضة الإيرانية في رسالة أرسلت إلى «اليوم» أن الاحتجاجات عمت عددًا كبيرًا من المدن الإيرانية وأن المتقاعدين هتفوا بشعارات «لم نعُد نصوّت وسمعنا الكذب فقط» و«الطريقة الوحيدة لمعالجة الموائد الفارغة هي رفع الأصوات في الشوارع»، و«هذا هو شعارنا، الراتب حسب التضخم» وقال موقع «إيران إنترناشيونال» إن الصور التي نشرت أمس أظهرت التجمعات لمتقاعدي الضمان الاجتماعي أمام مبنى البرلمان في طهران، وما لا يقل عن 10 مدن إيرانية أخرى.


وقال الموقع إنه تمّ نشر مقاطع فيديو لهذه التجمعات أمام مكاتب الضمان الاجتماعي العامة في مدن إيلام وكرج وخرم آباد وأصفهان ونيسابور والأهواز وكرمانشاه ومشهد وتبريز وأراك وبوجنورد وزنجان وبوشهر وبهشهر.

موائدنا فارغة

وردد المتظاهرون، خلال هذه التجمعات، هتافات: «لم نعُد نصوت.. لم نرَ العدالة.. موائدنا فارغة.. يكفي الوعود». كما طالبوا بالإفراج عن المعلم المتقاعد إسماعيل كرامي، واستقالة وزير التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية.

وطالب المحتجون بزيادة معاشاتهم التقاعدية إلى خط الفقر.. وبدأت جولة جديدة من الاحتجاجات في الرابع من أبريل الحالي، مرددة شعارات مناهضة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

يُشار إلى أنه في الأشهر الأخيرة، كان متقاعدو الضمان الاجتماعي من بين أولئك الذين تجمّعوا بانتظام كل أسبوع للاحتجاج على عدم وجود رواتب كافية. ويقر بعض المسؤولين في إيران، بمَن فيهم أعضاء في البرلمان، بوجود فجوة واسعة بين دخل العمال والمتقاعدين من جهة، ونفقات المعيشة من جهة ثانية.

بالإضافة إلى مستوى المعاش، يطالب المتقاعدون المحتجون بإلغاء المادة 69 من الضمان الاجتماعي، وزيادة رواتبهم السنوية، والعلاج المجاني.

حادث نطنز

من جهة أخرى، حدث فجر أمس حادث في منشأة نطنز النووية قرب طهران، ونسب التليفزيون الحكومي إلى علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله: إن الحادث الذي تعرضت له كان نتيجة عمل «إرهابي»، مضيفًا «إن طهران تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ إجراءات ضد الجناة».

ووقع الحادث بعد يوم من تشغيل طهران أجهزة طرد مركزي متقدمة جديدة لتخصيب اليورانيوم بالموقع. ومنشأة نطنز، المقامة في الصحراء بمحافظة أصفهان وسط البلاد، هي محور برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وتخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

عمل تخريبي

ومساء أمس أشار نائب بالبرلمان الإيراني إلى أن «الحادث» الذي تم الإعلان عن وقوعه بمنشأة نطنز النووية ناجم عن عمل تخريبي.

ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء عن النائب المحافظ عضو لجنة الطاقة في البرلمان مالك شريعتي نياسار القول إن الحادث «مشبوه للغاية»، كما تحدث عن «تخريب وتسلل».

وأضاف إن اللجنة تحلل ما حدث وستعلن نتائجها في الوقت المناسب. وأعلنت إيران أمس أنها بدأت ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة طرد مركزي متطورة، وبدأت «اختبارًا ميكانيكيًا» لأجهزة طرد مركزي متطورة حديثة تسمى «آي آر - 9».

حوادث وقعت

يشار إلى أن حوادث عدة وقعت في منشآت إيرانية حساسة في وقت سابق.

وفي حين لم يعلن المسؤولون الإيرانيون صراحة اسم الجهة التي تقف وراء «الحوادث»، إلا أن تلميحًا بأن دولًا لا سيما إسرائيل مسؤولة عن هجمات سيبرانية طالت تلك المنشآت أبرزها نطنز التي تعرضت لتفجير في يوليو الماضي.

يُذكر أنه في صباح يوم الثاني من يوليو الماضي، وقع انفجار في المنشأة، نُسب إلى إسرائيل. ووصف الإيرانيون الانفجار في البداية بأنه «حادث» لكنهم أشاروا فيما بعد إلى أنه «تخريبي».

وباء كورونا

وعلى صعيد انتشار وباء كورونا يستمر انتقاد تأخر السلطات في توفير اللقاح لمواجهة الوباء، وقال عضو اللجنة العلمية بمقر كورونا بيام طبرسي: «لم ننجح لأننا لا نملك شيئًا، لا لقاحًا ولا إمكانيات».

وقال طبرسي لموقع «خبر أونلاين»، أمس: «مع استمرار هذا الاتجاه، من المتوقع أنه في النصف الأول من العام الإيراني القادم (1401 شمسي) لن تكون هناك أخبار عن التطعيم العام في البلاد، وهذا التوقع يمكن أن يُنذر بأيام مخيفة، خاصة مع زيادة إرهاق الطاقم الطبي، ونحن حاليًا نجرب مثل هذه الأيام المخيفة في إيران».

وأشار إلى أنه «مع هذه الموجة التي بدأت، سيرتفع عدد الضحايا إلى 500 أو 600 شخص في اليوم، وهذا أمر لا مفر منه».
المزيد من المقالات
x