بحيرة الأصفر.. «متنزه وطني» قريبا

مدير المتنزهات الوطنية: لا تأثير لأعمال التطوير على الكثبان الرملية

بحيرة الأصفر.. «متنزه وطني» قريبا

الاثنين ١٢ / ٠٤ / ٢٠٢١
كشف مدير الإدارة العامة للمتنزهات الوطنية موسى العوى عن أنه تم استكمال إجراءات تحويل البحيرة إلى متنزه وطني ذي أنظمة تهدف إلى حمايته البيئية، وأضاف إنه وبناء على توجيهات رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي بدأت عمليات دراسة تطويره بهدف الحفاظ عليه بيئيًا وفتحه أمام المتنزهين بما يحقق الأهداف الوطنية ويضيف قيمة إلى محافظة الأحساء.

قانون المحميات


وعن التطويرات التي ستشهدها البحيرة ردًا على استفسار «اليوم» حول تحويلها إلى محمية، قال: ما يخص تطبيق قانون المحميات على محمية الأصفر وضبط المخالفين وما يترتب على ذلك، فسيتم حماية الموقع وحراسته من قبل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وضبط المخالفين والنظر في ماهية المخالفة وإحالتها لجهة الاختصاص، سواء كانت مخالفات تتبع لهذا المركز الوطني مثل الاحتطاب أو العبث بممتلكات المتنزه أو للمخالفات الأخرى المتعلقة بالمراكز الأخرى مثل صيد الحيوانات البرية وغيرها مع التأكيد على أن الهدف النهائي هو الحفاظ على المقدرات الوطنية البيئية، وتنميتها وفقًا لتوجهات رؤية السعودية 2030.

مشاريع مستقبلية

وحول البحيرة ونصيبها من المشاريع المستقبلية وأعمال التطوير المقترحة من قبل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، أوضح أن بحيرة الأصفر من المواقع ذات الأولوية للتطوير، وستكون أعمال التطوير بناء على توصيات المكاتب الاستشارية المتخصصة في ذلك، ويعمل المركز حاليًا على دراسة تطويرها واكتمال التصور العام لها خلال الأشهر القادمة، والتي ستشمل توفير المرافق العامة للزوار، وجلسات متنوعة تناسب طبيعة البحيرة، وأماكن للتسلية والترفيه وتسهيل طرق الدخول والخروج، ووسائل الحفاظ على سلامة وأمن المتنزهين وغير ذلك.

فرص استثمارية وذكر«العوى» أنّ المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي يعمل على توفير فرص الاستثمار ليتمّ تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف تحقيق تنمية مستدامة للبحيرة، وبهدف إضافة بدائل سياحية وترفيهية تحقق جودة الحياة وتخدم الاقتصاد الوطني وتقدم فرص عمل للسعوديين وللمؤسسات السعودية الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أنه عند حماية الموقع سوف يزدهر الغطاء النباتي وكذلك ستتكاثر الحيوانات الفطرية بالموقع نتيجة الحماية؛ مما سيساهم في الإقبال من المتنزهين والزوار للموقع والإقبال على البرامج الاستثمارية بالموقع؛ مما يعني الاستفادة اقتصاديًا مثل مناطق مراقبة الطيور وتصويرها، وفيما يخص الكثبان الرملية التي تحيط بالبحيرة، ومدى التأثير من التطوير عليها، أكد أن تطوير الموقع لن يؤثر على جمالية هذه الكثبان التي تُعدّ إحدى سمات الموقع، حيث تتداخل الكثبان الرملية مع البحيرة؛ مما يعطي الموقع جمالًا ومنظرًا فريدًا، ومن الأولويات لدى المركز الوطني أن يتم الحفاظ على الموائل الطبيعية وتنميتها فجميع أعمال التطوير خاضعة لشرط أساسي هو عدم التأثير على طبيعة المنطقة.

معلم تاريخي

من جانبه قال الباحث خالد الفريدة إن «بحيرة الأصفر» تعتبر من معالم الأحساء التاريخية وليست الطبيعية فقط، وأضاف إن القوافل التجارية كانت تمر بجوار هذه البحيرة وتتزوّد بالمياه وتسقي رحالها، وبيّن أن بحيرة الأصفر كان لها دور كبير في إغراء الإنسان الأول في العصور التاريخية التي تمثل بدايات الاستقرار بواحه الأحساء بالاتجاه لهذه المنطقة والاستقرار حول مياهها.

وأوضح أن الإنسان بعد أن شعر بأن مياه البحيرة تغيّرت، لجأ إلى حيلة ذكية، فقام بحفر الآبار لأجل فلترة المياه بالجهة الجنوبية من البحيرة للاستفادة منها للشرب أو سقي الدواب، وهي الجهة المعروفة الآن بآبار «الشنانات» وعندما كثر مرتادو هذه الآبار والنزاع على مياهها، تم إنشاء قصر خوينق «خوينج» لفك النزاعات.

وأشار إلى أن بحيرة الأصفر ساهمت بتسمية كافة الإقليم باسم البحرين، حيث بحر العقير يُعدّ الأول، والثاني بحر الأصفر والذي كانت مساحته أضعاف المساحة الحالية، وتتجه المياه الزائدة منه لتصب في رأس قرية بالعقير وتعتبر البحيرة الآن إحدى محطات منظمي الرحلات السياحية في الأحساء، وهواة رحلات السفاري والسياحة الصحراوية وتصوير الطيور المهاجرة.

الطيور المهاجرةوتُعد بحيرة الأصفر من المواقع التي تقصدها الطيور المهاجرة بوصفها بيئة متكاملة تتوافر فيها كل مقوّمات حياة الطيور الجيدة، وما يميزها وجودها بين كثبان رملية تتشكّل وسطها المياه، وتتوافر فيها الأعشاب المختلفة والأسماك الصغيرة، وهذه البحيرة تتميّز بأنها منطقة جذب للطيور التي تنقسم إلى نوعين منها الطيور المحلية المستوطنة، وأيضا الطيور المهاجرة.

المزيد من المقالات
x