يحقق التزام البلاد بدعم التنمية المستدامة وخفض انبعاثات الكربون

يحقق التزام البلاد بدعم التنمية المستدامة وخفض انبعاثات الكربون

الخميس ٠٨ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد اقتصاديون أن افتتاح مشروع محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتوقيع اتفاقيات شراء الطاقة لـ7 مشروعات جديدة، يمثل جزءا من مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، للطاقة المتجددة في المملكة، إحدى مبادرات رؤية 2030، مشيرين إلى أن المشروع يعكس اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بمشاريع الطاقة المتجددة، والعزم نحو وصول المملكة إلى الريادة في هذا المجال.

وأضافوا لـ«اليوم»، إن المشروعات تجسد جهود المملكة الرامية إلى توطين قطاع الطاقة المتجددة، وتعزيز المحتوى المحلي فيه، وتمكين صناعة مكونات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح محليًا، مشيرين إلى أن إطلاق وتشغيل مشروع محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، تُمثل أولى خطوات المملكة لاستغلال الطاقة المتجددة في المملكة.


وأوضح خبير إستراتيجيات الطاقة نايف الدندني، أن المملكة واجهت الخيارات الصعبة في ما يتعلق بمصادر الطاقة وقررت أن تكون في مقدمة دول العالم في استغلال المصادر الطبيعية لتطوير وتنمية الطاقة المتجددة وتخفيض الانبعاثات الكربونية والاقتصاد الدائري الكربوني ومبادرة الحياد الكربوني، وهذا ينبع من مكانتها كثقل مؤثر ومركز للطاقة في العالم يساهم في تعزيز تقدم الطاقة المتجددة وعلى رأسها الطاقة الشمسية.

وأضاف إن المملكة استثمرت في مشروع سكاكا الذي يتيح استخلاص الحد الأقصى من الطاقة الشمسية لتستفيد من الحزام الشمسي الجغرافي في تلك المنطقة، مشيرا إلى أن المشروع يسهم في إضاءة مئات الآلاف من المنازل وخلق مئات الفرص الوظيفية ويعزز موقع المملكة في خريطة الطاقة المتجددة العالمية.

وقال المختص في شؤون الطاقة محمد القباني، إن إطلاق المشروع يعزز القيمة المضافة في قطاع الطاقة المتجددة خاصة أن العالم يتجه نحو إنتاجها حاليا، مشيرا إلى أن انخفاض التكلفة الإنشائية لتوليد الطاقة المتجددة سواء طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو الطاقة الكهروضوئية يشجع المستثمرين، لا سيما أن هذا الانخفاض أسهم في التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة فضلا عن الدعم السياسي لتخفيض انبعاثات الكربون.

وأضاف القباني: إن إطلاق مثل هذه المشروعات بالمملكة يعد بادرة للاستفادة من مقومات وإمكانيات المملكة في الطاقة الشمسية، لا سيما أنها تتميز بموقع جغرافي معرض لأعلى إشعاع ضوئي بالعالم، مما يسهم في تقليص التكلفة في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تملكها المملكة والموقع الجغرافي فإن إطلاق تلك المشاريع يعد تعزيزا لتوطين تلك الصناعة وتوفير وظائف للشباب وتوفير عائد من حرق الوقود في توليد الطاقة، بما يتماشى مع رؤية المملكة ورؤية وزارة الطاقة في مزيج الطاقة بحلول 2030 ليكون 50 % من إنتاج الكهرباء ما بين الغاز والطاقة المتجددة.
المزيد من المقالات
x