نواب بالكونغرس يحذرون إدارة بايدن من العودة لـ «الاتفاق المعيب»

يجب استخدام العقوبات كوسيلة ضغط لمعالجة سلوك طهران المزعزع للاستقرار

نواب بالكونغرس يحذرون إدارة بايدن من العودة لـ «الاتفاق المعيب»

الخميس ٠٨ / ٠٤ / ٢٠٢١
حذر أعضاء رفيعو المستوى في مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس جو بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي، مؤكدين اعتراضهم على أي مسار للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران واصفين إياه المعيب.

وأرسل 4 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعلنوا فيها معارضتهم أي تحرك محتمل لرفع العقوبات عن إيران والعودة إلى الاتفاق النووي، ووصفوا العقوبات أنها «ورقة مساومة مهمة» ضد النظام الإيراني، وحثوا بايدن على العمل مع الكونغرس من أجل تحديد المسار.


وقالت الرسالة: «يجب ألا تتخلى الولايات المتحدة عن نفوذها على النظام الإيراني بمجرد العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي اتفاقية معيبة بشدة تقوض مصالح أمننا القومي بسبب ضعفها ونطاقها المحدود».

وفي الرسالة التي تزعمها السيناتور الجمهوري جيم إنهوف، عضو لجنة العلاقات الخارجية، أعرب الموقعون عن قلقهم العميق إزاء التقارير الإخبارية الأخيرة التي تفيد بأن الولايات المتحدة قد ترفع قريبًا العقوبات المفروضة على إيران، من أجل العودة إلى خطة العمل الشاملة.



يقوض الأمن

ووصف جيم إنهوف، وماركو روبيو، وبات تومي، وتود يونغ، في رسالتهم، الاتفاق النووي أنه «اتفاق صعب للغاية» يقوض الأمن القومي للولايات المتحدة، وقالوا إنه لا ينبغي لواشنطن من أجل العودة لهذا الاتفاق أن ترفع العقوبات التي تعد ورقة مساومة وضغط مهمة ضد النظام الإيراني.

وأشارت الرسالة إلى أن العقوبات نفذتها إدارات ديمقراطية وجمهورية لمعاقبة النظام الإيراني على دعمه الإرهاب وبرنامجه النووي وبرنامج الباليستية، مشددين على ضرورة استخدامها كأداة لمعالجة جميع جوانب سلوك إيران المزعزع للاستقرار.

وأضاف الأعضاء في رسالتهم التي وجهوها للرئيس بايدن: «في ضوء محادثات فيينا وأي مفاوضات مستقبلية قد تليها، نحثكم على الالتزام بالمبادئ الموضحة في الرسالة المؤرخة في 26 فبراير 2021 التي أرسلها إليكم خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ».



سلوك إيران

ورفض الأعضاء الأربعة بمجلس الشيوخ في رسالتهم تصريحات روبرت مالي، المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، بأن سياسة إدارة ترامب المتمثلة في ممارسة الضغط الأقصى والعقوبات ضد إيران قد فشلت، وقالوا إنه ينبغي استخدام العقوبات كوسيلة ضغط لمعالجة «جميع جوانب سلوك إيران المزعزع للاستقرار».

وطالب النواب بايدن بالعمل مع الكونغرس لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية ودعم الإرهاب، ووقف «احتجاز مواطنين أمريكيين كرهائن»، ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكات حقوق الإنسان.



تخفيفًا للعقوبات

وقالت الرسالة إن كبار المسؤولين في الإدارة التزموا أمام الكونغرس بأن إدارة بايدن تخطط لاتخاذ نهج جديد منفصل عن إدارة أوباما فيما يتعلق بالسياسة تجاه إيران.

واختتم الموقعون رسالتهم بقولهم: «إن العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة تعني منح النظام الإيراني تخفيفًا كبيرًا للعقوبات مقابل استئناف القيود النووية التي تنتهي في غضون أربع سنوات فقط.. نحث إدارتكم على إعادة النظر في نهجها على الفور.. لقد رفض أعضاء الكونغرس خطة العمل الشاملة المشتركة بإجماع الحزبين في عام 2015. والعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة ليست وصفة لسياسة مستدامة ضد ايران، ولن تحمي مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة».



اجتماع فيينا

وعقدت إيران والقوى العالمية الكبرى محادثات أول أمس الثلاثاء، واتفقوا على تشكيل مجموعات عمل لمناقشة العقوبات التي قد ترفعها واشنطن والقيود النووية التي ربما تلتزم بها طهران، وذلك في إطار مسعى لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وكان وسطاء أوروبيون قد بدؤوا مساعي حثيثة بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في فيينا، بهدف حمل البلدين على العودة للالتزام بالاتفاق الذي يقضي برفع العقوبات عن إيران مقابل كبح برنامجها النووي.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018، مما دفع إيران إلى التخلي تدريجيًا عن القيود المفروضة على برنامجها النووي، التي وُضعت لزيادة صعوبة صنعها قنبلة ذرية، وهو طموح تنفيه إيران.

وشملت محادثات الثلاثاء اجتماعًا للأطراف المتبقية في الاتفاق الأصلي؛ وهي إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، ضمن مجموعة أُطلق عليها اللجنة المشتركة برئاسة الاتحاد الأوروبي.
المزيد من المقالات
x