«أزمة قناة إسطنبول» لم تعد صامتة بين أنقرة وموسكو

«أزمة قناة إسطنبول» لم تعد صامتة بين أنقرة وموسكو

الاثنين ١٢ / ٠٤ / ٢٠٢١
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة الماضية، إلى الحفاظ على اتفاقية دولية تعود بالفائدة على موسكو، وتنظم حركة الملاحة البحرية عبر مضيقي البحر الأسود ومضيق البوسفور والدردنيل، بحسب ما ذكر موقع أحوال التركي.

ووافقت تركيا الشهر الماضي على خطط لتطوير قناة جديدة تربط إسطنبول بالبحر الأسود، ستخفف وفق الحكومة حركة المرور عبر مضيق البوسفور، أحد أكثر المضائق ازدحاما في العالم، والذي شهد العديد من حوادث الشحن في السنوات الأخيرة.


وأثار المشروع انتقادات بشأن تكلفته وتأثيره البيئي وكذلك مخاوف بشأن التزام تركيا باتفاقية مونترو لعام 1936 التي تحكم المرور عبر مضيقي البوسفور والدردنيل. ورغم التحفظات الروسية على المشروع فمن غير الوارد أن تتراجع أنقرة عن تنفيذه؛ إذ يعتبر واحدا من المشاريع الضخمة والشخصية للرئيس التركي الذي قفز على كل التحذيرات المحلية والإقليمية، وتجاهل المخاطر الجيوسياسية والبيئية والمالية لمشروع لم تتضح بعد مصادر تمويله.

وقال الكرملين في بيان الجمعة: «في ضوء الخطط التركية لشق قناة إسطنبول، شدد الجانب الروسي على أهمية الحفاظ على النظام القائم لمضيق البحر الأسود وفقا لبنود اتفاقية مونترو لعام 1936 من أجل ضمان الاستقرار والأمن الإقليميين».

وجاء ذلك بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين التركي والروسي في خضم توتر مكتوم، بسبب قناة إسطنبول التي تثير قلق روسيا والمعارضة التركية والعشرات من ضباط البحرية المتقاعدين الذين حذروا من تداعيات «ردم» اتفاقية مونترو بالبدء في مشروع قناة إسطنبول المثير للجدل.

وتهدف اتفاقية مونترو إلى التحكم بالعبور في البحر الأسود من خلال وضع قواعد تجارية وبحرية صارمة للمرور عبر البوسفور والدردنيل المؤدي إلى البحر الأبيض المتوسط. وتضمن الاتفاقية حرية عبور السفن المدنية في السلم والحرب.

كما أنها تنظم استخدام المضيقين من قبل سفن عسكرية من دول غير مطلة على البحر الأسود، بما في ذلك الولايات المتحدة وأعضاء حلف شمال الأطلسي التي تشهد علاقاتها بروسيا توترا شديدا.

وتنص شروط المعاهدة على وجوب تقديم السفن الحربية الأجنبية إشعارا مسبقا قبل المرور وتسمح لها بالبقاء في البحر الأسود لمدة 21 يوما.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة سترسل سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور، على خلفية توتر بين أوكرانيا وروسيا.

وذكر مصدر في الخارجية التركية: «أبلغنا بالطرق الدبلوماسية قبل 15 يوما طبقا لمعاهدة مونترو أن سفينتين حربيتين أمريكيتين ستعبران باتجاه البحر الأسود».

ومن شأن القناة الجديدة أن تتيح عبور السفن بين البحر المتوسط والبحر الأسود من دون المرور بمضائق خاضعة لبنود اتفاقية مونترو.

وتقول واشنطن: إن روسيا تعمل على تكديس عدد أكبر من القوات على الحدود الشرقية لأوكرانيا أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2014، عندما ضمت شبه جزيرة القرم إليها من أوكرانيا وقدمت الدعم للانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.

وتصاعدت وتيرة العنف في الآونة الأخيرة بين القوات الأوكرانية وانفصاليين تدعمهم روسيا في منطقة دونباس الأوكرانية، مما أثار مخاوف من حدوث تصعيد خطير.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بالقيام «بأنشطة استفزازية خطيرة» في منطقة دونباس.

وقالت تركيا، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستنشر سفينتين حربيتين في البحر الأسود بدءا من 14 و15 أبريل.
المزيد من المقالات
x