عاجل

«ملاجئ مؤقتة».. خطة لمواجهة الكلاب الضالة بالأحياء

بعد الدمام.. «بلدي القطيف» يكافح الظاهرة

«ملاجئ مؤقتة».. خطة لمواجهة الكلاب الضالة بالأحياء

الاثنين ١٢ / ٠٤ / ٢٠٢١
أقر المجلس البلدي بمحافظة القطيف، مقترحا حول معالجة وضع الكلاب الضالة والسائبة داخل الأحياء، تمهيدا لتوجيهه إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة، لمكافحة الظاهرة، ومنها إيجاد ملاجئ مؤقتة بعيداً عن المدن من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات ذات العلاقة، وذلك بعد أن أصبحت الظاهرة كابوسا يقلق الجميع في المدن والأحياء بالمنطقة الشرقية وغيرها.

بند يلزم مقاول النظافة بمعالجة الظاهرة


قالت عضو المجلس البلدي بالقطيف صاحبة المقترح خضراء المبارك، إن ظاهرة الكلاب موجودة في كثير من الدول، وهناك مناقشات جادة مع مختلف المجالس بالمناطق لمواجهة المشكلة. وأضافت «يجب أن نعلم أن القتل لهم ليس حلا، ووضع السموم للكلاب الضالة غير لائق من الناحية الإنسانية».

وطالبت «المبارك» في المقترح الذي تقدمت به، بإدراج بند دائم في كراسات النظافة للمقاول من قبل البلدية، كإستراتيجية، يتضمن مسؤوليته عن علاج الظاهرة ولكن ليس بقتلها، حفاظا على التوازن البيئي.

تزايد الأعداد في الـ5 سنوات الماضية

ذكر المواطن عبدالعظيم الحايكي، أنه خلال السنوات الخمس الماضية، ازدادت أعداد الكلاب الضالة التي تقتحم الأحياء في مدن المنطقة، بشكل يقلق الأهالي، ما أدى إلى ارتفاع حجم المشكلات المتعلقة بها، مع انتشارها في كل أحياء المنطقة الشرقية.

وقال: كنا في السابق نشاهدها في المزارع، أما اليوم فهي تنتشر في كل مكان بين المنازل في الشوارع والمسطحات الخضراء والممشى، ولا يخلو جزء من الأحياء من هذه الكلاب الضالة، التي ينتابها السلوك العدواني والنباح أحيانا وبشكل جماعي، ولعل من الأسباب إزالة النخيل والزحف العمراني.

ولفت «الحايكي» إلى أن الكلاب وجدت داخل المدن والأحياء ضالتها، من خلال بقايا الأطعمة في الحاويات، وهو ما تسبب في انتشارها، مشيرا إلى خطورتها على الجميع وخاصة الأطفال. وطالب الجهات ذات العلاقة بإيجاد الحلول السريعة لمنع انتشارها وتواجدها.

«كورونا» وفرت مناخا ملائما للانتشار

بين المواطن خضر الصادق أن فترة «كورونا»، مهدت مناخا ملائما لانتشار الكلاب الضالة، خاصة فترة الحجر الصحي الكامل، إذ أصبحت الكلاب تألف المدن، وتتجول بسهولة وانسيابية، وبعض منها استوطن أماكن التجمعات السكنية وتكاثرت هناك.

وتابع «الكلاب تكثر بالقرب من أسواق الأسماك واللحوم والدجاج والفاكهة، إذ تجد هذه الكلاب الغذاء الذي تريده كل يوم، قبل رفعه من قبل البلدية، كما أن بقايا الأطعمة في الحاويات، استقطبت كثيرا من الكلاب الضالة، وهنا يكمن الخوف، نظرا لسلوك الكلاب العدواني، في كثير من الأحيان، وهو ما يتطلب إيجاد حلول سريعة، وأن تكون هناك خطط من أجل منع تواجدها بين التجمعات البشرية والمنازل».

خطر على النساء والأطفال

أوضح المواطن مكي البراهيم أن الكلاب الضالة تتواجد بكثرة في الأحياء القديمة، بحيث أصبح مشهدها مألوفا للغاية، وفي الأغلب تكون بشكل جماعي، وتكثر في المواقع داخل النطاق الزراعي، وخاصة الملاصقة للنخيل، مما أعطاها التواجد وبكثرة، وخاصة في فترات الليل، بعد أن تهدأ الحركة. وقال: قطعان الكلاب تتكون من 6 إلى 7 في الأغلب وهنا مكمن الخطر، لأن الكلاب أكثر خطورة حينما تكون بين القطيع.

وأضاف «الكلاب تشم رائحة الخوف والهلع من الأشخاص، وفي هذه الحالة تبدأ في مهاجمته على الفور؛ فالأطفال والنساء ما إن يشاهدوا الكلاب الضالة تنتابهم هذه الحالة، مما يدفع الطلاب لمهاجمهتم».

فرق ميدانية تجوب البلدات والقرى

قال رئيس بلدية محافظة القطيف م. محمد الحسيني إنه في أعقاب انتشار الكلاب الضالة، ومهاجمتها عددا من الأشخاص، وقتلها الطيور والأغنام، بالمزراع، تم تخصيص فرق ميدانية تنفذ جولات دائمة ومنظمة في كل البلدات والقرى، مشيرا إلى أنه في حالة رصد أي منها يتم التعامل معها وفق الإجراءات النظامية المتبعة حرصا على الصحة العامة للمواطنين والمقيمين من مخاطرها وإزعاجها.

"تعقيم" 80 % يحل الأزمة.. ويحفظ التوازن البيئي

أوضح المشرف العام لجمعية رحمة للرفق بالحيوان بدر الطريف أن السيطرة على الحيوانات الضالة ليس وليد اللحظة، هذا الموضوع موجود في كل زمان ومكان، ولا بد أن نرى تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال للاستفادة منها، ومشاكل الحيوانات الضالة متكرر في جميع دول العالم، وهناك دول قامت بوضع الخطط الناجحة من أجل السيطرة على الحيوانات الضالة.

وقال: إن الحل يتمثل أولا في الإمساك و«التعقيم»، وهذا يعني في عالم الحيوان الحد من سلالته، مشيرا إلى أن «التعقيم» يشمل إخصاء الذكور وإزالة الرحم والمبيضين من الإناث، لعدم الإنجاب والتكاثر، ثم يأتي الترقيم للحيوانات بوضع شرائح وعلامة بلاستيكية على أذن الحيوان طويلة المدى للاستدلال على هذه الحيوانات وأعدادها، مشيرا إلى أن تعقيم الكلاب يشمل 70 إلى 80 % فقط من أعدادها، حتى نحافظ على الجنس.

وبين «الطريف» أن التعقيم برنامج عالمي وهو مطبق في كثير من الدول التي سيطرت على الحيوانات الضالة، مشيرا إلى أنه عقب «التعقيم» يتم وضع شرائح البيانات ورقمنة الحيوان، موضحا أنه من خلال الترقيم يعرف الشخص أن هذا الحيوان تم التعامل معه ولا يستدعي الخوف منه كما أنه لا يسبب المرض.

وحول التخلص من الطلاب بالقتل أكد «الطريف»، أن هذا الأمر ليس حلا، مضيفا «خلال 40 سنة حاولنا القضاء على الكلاب بالقتل والتسميم، فهل حلت المشكلة؟، وهل قلت أعداد الكلاب؟، لم يكن ذلك مطلقا، وهو ما يعني أن هذا الحل غير صحيح».

وأكد «الطريف» ضرورة أن يكون هناك مشروع وطني متكامل على مستوى المملكة، تشرف عليه وزارتا الشؤون البلدية والقروية والبيئة والمياه والزراعة وجمعيات الرفق بالحيوان والجمعيات البيطرية، بالإضافة إلى وزارتي التعليم والصحة وكليات الطب البيطري بالجامعات، بمشاركة القطاع الخاص.
المزيد من المقالات
x