VPN وسيلة آمنة للمخططات الاجرامية

مختصون: تهديد صريح للأمن والسلم داخل المملكة

VPN وسيلة آمنة للمخططات الاجرامية

الأربعاء ٠٧ / ٠٤ / ٢٠٢١
تزايدت خلال الآونة الأخيرة التحذيرات من استخدام الشبكة الخاصة الافتراضية في الوصول إلى بعض المواقع، وتوالت التحذيرات من خطورة استخدام برامج «VPN» التي تعد وسيلة آمنة لتنفيذ السلوكيات والمخططات الإجرامية والنشاطات المزعزعة التي قد تصل حد الإضرار بالأمن الوطني؛ ما يجعلها تهديدًا صريحًا للأمن والسلم داخل المملكة.

وقال مختصون في تقنية وأمن المعلومات لـ «اليوم» إن عدم وجود تنظيمات واضحة تضبط طريقة عمل تلك البرامج ، يجعل الأمن الوطني داخل المملكة منكشفًا أمام المخاطر والتهديدات التي تتربص به من أعداء الخارج وعملاء الداخل، وأضافوا إنها غير قانونية من الأساس، وللمملكة كامل الحق في اتخاذ أية إجراءات مناسبة تجاهها.


وأشاروا إلى أن الكثير من دول العالم بدأت التنبه لخطرها والتي أثبتت التقارير أنها متهمة بالمساعدة على غرس الأيديولوجيات المشبوهة وعمليات الاستقطاب والتجنيد في صفوف المنظمات والجماعات الإرهابية، خاصة وأن المملكة تمر بحالة استهداف غير مسبوقة من الميليشيات الإرهابية الحوثية، ومثل هذه التطبيقات تساعد تلك التنظيمات في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية. وحذروا من سيطرة الشركات المالكة لتلك البرامج على أجهزة المستخدمين والوصول إلى بياناتهم المحفوظة والمتاجرة بها، لمن يقوم بدفع مبالغ مقابلها، وامتلاك تلك الشركات القدرة على التنصت وتتبع قراءة حزم البيانات الخاصة بمستخدميها وقدرتها على إلحاق الضرر بجهاز المستخدم، لقيامها تدريجيا بتعطيل برامج مكافحة الفيروسات، نظرا لأن بوابات الشبكات الافتراضية الخاصة تكون عرضة لفحص الشبكة وهجمات القوة العمياء وهجمات Zero Day، مؤكدين أن ثمن تلك الخدمات المجانية باهظ جدا، وقد يكلف المستخدم لها للمتاجرة بمعلوماته الشخصية لأغراض متعددة، مؤكدين رصد استخدام بعض التطبيقات التي تقدم خدمات VPN البيانات لاستهداف المجتمعات والتأثير عليها بما يحقق أهدافهم الخبيثة.

تتبع سجل نشاطات المستخدم على الإنترنت

ذكر المختص في الأمن السيبراني بمركز تقنية المعلومات في الكلية التقنية بجدة م. حسن مالكي إن ظاهرة الإعلانات في مواقع الإنترنت والمنتشرة بشكل متزايد عن عروض مجانية تتطلب مشاركة البيانات الشخصية للحصول على الخدمة يجب التوقف بحذر تام أمامها وإدراك أن الأمر خطير جدا مهما كان العرض مغريا وطريقة عرضه مشوقة، فلا يوجد شيء مجاني في مجال الاقتصاد الرقمي ولعل برامج VPN المجانية التي تسعى كثير من الشركات لتمريرها للمستخدمين والانحراف عن مسارها الحقيقي إلى مسار أبعد من خلال أدوات تتبع بسجل نشاطات المستخدم على الإنترنت في الخوادم ثم يمكن للشركات بيع البيانات لمن يدفع أكثر، وهذا يتعارض مع أهداف الخدمة التي أوجدت من أجلها كما أن تلك الخدمة المجانية بزعمهم لا بد لها من مقابل للحفاظ على الخوادم التي تزود الخدمة بالمجان لتحصل على أموال لاستمرار الخدمة، فبيانات المستخدمين الشخصية وبيانات التصفح والبريد الإلكتروني وغيرها هي ثمن ذلك الاستمرار والبقاء.

ولعل غرس البرمجيات الخبيثة «malware» ودمجها مع الإعلانات في تطبيق «VPN» للقيام بدورها بعد تكرار الإعلانات المزعجة من خلال تبطيئ الاتصال لأنه يتطلب تحميل تلك الأداة الضارة جنبا إلى جنب مع نظام التتبع، مبينا أن خدمات VPN تختلف من مزود للخدمة لآخر من حيث حماية وتشفير الاتصال بالإنترنت ومستوى التشفير العالي والضعيف الذي يسهل للمخترقين المحترفين اختراقه كما يختلف VPN من حيث تقنيات التشفير، وقد يظن البعض أنه باستخدامها يستطيع فعل كل شيء في فضاء الإنترنت وأنه في أمان تام بينما الخطورة تلاحقه من حيث الخصوصية وقانونيا في حال ارتكابه لأي انتهاكات غير مشروعة ومصرحة.

استغلال الضحايا ونشر المعلومات

قال خبير الأمن السيبراني عبدالرحمن الكناني: لا شك في أن الجماعات المتطرفة والإرهابية تحرص على استخدام هذه التقنيات لتخفي استغلال الضحايا ونشر المعلومات ويعتقدون أنهم في أمن من السلطات باستخدام شبكات افتراضية خاصة تسهل لهم هذه المهمة لاستغلال ضحاياهم والمغررين بهم وحتى لا يستطيعون الوصول لهم، وهذا دليل على عدم وجود ثقة بينهم جميعا في استخدام مثل هذه الشبكات، مبينا أنه ليس هناك تشريع واضح ولكن في بعض الدول تحظر الشبكات الافتراضية الخاصة «VPN» لكنها غير قانونية في بعض الدول مثل الصين وبعض الدول الأخرى، محذرا من عواقبها الوخيمة أثناء السفر، إذا رصدت السلطات استخدامها، مشيرا إلى كونها شبكات خاصة فهي تحتاج لتمويل وتقنيات اتصال متقدمة وتستخدم من قبل هذه الجهات لأغراض غير جيدة ومضرة ومن يدخل هذه الشبكات يعرض نفسه للخطر ولسرقة بياناته وأيضا سرقة ماله الذي دفعه للاشتراك فيها، وأضاف أن الجماعات المتطرفة تستخدمها في نشر المعلومات والشائعات وغالب من يستخدم هذه التطبيقات هم أشخاص وجهات لها أهدافها غير المشروعة خاصة في جانب الإرهاب والعصابات.
المزيد من المقالات
x