فشل محاولة الانقلاب بالأردن ينقذ الشرق الأوسط من الفوضى

دعم إقليمي ودولي واسع لاستقرار عمان وأمنها

فشل محاولة الانقلاب بالأردن ينقذ الشرق الأوسط من الفوضى

الثلاثاء ٠٦ / ٠٤ / ٢٠٢١
قالت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية: إن فشل محاولة الانقلاب في الأردن أنقذت الشرق الأوسط من الدخول في حالة فوضى.

وبحسب مقال لـ «آدم لمون»، مساعد مدير تحرير المجلة، اعتقلت السلطات الأردنية، يوم السبت الماضي، قرابة 20 شخصًا ووضعت ولي العهد السابق لمملكة الأردن رهن الإقامة الجبرية.


وأردف يقول: ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» إن المسؤولين الأردنيين تحركوا بسرعة لإخماد محاولة انقلاب مزعومة جيدة التنظيم وبعيدة المدى ضد الملك عبدالله الثاني.

وتابع بقوله: في بيان جدير بالملاحظة، قالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا): إن المؤامرة المزعومة معروفة بدعم «أجنبي» غير محدد.

استهداف أمن

وأشار الكاتب إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة تأتي على ما يبدو في وقت تواجه فيه المملكة الهاشمية مجموعة من المشاكل في الداخل والخارج.

ومضى يقول: على الرغم من أن المسؤولين الأمنيين قد شددوا على أن الأمير حمزة بن الحسين، ولي عهد المملكة السابق والنجل الأكبر للملك الراحل حسين، لم يتم القبض عليه، فقد ورد أنه طُلب منه وقف جميع التحركات أو الأنشطة التي يمكن استخدامها لاستهداف أمن واستقرار الأردن.

وبحسب الكاتب، صرح الأمير حمزة في مقطع فيديو وصل لـ «بي بي سي»، بأن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الأردنية أبلغه أنه غير مسموح له بمغادرة منزله، أو التواصل مع الآخرين أو الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي بسبب صلاته بلقاءات وانتقادات للقيادة السياسية في البلاد.

وتابع: نفى الأمير، الذي انقطعت خطوط هاتفه، ارتكاب أي مخالفات وذكر كذلك أن بعض أصدقائه، الذين كشفت صحيفة «الغارديان» عنهم أنهم الشريف حسن بن زيد، أحد أفراد العائلة المالكة الأردنية، وباسم إبراهيم عوض الله، الرئيس السابق للديوان الملكي، قد تم اعتقالهما.

ومضى يقول: على الرغم من أن التحقيقات مستمرة، ومن المتوقع حدوث اعتقالات إضافية، إلا أن الحكومات القريبة والبعيدة عبرت عن دعمها للحكومة الأردنية والملك عبدالله الثاني.

وأردف: بعد وقت قصير من ظهور التقارير، قال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن «إن الإدارة تتابع التقارير عن كثب وتتواصل مع المسؤولين الأردنيين».

ونوّه «برايس» بأن الملك عبدالله شريك رئيسي للولايات المتحدة، وهو يحظى بدعمها الكامل.

بيانات داعمة

وتابع الكاتب: كما أصدرت السعودية ومصر والبحرين ولبنان والكويت والعراق وقطر واليمن وفلسطين ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية بيانات داعمة لسيادة الأردن وأمنه واستقراره.

وأضاف: من المؤكد أن الاستقرار في الأردن يهم الشرق الأوسط الكبير والمجتمع الدولي ككل، واجه الأردن، الذي حافظ على معاهدة سلام مع إسرائيل منذ 1994 ويعتبر حليفًا إقليميًا مهمًا للولايات المتحدة، سلسلة من التحديات الرهيبة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك استضافة ملايين اللاجئين والضغوط الجديدة الناجمة عن جائحة كورونا.

وأردف: الأردن بلد صغير يبلغ عدد سكانه أكثر من 10 ملايين نسمة، وهو حاليًا موطن لأكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري وثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم، لكن ظروفه سيئة ويعاني من نقص التمويل، ويفتقر الناس إلى الوصول للرعاية الصحية وفرص العمل.

وتابع: قالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية لوكالة «أسوشييتد برس» في 2019: إن هذه المسؤولية أدت إلى إجهاد الموارد المالية للأردن، وأثقلت كاهل مدارسه وبنيته التحتية.

ومضى الكاتب يقول: أدت جائحة فيروس كورونا أيضًا إلى تصعيد التوترات في المملكة.

وأردف: على الرغم من أن الأردن كان يُنظر إليه سابقًا على أنه قصة نجاح دولية بعد قراراته السريعة بإغلاق حدوده وأقر إجراءات الإغلاق التقييدية، فقد شهدت البلاد زيادة حادة في عدد الحالات في الخريف الماضي، قبل أن تشهد موجة أخرى من الحالات في مارس.

وتابع: بعد إحصاء أكثر من 622 ألف حالة إصابة بالفيروس وأكثر من 7000 حالة وفاة ذات صلة، تأمل المملكة في أن تكون اللقاحات هي طريقها للخروج من أزمة طويلة الأمد تغرق عنابر المستشفيات والمقابر على حد سواء.

سلسلة التحديات

ومضى يقول: تأتي المشاكل الداخلية أيضًا في أعقاب سلسلة من التحديات السياسية الخارجية للأردن.

وأردف: من المعروف أن الملك عبدالله حذر ترامب من نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس ورفض خطة للشرق الأوسط.
المزيد من المقالات
x