استمرار انقلاب ميانمار ينذر بكارثة دولية

استمرار انقلاب ميانمار ينذر بكارثة دولية

الثلاثاء ٠٦ / ٠٤ / ٢٠٢١
حذر موقع "ذي كونفيرسيشن" الأمريكي من أن الفشل في استهداف قادة الانقلاب العسكري في ميانمار بشكل مباشر قد يؤدي إلى انتشار الأزمة في المنطقة.

وبحسب مقال لـ "جوناثان ليجبلاد"، وهو محاضر بالجامعة الوطنية الأسترالية، منذ انقلاب ميانمار في الأول من فبراير، كافح المجتمع الدولي للاتفاق على عمل متماسك ضد الجيش، المعروف باسم "تاتماداو"، لكن الصين وروسيا والهند وفيتنام أعاقت الإجراءات الصارمة التي اتخذها مجلس الأمن الدولي، وتعتبر أزمة ميانمار شأنًا داخليًا.


وأردف يقول: خارج الأمم المتحدة، كانت الاستجابة القوية والمنسقة من قبل جيران ميانمار في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) مقيدة بإحجامهم عن التدخل في شؤون بعضهم البعض.

ولفت إلى أن مثل هذا التردد يستبعد استخدام القوة العسكرية لوقف العنف، الذي أودى بحياة أكثر من 500 مدني، أو من عمليات حفظ السلام، أو حتى التدخل الإنساني.

ونوّه إلى أن هذا الوضع لم يترك للمجتمع الدولي من خيار سوى فرض عقوبات اقتصادية على قادة الانقلاب، لكن حتى هذا الإجراء كان موضع نقاش كبير.

وأضاف: أثبتت العقوبات العامة التي تحاول تغيير سلوك الأنظمة الاستبدادية عن طريق الإضرار باقتصاداتها أنها إشكالية، حيث وجد العديد من القادة طرقًا للالتفاف على العقوبات، مما يعني أن المدنيين يتحمّلون بشكل غير متناسب تكاليف العزلة.

وتابع: في المقابل، كانت العقوبات الموجّهة ضد المصالح المالية المحددة التي تدعم الأنظمة الاستبدادية أكثر فعالية، حيث يمكن فرض هذه الضغوط على الأنظمة دون التأثير على عموم السكان.

وشدد على أن هذا المجال هو الذي يتمتع فيه المجتمع الدولي بأكبر إمكانية لمعاقبة "تاتماداو".

وأضاف: منذ أن فرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات أكثر عمومية على ميانمار في تسعينيات القرن الماضي وفي العقد الأول من القرن 21، اكتسب المجتمع الدولي فهمًا أكبر لتدفقات الإيرادات عبر الوطنية لحركة تاتمادو.

ومضى يقول: في 2019، أصدرت بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة (UNFFM) بشأن ميانمار تقريرًا يوضح بالتفصيل الشركات المتنوعة المرتبطة بتاتماداو، والتي تنقل الإيرادات من المعاملات التجارية الأجنبية إلى قادة ووحدات الجيش.

وتابع: مؤخرًا، تم توسيع قائمة الأهداف المحتملة هذه من قبل المنظمات غير الحكومية والصحفيين الاستقصائيين.

وأردف: أوضح الباحثون أيضًا تعاملات تاتماداو في الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأحجار الكريمة والأخشاب والأحياء البرية والإتجار بالبشر.

وبحسب الكاتب، يُظهر مدى المعلومات حول التدفقات المالية لحركة تاتماداو مدى ضعف قادة الجيش أمام الضغط الدولي.

وأضاف: يتيح تتبع المعاملات التجارية القانونية وغير القانونية للجيش تحديد شركائه التجاريين في البلدان الأخرى، يمكن للحكومات في تلك البلدان بعد ذلك اتخاذ إجراءات قانونية ضد هؤلاء الشركاء التجاريين وإيقاف تدفق الأموال التي تبقي المجلس العسكري واقفًا على قدميه.

واعتبر أن قرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مؤخرًا، على سبيل المثال، تجميد الأصول وإيقاف تداول الشركات مع مجموعتين من تكتل تاتماداو، مجرد بداية.

واستطرد بقوله: لتشديد الضغط على المجلس العسكري، يجب فرض عقوبات هادفة على المجموعة الكاملة من الكيانات التي حددتها UNFFM.

وأشار إلى أنه يجب أن تكون العقوبات مصحوبة بتحقيقات أوسع في عائدات تاتماداو من التجارة غير المشروعة.

ومضى يقول: لتحقيق أقصى قدر من التأثير، يجب فرض العقوبات المستهدفة ليس فقط من قبل الغرب، ولكن من قبل أكبر شركاء ميانمار التجاريين في المنطقة، مثل سنغافورة والصين والهند وإندونيسيا واليابان وتايلاند.
المزيد من المقالات
x