الفكر يتغلب على المال

الفكر يتغلب على المال

الأربعاء ٠٧ / ٠٤ / ٢٠٢١
وصول التعاون والفيصلي لنهائي أغلى الكؤوس هذا الموسم أعطانا دلالة أن الفكر الرياضي هو مَنْ يقود منظومة العمل بأكمله.. المال مهم، خاصة ونحن في دوري المحترفين ووجود عدد كبير من اللاعبين الأجانب، وكذلك المحترفون المحليون ولكن دون الفكر لا يمكن أن يكون المال ذا أهمية، خاصة ما نراه على أرض الواقع.. هناك أندية صرفت المبالغ الضخمة وخرجت من جميع البطولات، وأندية أخرى كان صرفها بسيطًا ومقننًا ولكن الفكر الرياضي العالي والاستقرار قاد هذه الفرق إلى مراكز متقدمة أو منافسة للبطولات.

في عام 2013، كلنا نتذكر ما حققه نادي الفتح من بطولة الدوري والسوبر وهو لا يصنف من الأندية الثرية مالياً، بل صرف ميزانية تقل عن ربع ما تم صرفه على الأندية الأربعة الكبار، وأقل كذلك من أندية أخرى في الدوري، ولكن كان هناك عمل منظم على المستوى الإداري، بدءاً برئيس النادي آنذاك الأستاذ سعد العفالق والمشرف العام الشاب الطموح أحمد الراشد ومدير الكرة محمد السليم وإدارياً الصديق خالد السعود وهو ما قاد الفتح للبطولات بوجود استقرار فني بالمدرب فتحي الجبال وجلب لاعبين في مراكز مهمة أبرزهم ألتون وسالومو وكثير من اللاعبين المحليين.


الفيصلي يقوده الرئيس الرائع فهد المدلج، الذي عمل على أمرين مهمين هما الاستقرار الفني بوجود المدرب الرائع شاموسكا، وجلب لاعبين على مستوى عالٍ يتوافق مع عمله الفني وعدم تأخير المستحقات المالية للجميع ورغم مركزه في الدوري متأرجحا، ولكنه قادر على إنهاء الموسم بمركز جيد نسبياً.

التعاون وصوله للمرة الثالثة في تاريخه لنهائي الكأس وحققها العام قبل الماضي يضرب أروع الأمثلة في العمل الإداري الرائع، ورغم إمكاناته المالية الأقل من الأندية الكبار.

تتميز هذه الأندية بالعمل المؤسسي وإعطاء كل عضو مهام عمل معينة وبطريقة احترافية وبدأت بوضع مدير تنفيذي له مهام عمل تنظيمية قبل إقراره من وزارة الرياضة وهو ما يدل على الفكر العالي لديهم.

وسبق أن طالبنا في المنابر الإعلامية من الأندية أن تنتهج عمل ناديي التعاون والفيصلي في جلب اللاعبين الأجانب ذوي القيمة الفنية العالية والأقل سعرًا.

لذا نكرر الفكر يتغلب على المال.

@mesned1
المزيد من المقالات
x