المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

صناديق الأسهم الأمريكية ترتفع بنسبة 8.5 % لكن السندات هي من تجذب أموال المستثمرين

رغم استمرار سوق الأسهم في جني الأرباح لمستثمري الصناديق إلا أنهم يضخون المزيد من الأموال في صناديق السندات بسبب الراحة التي توفرها لهم

صناديق الأسهم الأمريكية ترتفع بنسبة 8.5 % لكن السندات هي من تجذب أموال المستثمرين

«ضخ المستثمرون في الربع الأول صافي 78.3 مليار دولار في صناديق الاستثمار المشتركة الأمريكية، والصناديق المتداولة في البورصة، وما يصل إلى 27.1 مليار دولار في صناديق الأسهم الدولية».. معهد شركة الاستثمار

«الأسواق تنتعش من عمليات الإغلاق، ومن حرب تجارية حرمت الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي من النمو الدوري». برينت شوت، كبير محللي الاستثمار في شركة نورث ويسترن لإدارة الثروات المشتركة

كان ارتفاع صناديق الأسهم الأمريكية بمثابة قبلة الحياة المثالية التي تحتاجها سوق الأسهم، حيث ارتفعت الصناديق جنبًا إلى جنب مع السوق الكلي في الربع الأول من العام الجاري، بعد أن تسبب التقدم في حملات التطعيم ضد فيروس كورونا في إقناع المزيد من المستثمرين بأن الاقتصاد سيخرج في حالة جيدة من عمليات الإغلاق. وبالإضافة إلى ذلك، هناك اعتقاد بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على المستويات المعقولة في السوق دون رفع نسبة التضخم.

وارتفع متوسط صناديق الأسهم الأمريكية بنسبة 8.5٪ في نفس الربع، بما في ذلك 3.1٪ في شهر مارس الماضي، وفقًا لبيانات شركة ريفينتيف ليبر.

ويقول برينت شوت، كبير محللي الاستثمار في شركة نورث ويسترن لإدارة الثروات المشتركة ومقرها مدينة ميلووكي في ولاية ويسكونسن الأمريكية: إن «الأسواق تخرج من عمليات الإغلاق، ومن حرب تجارية حرمت الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي من النمو الدوري».

ويقول براد نيومان، مدير استراتيجية السوق في شركة ألجير لإدارة الاستثمارات، ومقرها نيويورك: «الأمر كله يتعلق بتسارع تقديرات النمو الاقتصادي». وأضاف: «الاقتصاديون يتنافسون بين بعضهم البعض لزيادة التقديرات».

وفي جميع أنحاء السوق، يتجه المستثمرون نحو قطاعات الأسهم التي قد تستفيد من تعافي البلاد، ومنها القطاع المالي على سبيل المثال. ويقول شوت: «انجذب المستثمرون إلى أسهم التكنولوجيا التي كانت حقًا مصدر الأرباح الوحيد في السوق خلال العامين الماضيين». وأضاف: «الآن تنتعش القطاعات التي تأثرت بوباء كوفيد 19».

ويقول بعض المحللين الاستراتيجيين إن الأسهم الدولية ورؤوس الأموال الصغيرة في الولايات المتحدة هي المكان الذي يجب أن يبحث فيه كثير من المستثمرين عن فرص.

وأضاف نيومان: «على مدى الاثني عشر شهرًا الماضية، كانت الولايات المتحدة بمثابة نجمة في السوق». وأضاف: «لكن الآن أصبحت تقييمات الأسهم في الولايات المتحدة أكبر سعرًا مقارنة ببقية العالم، وانخفضت أسعار الأسهم غير الأمريكية بشكل كبير فعلًا».

وارتفعت صناديق الأسهم الدولية بنسبة 3.5٪ في الربع، بما في ذلك ارتفاعها بنسبة 1.9٪ خلال شهر مارس الماضي.

ويقول نيومان إن الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة تم تخفيض أسهمها أيضًا، حتى بعد المكاسب الأخيرة. وعادةً ما تتفوق هذه الشركات في الأداء مع ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفعت فئة القيمة في مؤشر الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة التابع لشركة ريفينتيف ليبر بنسبة 22٪ في الربع، بما في ذلك زيادة بنسبة 6.1٪ في شهر مارس الماضي.

وبالنسبة للخيارات التي يشجعها المستثمرون بأموالهم؛ يستمر رجال الأعمال الحذرون في ضخ المزيد من الأموال في صناديق السندات بدلًا من صناديق الأسهم.

وضخ المستثمرون في الربع صافي 78.3 مليار دولار في صناديق الاستثمار المشتركة الأمريكية، والصناديق المتداولة في البورصة، وما يصل إلى 27.1 مليار دولار في صناديق الأسهم الدولية، بناءً على تقديرات معهد شركة الاستثمار. ومع ذلك، فقد استثمروا أكثر بكثير - صافي 224.7 مليار دولار - في صناديق السندات، وكان ذلك جزئيًا لحماية أنفسهم، وعندما يتوقف هذا الارتفاع في سوق الأسهم.

على الجانب الآخر، انخفضت عائدات صناديق السندات، وانخفضت الأموال المرتبطة بالاستحقاق المتوسط والديون ذات الدرجة الاستثمارية (وهي النوع الأكثر شيوعًا في صناديق الدخل الثابت) بنسبة 2.9٪ في الربع، بما في ذلك انخفاض بنسبة 1.1٪ في شهر مارس الماضي.

ويقول شوت: «بالنسبة لي، الشيء الوحيد الذي يمكن أن يُنهي الانتعاش قبل الأوان هو الارتفاع الكبير في التضخم، والذي يمكن أن يتسبب في تحول بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تقليص أو إنهاء إجراءات التسهيل النقدي قبل الأوان». لكن شوت يعتبر أن ذلك « أمر مستبعد للغاية».

* السيد باور كاتب المقال هو محرر إخباري في وول ستريت جورنال يعيش في جنوب برونزويك بكندا

المزيد من المقالات
x