عنف أيرلندا الشمالية يقوض السلام

عنف أيرلندا الشمالية يقوض السلام

الاثنين ١٢ / ٠٤ / ٢٠٢١
سلطت شبكة «سي إن إن» الأمريكية الضوء على تصاعد أعمال العنف المستمرة في أيرلندا الشمالية منذ أكثر من أسبوع.

وبحسب تقرير للشبكة، يهدد تصاعد الاضطرابات بتقويض السلام الهش بين الموالين لبريطانيا الذين يريدون البقاء جزءًا من المملكة المتحدة، والقوميين المؤيدين لأيرلندا الذين يرغبون في أن تكون أيرلندا الشمالية جزءًا من جمهورية أيرلندا.


وتابع التقرير يقول: جاءت الأيام الأولى للاضطراب في نفس الأسبوع الذي قالت فيه السلطات إنها لن تحاكم قادة الحزب القومي شين فين بزعم انتهاك قيود فيروس كورونا الصيف الماضي عندما حضروا جنازة بوبي ستوري، وهو شخصية بارزة سابقة في الجيش الجمهوري الأيرلندي، وهي جماعة شبه عسكرية قادت حملة استمرت عقودًا من أجل استقلال وتوحيد أيرلندا.

وأردف: يشير العديد من المحللين إلى أن السبب قد يعود إلى حملة الشرطة الأخيرة والناجحة على عصابات المخدرات والأنشطة الإجرامية التي تدعمها وتديرها القوات شبه العسكرية للوحدويين.

وأضاف: وقعت الأيام الأولى من أعمال العنف، التي تصاعدت خلال عطلة عيد الفصح، في المناطق التي يغلب عليها الموالون لبريطانيا في 5 مدن.

وتابع: لكن هذه الديناميكية تغيرت يوم الأربعاء في غرب مدينة بلفاست، حيث اشتبك مثيرو الشغب من الموالين لبريطانيا والقوميون على طول ما يسمى خط السلام، وهو جدار يفصل الأحياء ذات الغالبية الوحدوية والقومية عن بعضها البعض.

ومضى يقول: في بعض مقاطع الفيديو التي تظهر الاضطرابات التي يتم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن رؤية البالغين وهم يهتفون ويحثون الأطفال على القيام بأعمال عنف، مما يثير مخاوف عميقة الجذور من أن العنف يمكن أن يكون من تنظيم الجماعات شبه العسكرية.

وأردف: تتكشف أعمال الشغب وسط غضب متزايد بشأن جزء معين من اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: تصاعدت التوترات في أيرلندا الشمالية منذ أن صوتت المملكة المتحدة على مغادرة الاتحاد الأوروبي في عام 2016. لكن هناك غضبًا متزايدًا بشأن جزء معين من اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي يسمى بروتوكول أيرلندا الشمالية، والذي كان نقطة الخلاف الرئيسة.

وتابع: خلال مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتفقت جميع الأطراف على نطاق واسع على أن أي اتفاق من شأنه أن يحترم اتفاق السلام في أيرلندا الشمالية، والمعروف باسم اتفاقية الجمعة العظيمة، حيث نفى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في عام 2019 أن تكون عمليات تفتيش في أو قرب الحدود في أيرلندا الشمالية تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدا احترامه لعملية السلام واتفاق الجمعة العظيمة.

وأضاف: وضع اتفاق الجمعة العظيمة نهاية للمشكلات، وهو مصطلح يستخدم لوصف فترة الصراع العنيف في أيرلندا الشمالية التي استمرت من أواخر الستينيات حتى توقيعها في عام 1998. كما بدأ اتفاق السلام في عملية تفكيك نقاط التفتيش الحدودية بين الشمال وجمهورية أيرلندا، وفي عام 2006، أُسقط برج المراقبة الأخير.

وتابع: لكن بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وسوقه الموحدة، تم تنفيذ خطة جديدة تعرف باسم بروتوكول أيرلندا الشمالية، الذي يهدف إلى القضاء على الحاجة إلى نقاط التفتيش الحدودية بين أيرلندا الشمالية، التي هي جزء من المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.
المزيد من المقالات
x