39 ٪ من ضحايا «الابتزاز الإلكتروني» في المنطقة دفعوا للمجرمين

23 ٪ فقط استعادوا بياناتهم بالكامل بعد هجمات طلب الفدية

39 ٪ من ضحايا «الابتزاز الإلكتروني» في المنطقة دفعوا للمجرمين

السبت ١٠ / ٠٤ / ٢٠٢١
كشفت دراسة عالمية حديثة، عن أن 39 ٪ من ضحايا هجمات طلب الفدية، في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا خلال العام الماضي، دفعوا أموالًا للمجرمين لاستعادة الوصول إلى بياناتهم.

وأشارت الدراسة التي أجرتها مقدمة حلول الأمن والخصوصية الرقمية العالمية «كاسبرسكي»، إلى أن دفع الفدية لا يضمن عودة البيانات المسروقة، موضحة أن 23 ٪ فقط من الضحايا استعادوا بياناتهم كاملة.


وتُعدّ برمجيات طلب الفدية نوعًا من البرمجيات الخبيثة التي يستخدمها المجرمون لابتزاز المستخدمين في سبيل الحصول على المال.

ويشفّر المجرمون باستخدام هذه البرمجيات بيانات المستخدمين أو يمنعونهم من استخدام أجهزتهم، طالبين منهم دفع فدية مالية.

ووجد تقرير وضعته كاسبرسكي بناءً على الدراسة التي جاءت بعنوان «الرغبات مقابل القدرة على التنفيذ: حالة خصوصية البيانات وسط تزايد الاعتماد على الرقمنة»، أن الخسائر المالية التي تكبّدها 34 ٪ من المشاركين في الدراسة كانت أقلّ من 100 دولار، وأن 24 ٪ تكبّدوا ما بين 100 و249 دولارًا، في مقابل 23 ٪ تراوحت خسائرهم بين 250 و1999 دولارًا، ولكن 3 ٪ وصلت خسائرهم إلى ما بين ألفين و4999 دولارًا.

وأكد أنه لم يتمكّن سوى 16 ٪ من الضحايا من استعادة جميع ملفاتهم المشفرة أو المحظورة بعد الهجوم، سواء دفعوا الفدية أم لا، مشيرًا إلى أن 62 ٪ من الضحايا فقدوا بعض الملفات على الأقل، فيما فقد 36 ٪ قدرًا كبيرًا من الملفات، وخسر 26 ٪ عددًا قليلًا من الملفات، لكن 16 ٪ ممن تعرضوا لهذه الهجمات فقدوا جميع بياناتهم تقريبًا.

وقالت رئيس قسم تسويق المنتجات الاستهلاكية لدى كاسبرسكي، مارينا تيتوفا، إن هذه البيانات تُظهر ارتفاع نسبة المستخدمين الذين يدفعون الفِدى مقابل بياناتهم خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، لكنها أكّدت أن دفع الأموال لا يضمن عودة البيانات، وإنما يشجّع مجرمي الإنترنت على مواصلة ممارساتهم الإجرامية، موصية المستخدمين من ضحايا هجمات طلب الفدية بألا يدفعوا أية أموال لأن الأموال تدعم ازدهار مخططات المجرمين.

وأشارت إلى أنه على المستخدمين بدلًا من ذلك الحرص على الاستثمار في الحماية الأساسية، وضمان الأمن لأجهزتهم وتجهيز نسخ احتياطية من جميع بياناتهم بانتظام، ما سيؤدي إلى جعل هذا النوع من الهجمات أقلّ جاذبية وربحًا لمجرمي الإنترنت، الأمر الذي من شأنه إضعافه، وضمان مستقبل أكثر أمانًا لمستخدمي الإنترنت.

وأوردت الدراسة أن نحو ثلاثة من كل 10 مستخدمين ممن شملهم الاستطلاع، 31 ٪ كانوا على معرفة ببرمجيات الفدية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

وترى كاسبرسكي أهمية أن ترتفع هذه النسبة نظرًا لأن العمل عن بُعد أصبح أوسع انتشارًا، مشددة على أن تعلم المزيد عن هذا النوع من الهجمات الرقمية يساعد المستخدمين على تحسين حماية أنفسهم، وكيفية التعامل مع تلك الهجمات

وأوصت كاسبرسكي باتباع عدد من الإجراءات لحماية المستخدم، أهمها عدم دفع الفدية إذا أُقفل جهازه، إذ يشجع الدفع مجرمي الإنترنت على مواصلة ممارساتهم الإجرامية، مؤكدة الاتصال بالسلطات الأمنية المعنية والإبلاغ عن الهجوم، هو التصرف الأمثل في هذه الحالة.

كما أوصت بمحاولة معرفة اسم التروجان المستخدم في هجوم الفدية، إذ يمكن أن تساعد هذه المعلومة خبراء الأمن الرقمي في فك تشفير الملفات والجهاز والحفاظ على سلامتها، مشددة على أهمية تجنب النقر فوق الروابط الموجودة في رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب بها أو على مواقع الويب غير المألوفة، وعدم فتح مرفقات البريد الإلكتروني الواردة من مرسلين غير موثوق بهم.

وأكدت مقدمة حلول أمن المعلومات، كذلك على ضرورة عدم إدخال أي قطع تخزين محمولة في حاسبك إذا لم تكن متأكدًا من مصدرها، موضحة أهمية تجهيز نسخة احتياطية من الملفات والبيانات وتحديثها باستمرار حتى تظل آمنة إذا تعرَّضتَ لهجوم طلب فدية.
المزيد من المقالات
x