«بوريسوف» يخوض صراع البقاء بالسلطة

«بوريسوف» يخوض صراع البقاء بالسلطة

الأربعاء ٠٧ / ٠٤ / ٢٠٢١
قالت مجلة «بوليتيكو»: إن رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف يخوض صراعا شرسا من أجل البقاء السياسي.

وبحسب تقرير، منشور بالنسخة الأوروبية للمجلة، يواجه رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف معركة حياته السياسية بعد الأداء الضعيف في الانتخابات العامة قبل يومين وتحديدا الأحد، الذي لم يمنحه طريقًا واضحًا لتشكيل حكومة ائتلافية.


ومضى التقرير يقول: هيمن حزب بوريسوف، الذي ينتمي إلى يمين الوسط، على سياسات الدولة التي تقع في البلقان لأكثر من عقد، وتحول بطل الكاراتيه السابق وعمدة صوفيا إلى أحد أكثر الحلفاء الموثوق بهم على مستوى الاتحاد الأوروبي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وتابع: هو أيضًا لاعب رئيس في تجمعها السياسي من يمين الوسط في بروكسل، حزب الشعب الأوروبي، الذي كان دائمًا يتستر على ما يخص الفضائح التي تنطوي على إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.

وأردف التقرير: على الرغم من أن حزب «غيرب» حصل على أكبر عدد من الأصوات يوم الأحد، إلا أنه حصل فقط على 24.2٪ من الأصوات، وفقًا لبيانات من اللجنة المركزية للانتخابات، وبالتالي فإن احتمالاته في الاحتفاظ برئاسة الوزراء تبدو مهتزة، للقيام بذلك، سيتعين عليه حشد الدعم الكافي من مجموعة من 6 أحزاب أخرى تبدو مستعدة لدخول البرلمان المجزأ للغاية.

وأضاف: قال بوريسوف عقب النتائج الأولية «إن خصومه يجب أن يستمتعوا بنجاحاتهم لمدة يومين أو 3 أيام، لكن بعدها يجب تشكيل تحالف كبير للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا»، مشيرا إلى أنه لا أحد آخر غيره لديه نفوذه الدولي لرئاسة هذا التحالف والحفاظ على تدفق أموال الاتحاد الأوروبي.

ونقل التقرير عن دانيال سميلوف، المحلل السياسي في مركز الاستراتيجيات الليبرالية في صوفيا، قوله: الأمور لن تكون بهذه السهولة، النتائج الأولية تشير إلى أن بوريسوف قد خسر الانتخابات، بينما قد يبذل بوريسوف قصارى جهده، إلا أنه من غير المحتمل أن يكون قادرًا على تشكيل حكومة والعودة لرئاسة الوزراء.

وتابع سميلوف: هذه المرة، سيكافح بوريسوف من أجل البقاء، إن تشكيل حكومة ائتلافية سيكون بمثابة تحدٍ كبير، ومع ذلك، من السابق لأوانه الحديث عن الدعوة إلى انتخابات مبكرة حتى الآن.

وبحسب التقرير، رغم نكسة انتخابات الأحد، فإن بوريسوف مقاتل سياسي ماكر لن يرحل بهدوء.

ونوه بأن خطابه الذي ألقاه يوم الأحد يعني أنه سيحاول كسب المزيد من الوقت مع ائتلاف واسع من الخبراء لتوجيه البلاد خلال أزمة فيروس كورونا، مضيفا: إنه يعرض على منافسيه السلام، واقترح عليهم أن يقبلوا بهدنته باسم البلد.

وأردف: على الرغم من أن بوريسوف نجا من التأثير المباشر للاحتجاجات الجماهيرية في الصيف الماضي، فإن هناك دلائل على أن الإحباط الأوسع نطاقا من الفساد على مستوى عالٍ قد أسهم جزئيا في قلب المد ضده، حيث أشارت استطلاعات الرأي إلى أن الأحزاب التي تحدت الوضع الراهن حصلت على نسبة أكبر من الأصوات من «غيرب».

ونقل عن وزير العدل السابق هريستو ايفانوف وأحد قادة هذه الأحزاب، قوله: هذه نهاية حقبة بوريسوف، من السابق لأوانه التوصل إلى أي استنتاجات نهائية لكننا بدأنا نرى بلغاريا أفضل، ربما استخدم بوريسوف موارده الإدارية والمالية والفساد للفوز بالانتخابات، لكنه قد لا يظل في السلطة.
المزيد من المقالات
x