أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية يقي المجتمع شر «الشائعات»

الهلع والخوف والأهداف غير المشروعة.. الأسباب الرئيسة لترويجها

أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية يقي المجتمع شر «الشائعات»

الخميس ٠٨ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد الكاتب والباحث بالشأن الاجتماعي نواف آل شيخ، أنه مع استشعار حدوث أزمة أو كارثة ما في العالم، يصاب الإنسان بالهلع، ما يجعله يلجأ لطريق ترويج وإطلاق الشائعات، وأوضح ذلك قائلًا: لا شك أن أفراد المجتمع ليسوا سواسية بطبيعتهم في تعاطيهم مع الأزمات والمشاكل والكوارث التي قد تحصل لا سمح الله، وهذا أمر طبيعي، فالهدوء والحكمة وحسن التصرف صفة يمنحها الله لمَنْ يشاء.

مصادر المعلومات


وأضاف: هناك فئة من الناس يفاجئونك بهدوئهم وحكمتهم، ويبثون الطمأنينة والأمان في نفوس مَنْ حولهم باتباع المنهج النبوي، ومنهم مَنْ يشعر بالخوف والهلع ويفقد زمام الأمور، وتجده يبث المعلومات، التي قد تكون خاطئة، ما يعني الترويج للشائعات، وفي مثل هذه الظروف تنتشر الشائعات بشكل كبير ومتسارع؛ لذا ننصح الناس دائمًا بأخذ المعلومات من مصادرها الرئيسة، وألا نسهم في بث الشائعات، ولكن نحرص على الهدوء والحكمة وبث روح التفاؤل والطمأنينة.

شعور الراحة

‏واستكمل حديثه قائلًا: هناك الكثير ممن ينصحون بعدم ترويج الشائعة، ولكن إن تلقى واحد منهم تلك الشائعة، خصوصًا إذا كانت تتوافق مع شعوره بالراحة، تبدأ مرحلة التصديق المتكونة من شعوره بالراحة، وأننا لا نستطيع أن نحدد نوايا الأشخاص بشكل عام، أو نفهم شخصياتهم جيدًا، ولكن المشكلة الحقيقية تبدأ حينما يكون ناقل الخبر أو المعلومة شخص يُعد مصدر ثقة أو طمأنينة للمتلقي، فيجب دائما أن نكون مصدرًا للطمأنينة، وأن نحرص أيضًا على بث المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، حتى لا نكون مصدرًا للشائعات دون أن ندري.

تصديق الشائعات

‏وتابع: النفوس ليست متساوية في تلقي الشائعات، ويختلف مدى تفهمها والاقتناع بها أو دحرها من شخص لآخر، فالأطفال وصغار السن، وأحيانًا كبار السن، هم أكثر فئة تتعرض لتصديق الشائعات، لذلك يجب علينا أن نراعي الله قبل كل شيء، وأن نجعل هذه الشائعات تقف عندنا ولا نسهم في ترويجها، لأن البعض قد يصابون بالخوف، لأن الإنسان دائمًا بطبيعته عدو ما يجهل، لذلك يجب علينا أن نتوكل على الله ونحسن الظن به، وألا ندع مجالًا للخوف والشك، وأن نحرص على الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية.

‏ممارسات خاطئة

وأكد أن السلوكيات والممارسات الخاطئة لدى الأفراد تسهم في حد كبير في نشر الشائعات، ولكن لا يصح أبدا أن نعمم ذلك على الآخرين، فهناك مَنْ يستغل الظروف السيئة بربطها بالعرق أو الإقليم بشكل عام، وذلك لأغراض أخرى لا تمثل أبدًا مبررًا لترويج الشائعة، فالخطأ لا يُبنى على خطأ، ولا يتحمل المسؤولية سوى من بث الشائعة أولًا، ومَنْ أسهم في نشرها والترويج لها ثانيًا.
المزيد من المقالات
x