وعود أمريكية «ربما» وراء إفراج «الملالي» عن السفينة الكورية

7 مليارات دولار.. أموال إيرانية مجمدة لدى سول بموجب عقوبات «ترامب»

وعود أمريكية «ربما» وراء إفراج «الملالي» عن السفينة الكورية

أفرجت طهران، أمس الجمعة، عن سفينة كورية تحتجزها منذ شهور، وسط تأكيدات من مراقبين سياسيين أن نظام الملالي تلقى وعودا من واشنطن بفك تجميد أمواله في العاصمة الكورية سول.

وتأتي الخطوة وسط تكهنات بأن طهران وسول ربما أحرزتا تقدما في ملف الأموال الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية بموجب العقوبات الأمريكية، البالغة 7 مليارات دولار، التي قررها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لتشديد الخناق على تمويل طهران للإرهاب عبر أذرعها بالمنطقة وتهديد الملاحة والتجارة الدوليتين.


وقال الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت لـ«اليوم»: إن هذه الخطوة حال تمت تعد تشجيعا من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على استمرار عربدة النظام الإيراني.

إرهاب إيران

وشدد شعت على أن طهران تمارس الإرهاب بكل أشكاله، ومنها الاعتداء على الناقلات والسفن واحتجاز بعضها وسط صمت دولي من دول متآمرة لها مصالح على ما يحدث من طهران، وحذر من أن التساهل مع نظام الملالي والإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة لدى سول في مقابل إطلاق سراح طاقم السفينة هي رسالة محفزة لهذا النظام الإرهابي على الاستمرار في انتهاكاته وتجاوزاته، التي أشعلت غضب العالم، خصوصا بعد ظهور وقائع عدة في أغلب دول العالم تؤكد تورط طهران في جرائم إرهابية كبرى.

وطالب الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت، إدارة بايدن بضرورة التراجع عن سياسة المهادنة مع إيران، مؤكدا فشل الولايات المتحدة في منح أي فرص لطهران للانخراط في إطار سياسة خارجية منضبطة، مشيرا إلى أن نظام الملالي لا يناسبه إلا الردع والقوة للتوقف عن تجاوزاته وانتهاكاته، التي أضرت دولا عدة في مناطق مختلفة بالعالم.



صفقة محتملة

وفيما لفت مراقبون إلى أن الخطوة ربما تكون في سياق صفقة محتملة مع الإدارة الأمريكية، طالبت إيران مرارا بالإفراج عن أموالها المجمدة في كوريا الجنوبية، إضافة إلى 3 مليارات دولار في اليابان، لكن سول قالت: إنها لا تزال بحاجة إلى مناقشة الأمر مع الولايات المتحدة، إلا أن طهران نفت أن يكون احتجازها للسفينة في الرابع من يناير بدعوى «تلويث البيئة» مرتبطا بالنزاع.

وسعى مسؤولون إيرانيون إلى إيجاد طرق لفتح قنوات تسمح لطهران باستخدام الأموال المجمدة في كوريا الجنوبية واليابان، بمزاعم شراء «سلع إنسانية».

وكانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قد قالت: إن السفينة الكورية، التي احتجزتها إيران مع القبطان في يناير تم الإفراج عنهما، أمس الجمعة.

وأكدت أن: السفينة «هانكوك كيمي» غادرت إيران أمس مع بحارتها، وأفادت بأن قبطان السفينة وطاقمها بصحة جيدة.

مزاعم وادعاءات

وكانت إيران قد احتجزت السفينة ناقلة المواد الكيماوية في مضيق هرمز قبالة سلطنة عُمان منذ يوم 4 يناير، وادعت أنها «لوثت المياه».

وبعد تلك المزاعم، وافقت إيران في فبراير، على إطلاق سراح جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 20 باستثناء القبطان، لكن القضية أثارت خلافا دبلوماسيا بعد أن طلبت إيران من سول الإفراج عن 7 مليارات دولار من الأموال المجمدة في بنوك كوريا الجنوبية بسبب العقوبات الأمريكية.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن وزارة الخارجية في سول، قولها: إن السفينة، وعلى متنها قبطان و12 آخرون من أفراد الطاقم، غادرت إيران أمس، بعد احتجازها في يناير الماضي.

وأعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران في 2018، بعد أن سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب واشنطن من الاتفاق النووي، الذي أبرمته طهران مع 6 قوى كبرى في عام 2015، وبموجبه كانت طهران قد ادعت موافقتها على كبح أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات.
المزيد من المقالات
x